شباب وتعليم

حـــالة طــوارىء ( فــي بيتنـــا امتحــــان )

هي حالة استنفار شامل في شتى مفاصل الحياة اليومية،الجو متوتر، القلق سيد الموقف … السبب قرب موعد الامتحان… حديث كل بيت ومصدر الهم والاهتمام ترقبه الأنظار وتتلهف لأخباره الأسماع
وتحسب له كل الحسابات وتجند لأجله الأعمال ويحاول الجميع تجنب كل الأسباب النفسية والجسدية وأية أسباب لها أدنى تأثير على تركيز الطالب واستعداده للامتحان.
رحلة عذاب الطالب والأهل الجو معبأ بشد الأعصاب والتوتر والحد من الزيارات أو إعطاء الطالب فرصة للراحة والتعبير… الأمر الذي يخلق للطالب أزمة وقلق شديدين فهو بين مطرقة الظروف السائدة في البيت وبين سندان العلامات لأنه يعرف سلفاً إذا ما حصل على علامات مرتفعة فهذا يعني حرمانه من اختيار رغبته في الدراسة الجامعية والفرع المحبب له…. وانطلاقاً من ذلك فقد أعلنت معظم البيوت حالات الطوارئ رافعين شعار في ( بيتنا امتحان ) حيث تعمم قائمة الممنوعات والحرمان على الأولاد من أساليب الترفيه أو الراحة الضرورية مما يجعل الطالب أسيراً لتلك الأوامر الصارمة الصادرة عن هيئة المنزل العليا مما يجعل الطالب يتعرض لشد عصبي يجعله لايستطيع التركيز أو تثبيت المعلومة .
وهنا لابد لنا من وقفة للإشارة على أن للامتحان هموماً وشجوناً. لعل أهمها ضخامة المنهاج خاصة للفرع العلمي ناهيك عن عدد الحصص المقررة خلال العام الدراسي وعدم كفايتها لتغطية المنهاج كاملاً مما يستلزم عند بعض الأسر اللجوء إلى ظاهرة الدروس الخصوصية التي لازالت مستمرة رغم صدور العديد من القرارات حول ذلك.
حيث نرى العجب العجاب من المدرسين الكرام حول كيفية إعطاء المعلومة فالطالب في المدرسة لايفهم بينما في الدرس الخصوصي بقدرة قادر يدخل إلى أعماقه علماً أن نفس المدرس يعطي في المدرسة اعتقد أن هذه الحالة بحاجة إلى دراسة متأنية والبحث عن السبب من وراء ذلك أما عن أجواء الامتحانات فلا بد من الإشارة إلى ما يتبع من قبل بعض المراقبين في قاعات الامتحان حيث هناك جواً من الرعب الذي يفرضه أولئك وهم قلة قليلة جداً فحبذا لو تذكر الجميع بأن الطلاب الذين يتقدمون للامتحان هم أولادنا جميعاً وهم مشاريع طاقات علمية ترفد الوطن بإبداعاتهم ومعارفهم المستقبلية.
ويبقى الأمل قائماً لان يكون الامتحان بحد ذاته بمثابة سبر معلومات للطالب خلال العام الدراسي لكي نتخلص من دائرة الوهم والرعب التي وضعنا فيها طلابنا ولنتشارك جميعاً في تأمين الأجواء المناسبة سواء في البيت أو الحي أو خلال فترة الامتحان… خاصة أن لدى الطلاب بعد صدور مرسوم الدورة التكميلية فرصة ثانية لإثبات مقدراتهم العلمية ويحققوا النجاح المرتجى .
وليطمئن طلابنا الأعزاء فهناك أمور كثيرة في طريقها إليهم ابتداءً من توسيع القبول الجامعي إلى ما هنالك من إصلاحات في التعليم ضمن حزمة الإصلاحات والتطوير التي يهتم بها الرئيس الأسد .أمنياتنا للجميع تحقيق ما هو تصبوا إليه ذاتهم ورغبات أهلهم حتى يكونوا مشاركين في عملية بناء الوطن الحبيب.

بواسطة
وليد مصطفى سلطان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى