تحقيقات

روسيا الاتحادية: البيانات الإحصائية

روسيا (روسيا الاتحادية) دولة تحتضن الكثير من الشعوب والقوميات وتعتمد النظام الفدرالي وهي جمهورية رئاسية.
تحتل روسيا المرتبة الأولى بين بلدان العالم من حيث المساحة التي تبلغ 17 مليونا و75 ألف كيلومتر مربع، وتحتل المرتبة السابعة في عدد السكان – نحو 142 مليون نسمة يعيش نحو 12 مليونا منهم في موسكو العاصمة.

تتكون روسيا الاتحادية من 84 عضوا، أو وحدة إدارية فدرالية أساسية، وهي 21 جمهورية و9 أقاليم و46 مقاطعة و6 مناطق حكم ذاتي ومدينتان فدراليتان (موسكو وسانت بطرسبورغ).

وتحتضن روسيا الكثير من الطوائف الدينية وتعد الطائفة المسيحية الأرثوذكسية والإسلام واليهودية والبوذية والكاثوليكية طوائف رئيسية.

وفقا للدستور الصادر في عام 1993 تعتبر روسيا دولة يرأسها رئيس منتخب. وأعيد انتخاب فلاديمير بوتين رئيسا للدولة في 14 مارس 2004. وحاز بوتين في تلك الانتخابات على نسبة 31ر71% من أصوات الناخبين. وستجري الانتخابات الرئاسية الجديدة في روسيا في الثاني من مارس 2008. 

وتعد الحكومة الفدرالية أعلى سلطة تنفيذية في الدولة.

وتعتبر الجمعية الفدرالية (البرلمان) أعلى سلطة تمثيلية وتشريعية في الدولة. ويتكون البرلمان من مجلسين: المجلس الأعلى – مجلس الفدرالية (مجلس الشيوخ)، والمجلس الأسفل – مجلس الدوما (مجلس النواب). ويضم مجلس الفدرالية في عضويته 168 شخصا يمثلون جميع الوحدات الإدارية الفدرالية الأساسية بواقع ممثلين عن كل وحدة (أحدهما يمثل السلطة التشريعية المحلية وثانيهما يمثل السلطة التنفيذية المحلية). ويتكون مجلس الدوما الذي ينتخب لمدة 4 سنوات من 450 نائبا.

جرت الانتخابات الأخيرة لمجلس الدوما في 2 ديسمبر 2007 وحقق حزب "روسيا الموحدة" الذي ترأس الرئيس فلاديمير بوتين قائمته الانتخابية فوزا باهرا فيها، إذ حصل على 315 مقعدا نيابيا بينما نال الحزب الشيوعي 57 مقعدا والحزب الليبرالي الديمقراطي – 40 مقعدا وحزب "روسيا العادلة" – 38 مقعدا.

*    *    *

أعلن الرئيس فلاديمير بوتين أن المهمة الأساسية للسلطات الروسية تتمثل في مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بهدف تحسين أحوال الروس المعيشية بصورة ملحوظة.

وفي هذا السياق واصلت روسيا تطورها الديناميكي في المجال الاقتصادي والاجتماعي في عام 2007 .

نما الناتج المحلي الإجمالي للبلاد خلال السنة بنسبة 1ر8 %.

وأعلنت الهيئة الفدرالية الروسية للإحصاء أن نمو الإنتاج الصناعي في روسيا في عام 2007 بلغ 3ر6 % مقارنة بمؤشر عام 2006. كما وصل نمو الإنتاج الصناعي في روسيا في شهر ديسمبر 2007 إلى 5ر6 % مقارنة بمؤشر نفس الشهر من عام 2006. وسجلت الصناعات التحويلية في روسيا في عام 2007 نموا بلغ 3ر9 %. وبهذا الشكل يكون نمو الإنتاج الصناعي في روسيا قد فاق توقعات الخبراء الذين قدروا وتيرة النمو بـ4 أو 5 % فقط.

ونمت صناعة الآلات والمعدات في روسيا في عام 2007 بنسبة 3ر19 %. وازداد إنتاج المعدات الميكانيكية بنحو 3ر43 % والجرافات بنسبة 6ر50 % والجرارات بنسبة 7ر34 % والرافعات بنسبة 131 % والحفارات بنسبة 8ر28 %. ووصل متوسط نمو إنتاج وسائط النقل إلى 9ر15 %.

وازداد إنتاج روسيا من النفط والمكثفات البترولية في عام 2007 بنسبة 1ر2 بالمائة مقارنة بعام 2006، وبلغ 491 مليون طن. وتقلص إنتاج الغاز الطبيعي في روسيا في عام 2007 مقارنة بعام 2006 بنسبة 8ر0 %، وبلغ 651 مليار متر مكعب. ولكن استخراج الغاز في ديسمبر عام 2007 ازداد مقارنة بديسمبر عام 2006 بنسبة 6ر1 % ومقارنة بنوفمبر عام 2007 بنسبة 9ر4 %.

وذكرت الهيئة الفدرالية للإحصاء أن الإنتاج الزراعي في روسيا ازداد في عام 2007 بنسبة 3ر3 % مقارنة بعام 2006. وجاء في تقرير هيئة الإحصاء أن حجم الإنتاج الزراعي لجميع المنتجين قد تجاوز في عام 2007 ترليوني روبل. وقد شكل معدل نمو الإنتاج الزراعي في روسيا في عام 2006 مقارنة بعام 2005 نسبة 8ر2 % ليصل إلى 617ر1 ترليون روبل. وشكل محصول الحبوب في عام 2007 وفقا للمعطيات الأولية 8ر81 مليون طن ما يفوق محصول عام 2006 بنسبة 4 %.

وازداد حجم البناء الإسكاني في البلاد بنسبة 2ر18 % ليصل إلى 9ر468 مليار روبل. وبلغت مساحة العقارات السكنية الجديدة التي دخلت حيز الاستثمار في عام 2007 حوالي 4ر60 مليون متر مربع مما يتجاوز معدل عام 2006 بنسبة 4ر19 %.

وسجل قطاع التجارة بالمفرق نموا بنسبة 2ر15 % في عام 2007.

ونما حجم الاستثمارات في رأس المال الأساسي في روسيا بنسبة 1ر21 % ليصل إلى 6 تريليونات و7ر418 مليار روبل.

وشكل صافي تدفق رأس المال على روسيا شكل في عام 2007 مبلغ 3ر82 مليار دولار مقابل 42 مليارا في عام 2006. ووصل حجم الاستثمارات الأجنبية المتراكم في روسيا إلى 5ر178 مليار دولار. وجاء في التقرير السنوي الصادر عن مؤسسة Ernst & Young  البحثية حول الجاذبية الاستثمارية للدول الأوروبية أن روسيا تحتل المرتبة الخامسة من بين الدول الأوروبية الأكثر جاذبية للاستثمارات.

ووصل فائض الميزان التجاري لروسيا في أواخر نوفمبر 2007 إلى 117 مليار دولار. وبلغ حجم التبادل التجاري لروسيا في الفترة من يناير ولغاية نوفمبر من عام 2007 حوالي 4ر514 مليار دولار مسجلا بذلك زيادة تبلغ 7ر22 %. وازداد حجم واردات روسيا في الفترة المذكورة بنسبة 1ر37 % وبلغ 7ر198 مليار دولار. أما حجم الصادرات فقد ازداد بنسبة 1ر15 % ووصل إلى 7ر315 مليار دولار.

وأعلن نائب رئيس الوزراء  سيرغي ناريشكين أن حجم التجارة الخارجية في روسيا في عام 2007 زاد بنسبة 24 بالمائة، وشكل 580 مليار دولار. وقال أن قسط الصادرات في التجارة الخارجية يعادل 60 بالمائة والاستيراد ـ 40 بالمائة.

وبلغت حصة النفط من الحجم الإجمالي للصادرات الروسية في يناير- نوفمبر 2007 ما نسبته 5ر34 %، وفي صادرات منتجات الوقود والطاقة -1ر54 %. وقد شكل هذان المؤشران في الفترة ذاتها من عام 2006 نسبة 7ر34 % و3ر52 % على التوالي.

واحتلت روسيا المرتبة الثالثة في العالم من حيث حجم احتياطي الذهب والعملات الصعبة بعد الصين واليابان. وأعلن البنك المركزي الروسي أن الاحتياطات الدولية لروسيا ازدادت في عام 2007 بنسبة 57 % وبلغت 4ر476 مليار دولار.

وبلغ فائض الميزانية الفدرالية الروسية في عام 2007 تريليونا و39ر782 مليار روبل أو 9ر5 % من الناتج المحلي الإجمالي.

وشكل حجم صندوق الاستقرار الروسي في نهاية السنة الماضية مبلغا قدره 3 تريليونات و894 مليار روبل (أو ما يعادل  81ر156 مليار دولار). وكان مبلغه في الأول من يناير عام 2007 يعادل تريليونين و92ر346 مليار روبل (أو حوالي 13ر89 مليار دولار). وسيستحدث على قاعدة صندوق الاستقرار وبدلا منه صندوقان جديدان هما صندوق الاحتياط (لدعم الميزانية في حالة هبوط أسعار النفط بصورة ملموسة)، وصندوق الرفاه الوطني (لحل القضايا المتعلقة بمعاشات التقاعد وغيرها من المسائل الاجتماعية).

وشكلت ديون روسيا الحكومية الخارجية 4ر44 مليار دولار بحلول الأول من يناير عام 2008 مقابل 52 مليارا في الأول من يناير 2007. فتقلصت ديون الدولة الخارجية خلال سنة بهذه الصورة بنسبة 6ر14 بالمائة.

وبلغ معدل التضخم في روسيا 9ر11 % في عام 2007.

وارتفعت المداخيل الفعلية للمواطنين الروس في عام 2007 بنسبة 4ر10 %. وارتفع متوسط الأجور في البلاد بنحو 28 % أي حتى 14406 روبلات (ما يعادل 600 دولار تفريبا).

وشكل حجم الودائع المصرفية لدى البنوك الروسية بالعملة الوطنية والأجنبية 077ر7 تريليون روبل بحلول الأول من سبتمبر 2007، وحقق بذلك زيادة نسبتها 1ر25 % منذ بداية العام الجاري. وشكل حجم الودائع المصرفية للمواطنين بحلول 1 سبتمبر 2007 نحو 543ر4 تريليون روبل (ارتفاع نسبته 5ر39 % مقارنة بمؤشر عام 2006)، من بينها 910ر3 تريليون روبل ودائع بالعملة الروسية (ارتفاع بنسبة 8ر47 %) و5ر632 مليار روبل – ودائع بالعملة الأجنبية (ارتفاع بنسبة 4ر3 %). وشكلت حصة بنك التوفير الروسي "سبير بنك" في إجمالي الودائع المصرفية للمواطنين (بالعملة الوطنية والأجنبية) بحلول الأول من سبتمبر 2007 نسبة 7ر52 %.

ووصل عدد العاطلين عن العمل في روسيا إلى 4ر4 مليون نسمة في عام 2007 أو ما يشكل نسبة 9ر5 % من السكان الناشطين اقتصاديا. وتم تسجيل 5ر1 مليون عاطل عن العمل رسميا في هيئات الدولة للتشغيل بما فيهم 2ر1 مليون شخص يحصلون على إعانات خاصة للعاطلين عن العمل.

ويذكر أن عدد السكان الناشطين اقتصاديا بلغ 1ر75 مليون نسمة أي نحو 53 % من عدد السكان الإجمالي للبلاد.

وسجل معدل الولادات في البلاد رقما قياسيا خلال السنوات الـ17 الماضية حيث تشير المعطيات الأخيرة إلى أن عام 2007 شهد ولادة 6ر1 مليون طفل، ما يفوق عدد الأطفال الذين ولدوا في عام 2006 بنحو 122 ألفا  (بنسبة 3ر8 %). وقد ازدادت حصة الولادة الثانية أو الثالثة في الأسرة الواحدة من مجموع الولادات من 33 % في بداية العام الماضي حتى 42 % بنهايته.

*     *     *

جاء في تقرير صادر عن هيئة الإحصاء الروسية أن حجم الإنتاج الصناعي في روسيا في يناير عام 2008 ازداد بنسبة 8ر4 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وتشير بيانات هيئة الإحصاء إلى أن معدل نمو حجم استخراج الثروات الطبيعية شكل 6ر0 % في يناير 2008 مقارنة بيناير عام 2007، بينما بلغ معدل نمو إنتاج الصناعات التحويلية 6ر4 %، وإنتاج وتصريف  الطاقة الكهربائية والغاز والمياه 8ر12 %.

وأفادت وزارة المالية الروسية أن فائض الميزانية الفدرالية في يناير من السنة الجارية  شكل وفقا للتقديرات الأولية للوزارة 56ر243 مليار روبل. وكان فائض الميزانية الفدرالية في الفترة المماثلة من العام الماضي 38ر213 مليار روبل. وزاد الفائض بهذه الصورة بمقدار 18ر30 مليار روبل أو 14ر14 %.

ووبلغ حجم الاحتياطات الروسية الدولية في منتصف فبراير 2008 ما قيمته 3ر481 مليار دولار.

ووصل التضخم في روسيا خلال شهر يناير 2008 إلى 3ر2 %.

وبلغ عدد سكان روسيا بحلول الأول من يناير من العام الجاري، حسب تقديرات أولية، 142 مليون نسمة مما يقل بنسبة 17ر0 بالمائة عما كان عليه منذ عام. وردت هذه الأرقام في تقرير صادر عن هيئة الإحصاء الفدرالية الروسية. وطبقا لإحصاءات الهيئة بلغ عدد الولادات في البلاد 1 مليون و602 ألف مولود (بزيادة نسبتها 3ر8 بالمائة بالمقارنة مع عام 2006) وعدد الوفيات 2 مليون و80 ألفا (بانخفاض نسبته 4 بالمائة). وبلغت الهجرة إلى روسيا من بلدان رابطة الدول المستقلة 274 ألف شخص بينما هاجر إلى تلك البلدان من روسيا 31 ألف شخص. وهاجر إلى البلدان الأجنبية حوالي 15 ألف مواطن روسي بينما قدم إلى روسيا من الخارج حوالي 13 ألف مواطن أجنبي.

وبلغ عدد العاطلين عن العمل في روسيا أواخر شهر يناير 2008 3ر4 مليون شخص أو 8ر5 % من مجمع السكان الفاعلين اقتصاديا. وذكرت الهيئة الفدرالية الروسية للإحصاء أن عدد السكان الفاعلين اقتصاديا وصل في أواخر شهر يناير 2008 إلى 3ر75 مليون شخص أو نحو 53 % من مجموع سكان البلاد.

وأعلن نائب رئيس الوزراء الروسي وزير المالية ألكسي كودرين أمام الصحفيين في طوكيو، حيث جرى اجتماع "ثمانية المال الكبار" أن نمو الناتج الداخلي الروسي الإجمالي في عام 2008 قد يشكل 7 % بدل المتوقع سابقا 6ر6 %، ولن تتكرر طفرة أسعار المواد الغذائية كما في العام الماضي. وقال إنه تتوفر لدى روسيا فرص جيدة للسيطرة على مستوى التضخم في العام الجاري بمستوى 5ر8 بالمائة. وستزداد دخول السكان الفعلية في العام الجاري بنسبة 4ر9 %، والاستثمارات بنسبة 14 %. أما نمو الإنتاج الصناعي فقد يشكل 7ر5 %.

ويرى كودرين أن الاقتصاد الروسي يصبح أحد أكبر الاقتصاديات في العالم تدريجيا. وأكد أن الناتج المحلي الإجمالي الروسي تجاوز الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا، وسيتجاوز مثيله الفرنسي قريبا. وذكر أن النمو الاقتصادي في روسيا سيتحقق في السنوات الثلاث القادمة من خلال تطوير الصناعات وإنتاج السلع والخدمات والمنتجات التي تعتمد على المنجزات العلمية والتكنولوجية الحديثة، وليس على حساب صادرات النفط والغاز.

واعتمد مجلس الدوما الروسي في شهر يوليو 2007 مشروع الميزانية الفدرالية الثلاثية للأعوام 2008-2010. 

طرحت الحكومة الروسية في مطلع فبراير 2008 على مجلس الدوما مشروع قرار بإدخال تعديلات على الميزانية الفدرالية للأعوام 2008-2010. وتم إعداد هذا المشروع في إطار التأمين المالي للمهام التي طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل زيادة الأجور والرواتب والمعاشات التقاعدية في القطاع العام والمؤسسة العسكرية في روسيا في غضون 3 سنوات بـ5ر1 مرة تدريجيا. ومما يتيح إمكانية إدخال التعديلات تحقيق المؤشرات الاقتصادية المشجعة في روسيا  في عام 2007 وكذلك النتائج المتوقعة للتطور الاجتماعي الاقتصادي للبلاد  في عام 2008 وفي الفترة 2009-2010.

وفي هذا السياق تم تصحيح حجم الناتج المحلي الإجمالي لعام 2008 من 35 تريليون روبل إلى 952ر38 تريليون روبل، ولعام 2009- من 690ر39 تريليون روبل إلى 565ر44 تريليون روبل، ولعام 2010- من 8ر44 تريليون روبل إلى 781ر50 تريليون روبل.

وتم رفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2008 من 1ر6 بالمائة إلى 7ر6 بالمائة، ولعام 2009 من 6 بالمائة إلى 3ر6 بالمائة، ولعام 2010 من 2ر6 بالمائة إلى 4ر6 بالمائة.

ومن المتوقع زيادة إيرادات الميزانية الفدرالية لعام 2008 بمقدار 412ر1 تريليون روبل إلى 056ر8 تريليون روبل، ولعام 2009 بمقدار 240ر1 تريليون روبل إلى 706ر8 تريليون روبل، ولعام 2010 بمقدار 318ر1 تريليون روبل إلى 408ر9 تريليون روبل.

أما النفقات فتقترح الحكومة زيادتها لعام 2008 بمقدار3ر331 مليار روبل إلى 901ر6 تريليون روبل، ولعام 2009 بمقدار 6ر831 مليار روبل إلى 282ر8 تريليون روبل، ولعام 2010 بمقدار6ر944 مليار روبل إلى 034ر9 تريليون روبل.

وبهذه الصورة من المنتظر أن يصل الفائض في الميزانية لعام 2008 إلى 081ر1 تريليون روبل، ولعام 2009 إلى 4ر423 مليار روبل، ولعام 2010 إلى 6ر373 مليار روبل.

وسينخفض معدل التضخم وفقا للخطة إلى 5ر8 % في عام 2008، و7 % في عام 2009، و6 % في عام 2010.

ويفترض السيناريو المحدث لتنمية الاقتصاد الروسي والذي تتخذه الحكومة قاعدة أساسية لحساباتها الأخرى أن ينمو تصدير النفط من روسيا مع حلول عام 2010  إلى 269 مليون طن مقارنة بـ254 مليون طن في عام 2007 وأن يزداد  حجم صادرات الغاز من روسيا مع حلول عام 2010  إلى 223 مليار متر مكعب في السنة.

وجاء في وثيقة التصور المستقبلي للتنمية الاقتصادية – الاجتماعية لروسيا لغاية عام 2020 والتي أعدتها وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة أن إنتاج النفط في البلاد سيستقر مع حلول عام 2020 على مستوى 530 مليون طن في السنة بينما يستمر إنتاج الغاز في النمو وسيبلغ 900 مليار متر مكعب في السنة. وسوف ينخفض معدل نمو استهلاك الطاقة الكهربائية في البلاد إلى 5ر3 % سنويا، ومرد ذلك إلى الإجراءات المكثفة في مجال توفير موارد الطاقة العقلاني، حسب تنبؤات الوزارة. وطبقا لمختلف سيناريوهات التنمية الاقتصادية في البلاد تقدر الوزارة إنتاج النفط عام 2020 بـ492 – 545 مليون طن وتصدير النفط – بـ254 – 280 مليون طن وتكرير النفط محليا – بـ228 – 255 مليون طن. وسوف يزداد إنتاج الغاز في البلاد مع حلول عام 2020 حسب مختلف سيناريوهات التنمية ذاتها إلى 790 – 940 مليار متر مكعب وتصديره إلى 280 – 335 مليار متر مكعب.

وطبقا للبرنامج الخماسي (2008 ـ 2012) لتنمية الزراعة وتنظيم سوق المواد الغذائية في روسيا تضع وزارة الزراعة أمامها هدفا طموحا بإيصال قسط استهلاك المنتجات الزراعية الوطنية إلى 70 % من الحجم العام. وفي هذا السياق سيزداد قسط اللحوم الوطنية في السوق الروسية من 7ر57 % في عام 2006 إلى 9ر76 % في عام 2012 والألبان من 8ر77 % إلى 1ر81 % بعد خمس سنوات. وأشار ممثل الحكومة إلى أن من الممكن تحقيق هذه الأهداف بفضل زيادة دعم الدولة وتحديث سوق المنتجات الزراعية وتهيئة ظروف تنافس متكافئة فيه مما يوفر المقدمات لتطوير النشاط الاقتصادي الخاص في قطاع الزراعة. كما أشار المصدر إلى أن "من المفروض تحقيق زيادة في الحجم الفعلي للمنتجات الزراعية حتى عام 2012 بنسبة 4ر23 %. وستشكل زيادة إنتاجية العمل في الريف خلال خمس سنوات ما يقارب 30 % أي 5 % سنويا. وأما الأجور في الريف فستزداد خلال خمس سنوات بمقدار 5ر2 مرة. وستشكل الاستثمارات في رأس المال الأساسي في الزراعة خلال خمس سنوات حسب تكهنات وزارة الزراعة ما يقارب 950 مليار روبل. وفي نية الحكومة الإعانة في مجال فوائد القروض وبالمرتبة الأولى لشراء المعدات الزراعية. وستجري زيادة فترة القروض الطويلة الأمد في غضون ذلك من 8 سنوات الحالية إلى 10 سنوات.

وسوف تصب في إطار تفعيل الاقتصاد الروسي إجراءات تهدف إلى تهيئة المناخ الملائم لتنمية قطاع البزنس بما في ذلك إزالة القيود التنظيمية البيروقراطية وتخفيف العبء الضريبي. وتجدر الإشارة إلى أن روسيا تفرض حاليا أقل ضريبة دخل على دخول الأفراد في أوروبا تبلغ 13 %. ولن يتغير سعر هذه الضريبة في المستقبل المنظور. وفي السنوات الأخيرة خفضت ضريبة الدخل على المؤسسات من 35 % إلى 24 % بينما خفضت ضريبة القيمة المضافة من 20 % إلى 18 %. كما ألغيت ضريبة المبيعات. وخفض سعر الضريبة الاجتماعية الموحدة من 6ر35 % إلى 26 %.

ويجري دمج البنوك تدريجيا لينخفض عددها من 1149 بنكا في نوفمبر عام 2007 إلى 500 بنك تقريبا. ويجب أن تركز البنوك على إقراض القطاع المنتج. ويفترض ان تجذب البنوك المزيد من أموال السكان بفضل نظام جديد لتأمين الودائع. والآن لا يزال مبلغ 40 – 50 مليار دولار موجودا "تحت البلاطة" لأن الناس يخشون ان تتكرر الأزمة المالية التي ضربت روسيا في عام 1998. مع ذلك بدأ القطاع المصرفي والعملة الوطنية باستعادة ثقة المواطنين بدليل ان معدلات نمو الودائع لدى "بنك التوفير" وهو أحد أكبر البنوك في روسيا، أصبحت تعادل أربعة أضعاف معدل نمو المداخيل في روسيا مع العلم أن الودائع المصرفية معظمها بالعملة الروسية وليست بالدولار الأمريكي أو اليورو.

ومن المتوقع ان يشكل أفراد الطبقة الوسطى 50 – 60 % من سكان روسيا بحلول عام 2015 مقابل 20 % حاليا بينما تنخفض نسبة الفقر إلى 10 % بحلول عام 2010 وإلى 5 – 7 % بحلول عام 2015. وفي حال تنفيذ الإصلاحات المطلوبة سترتفع إنتاجية العمل 2ر2 مرة قبل عام 2015.

وجاء في وثيقة التصور المستقبلي للتنمية الاجتماعية الاقتصادية الطويلة الأمد في روسيا حتى عام 2020 أن قسط روسيا في الاقتصاد العالمي سيزداد من 6ر2 % في عام 2006 إلى 3 % في عام 2015 وإلى 4ر3 % في عام 2020. فسيعادل الناتج المحلي الإجمالي الروسي في عام 2020، كما تتوقع وزارة التنمية الاقتصادية، نحو 154 تريليون روبل أو أكثر من 5 تريليونات دولار في ظل توقع سعر صرف العملة الأمريكية بـ 30 روبلا للدولار.

وتتوقع الوزارة تقلص الفجوة بين روسيا وبلدان العالم المتقدمة من حيث مستوى الرفاهية بشكل ملموس. فإن حجم إجمالي الناتج المحلي للشخص الواحد من السكان سيشكل حتى عام 2015 ما لا يقل عن 21 ألف دولار وحتى عام 2020 ـ 30 ألف دولار في السنة وهذا يتطابق تقريبا مع مستوى التنمية الحالي في بلدان الاتحاد الأوروبي. كما سيتقلص الفرق في مستوى دخل الفرد الواحد مقارنة بالولايات المتحدة من 3 مرات إلى أقل من مرتين.

وسيكون بوسع روسيا حتى عام 2020 الالتحاق بخماسي بلدان العالم المتقدمة من حيث الناتج المحلي الإجمالي. وجاء في الوثيقة أن "تحول روسيا إلى أحد الرياديين العالميين في الاقتصاد العالمي وارتقاءها إلى مستوى التنمية الاجتماعية الاقتصادية في البلدان المتقدمة صناعيا يشكلان هدفا استراتيجيا".