تحقيقات

التعصب الرياضي … ما هي أسبابه ؟ و ما هي نتائجه ؟

نصادف في حياتنا الكثير من الناس المحبين للرياضة , والمتابعين لها .. لكن قد يلفت انتباهنا حبُّ بعضهم للاعبٍ أو نادٍ أو منتخب معين , بطريقة غريبة وتحيز كبير دون الاهتمام بالآراء الرياضية الأخرى ..
 

وهذا ما يمكن أن نسميه " التعصب الرياضي " .. الذي يبتعد عن الموضوعية و يتنافى مع الروح الرياضية , وفي محاولة لتسليط الضوء على معنى التعصب الرياضي و أسبابه , ( زهرة سورية ) رصدت عدة آراء للاعبين و مشجعين ومتابعين حول هذا الموضوع ..

الإفراط و المبالغة في التحيز ..

• البداية مع عمار داؤود وهو لاعب في نادي حصين البحر الرياضي بطرطوس , يقول ..

إن المبالغة في حب لاعب أو فريق معين في لعبة معينة , بصورة تتغلب فيها العاطفة على العقل هو ما يمكن تسميته تعصباً رياضياً , وهو ذو أثر سلبي دوماً ..

• وسيم اسماعيل .. مشجع و متابع لكرة القدم ..

قلة الوعي الرياضي عند المتابع والمشجع وتأثره الكبير الغير موضوعي بمن يحب من لاعبين , سبب من أسباب اتصافه بالتحيز و التعصب الرياضي ..

• رؤى درغام .. طالبة ومتابعة ..

تعتبر أن الشخص المتحيز و المفرط في تحيزه يشير إلى عدم الإلمام الكافي بالمعاني الحقيقية للتنافس الرياضي الشريف ..

عدم تقبل النقد و آراء الآخرين ..

• أما روني رفو .. مشجع رياضي .. فيقول

من أهم نتائج التعصب الرياضي هو الأنانية و عدم تقبل الآخر و آرائه , سواءً أكانت صحيحة أم خاطئة ..

• كما يقول أيهم كنعان و وفاء الدبيسي ..

نحن نعتبر أن من يتصف بالتعصب الرياضي لا يملك روحاً رياضية تمكنه من تقبل النقد و الاستماع إلى وجهات النظر الأخرى ..

• إيهاب رضوان .. لاعب في نادي العربي الرياضي بالسويداء .. يقول ..

إن المتحيز لفريق أو نادٍ معين .. لا يمكنه تقبل النتائج السلبية لفريقه , وسيكون دوماً مستبداً برأيه .. لا يقبل الخسارة ولا يسعى لتفهم أسبابها ..

مرض التعصب الرياضي و طرق علاجه ..

• وفي محاولة لمعرفة كيفية التعامل مع حالة التعصب الرياضي وطرق معالجتها و الابتعاد عنها .. تحدثنا مع معتز الوادي وهو مدرب في نادي الشعلة بدرعا .. فقال : يصاب الشخص المتعصب بحالات من التوتر و القلق النفسي , فهو يمتلك ثقافة رياضية هشة , بحيث لا يمكن التحاور معه , فهو لا يقبل الخسارة ولا يرضى إلا بالفوز . كذلك لا يستطيع المفرط في التحيز , الابتعاد عن التعصب إلا من خلال تحكيم العقل و معرفة المعاني الحقيقية للتنافس الرياضي الشريف ومعرفة كيف يتقبل الآخرين و آراءهم و نقدهم ..

• أما سمر شاهر وهي لاعبة كرة سلة.. تقول  ..

إن على المشجع الرياضي أن يؤمن بأن الرياضة فوز وخسارة وهي وسيلة لإسعاد الناس , وأنها تمتلك أهدافاً نبيلة تسعى من خلالها إلى تكوين العلاقات بين المتابعين الرياضيين تحت شعار التنافس الرياضي الحقيقي ..

• رشا سلامة .. متابعة ومشجعة .. تقول  ..

إن التحلي بالروح الرياضية , والمتابعة الموضوعية و الواقعية هي السلاح الفعال للتغلب على ما يسمى التعصب الرياضي .

وهكذا يمكن اعتبار التعصب الرياضي حالة مرضية يصاب بها العديد من المتابعين الرياضيين , و يتأثرون بها لدرجة كبيرة , بحيث يبتعدون عن الواقعية و الموضوعية , وينسون الروح الرياضية , فالتعصب الرياضي دوماً ذو معنى سلبي فهو لا يوفر المناخ المطلوب لتقارب الناس و التفافهم حول المعاني السامية والأهداف النبيلة للرياضة .

بواسطة
أدونيس عصام شدود
المصدر
زهرة سورية

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى