سياسية

الانتخابات الاوروبية تشارف على نهايتها بدون تعبئة تذكر

دخل الاوروبيون الاحد المرحلة الاخيرة من انتخابات البرلمان الاوروبي حيث يتوقع ان يتكبد غوردن براون هزيمة انتخابية جديدة في بريطانيا، فيما تتحدث التكهنات في اوروباعموما عن نسبة مقاطعة قياسية واختراق للاحزاب الاحتجاجية.
وفي مسعى اخير للتعبئة، حض رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو مواطني الاتحاد الاوروبي على التوجه الى صناديق الاقتراع لانتخاب نواب البرلمان الاوروبي الذي وصفه بانه "جمعية تزداد اهمية يوما بعد يوم".
وقال باروزو البرتغالي لدى الادلاء بصوته في لشبونة "أتمنى ان ينعكس التوجه الى تدني المشاركة". وذكر بانه "قبل عشرين سنة لم يكن من الممكن التصويت بحرية في العديد من البلدان الاعضاء اليوم في الاتحاد الاوروبي".
ودعي حوالى 388 مليون ناخب الى المشاركة في انتخابات بدأت الخميس وتمتد على اربعة ايام لاختيار 736 نائبا اوروبيا، غير ان معظم البلدان ومنها فرنسا والمانيا واسبانيا وبولندا لم تبدأ عمليات التصويت الا الاحد.
وتصدر النتائج الرسمية الاولية التي ستكشف عن اللون السياسي للبرلمان الاوروبي المقبل اعتبارا من الساعة 20,00 تغ، غير انه من المتوقع ان تعطي استطلاعات الرأي لدى الخروج من صناديق الاقتراع مؤشرات اولى اعتبارا من المساء.
ويتوقع ان تصل نسبة المقاطعة الى مستويات قياسية بعدما سجلت 54,6% في الانتخابات الماضية. والسبب هو اعتبار الناخبين البرلمان الاوروبي بعيدا عن اهتماماتهم اليومية وعدم وجود رهان واضح من خلال هذه الانتخابات.
وفي ايطاليا حيث تعتبر هذه الانتخابات بمثابة استفتاء على رئيس الحكومة سيلفيو برلوسكوني الذي اثار فضائح، سجلت المشاركة تراجعا في اليوم الاول اذ لم تتخط 17,8% بالمقارنة مع 20,5% في الوقت نفسه من الانتخابات السابقة قبل خمس سنوات.
اما في هولندا، فحددت نسبة المشاركة ب36,5% مقابل 39,2% عام 2004.
وفي فرنسا، تتوقع استطلاعات الرأي ان تتراوح المقاطعة بين 56 و62%، بالمقارنة مع 57,2% عام 2004.
وفي المانيا، البلد الذي ينتخب اكبر عدد من النواب الاوروبيين، فقد تكون التعبئة اكبر بقليل نظرا الى تزامن الانتخابات الاوروبية مع انتخابات بلدية محلية.
وتصب هذه المقاطعة لصالح الاحزاب المناهضة لاوروبا التي تراهن على الصعوبات في وجه الحكومات نتيجة الازمة الاقتصادية والخوف من تدفق المهاجرين وابتعاد العديد من الناخبين عن اوروبا.
وظهر هذا التوجه في هولندا منذ الخميس مع تسجيل اختراق للحزب اليمين المتطرف المعادي للاسلام بزعامة النائب غيرت فيلدرز الذي حصل على 17% من الاصوات.
وفي النمسا، تشير استطلاعات الرأي الى حصول الحزب اليميني المتطرف على اكثر من 15% من الاصوات مقابل 6,31% عام 2004، فيما يتوقع ان تسمح الانتخابات في رومانيا لحزب رومانيا الكبرى (يمين متطرف) بالدخول الى البرلمان الاوروبي. وتنطبق التوقعات ذاتها في المجر حيث يرجح فوز حزب جوبيك اليميني المتطرف بمقعد او مقعدين.
وفي بريطانيا حيث اقر العمالي غوردن براون منذ الان بهزيمة حزبه فقد يتخطى حزب استقلال المملكة المتحدة الداعي الى انسحاب بريطانيا من الاتحاد الاوروبي نسبة 20% متقدما على حزب العمل. ويسجل هذا التراجع بعد هزيمة حزب براون في الانتخابات المحلية، ما سيزيد الضغط عليه لحمله على الاستقالة، في وقت يواجه حركة تمرد عليه داخل حزبه.
وتؤشر استطلاعات الرأي في اوروبا بصورة عامة الى فوز اليمين الحاكم اساسا في عشرين من دول الاتحاد ال27. ولا يتوقع في حال صحت هذه التوقعات ان يشهد البرلمان الاوروبي تغييرا في التوازنات الكبرى القائمة، حيث سيبقى اليسار الاشتراكي-الديموقراطي العاجز عن الافادة من الازمة القوة السياسية الثانية خلف وسط اليمين، متقدما على الليبراليين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى