سياسية

الخارجية الروسية تعلن موافقة الحكومة السورية على إجراء محادثات مع المعارضة في موسكو

أعلنت الخارجية الروسية، اليوم الاثنين، أن الحكومة السورية، وافقت على اقتراح موسكو استضافة محادثات بين ممثلين عنها وعن المعارضة، في حين قال عضو في “المجلس الوطني السوري” المعارض
أنه لم يتلق أي دعوة رسمية لحضور محادثات مع السلطات السورية في روسيا، وفي حال تلقي مثل هذه الدعوة فإن المعارضة سترفضها، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق رسمي على الخبر.
وقالت الخارجية الروسية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفرنسية (ا ف ب)، أنه "اقترحنا على السلطات السورية وعلى المعارضة إرسال ممثليهم إلى موسكو لإجراء اتصالات غير رسمية"، مضيفة "تلقينا جواباً إيجابياً من قبل السلطات السورية، ونأمل أن توافق على ذلك المعارضة في الوقت القريب".
وتابعت الوزارة "نحن مقتنعون بأن إقامة مثل هذه الاتصالات بسرعة في موسكو تشكل ضرورة قصوى لوقف أعمال العنف في سورية وتجنب سفك الدماء والمواجهة في المجتمع".
وجاء في البيان "آخذا بعين الاعتبار الوضع الصعب القائم في سورية وانطلاقا من السعي الى المساعدة على قيام السوريين بتسويتها بانفسهم عن طريق سياسي سلمي ودون تدخل خارجي ومع احترام سيادة الجمهورية العربية السورية، توجهنا الى السلطات السورية وكافة قوى المعارضة باقتراح ايفاد ممثلين لهم الى موسكو في مواعيد مقبولة للجميع لاجراء اتصالات غير رسمية من دون شروط مسبقة".
وأضاف البيان أن "ذلك من شأنه ان يسمح بمناقشة كافة مسائل جدول الاعمال الوطني بدون اية قيود، بما في ذلك مهمة التحضير لاقامة الحوار السوري الداخلي تحت اشراف جامعة الدول العربية".
في حين قال عضو في اللجنة التنفيذية لـ "المجلس الوطني السوري" المعارض، عبد الباسط سيدا، أنه "لم نتسلم عرضا بهذا الشكل"، مشيراً الى أن "عرضا كهذا سيكون محاولة للتأثير داخل مجلس الامن"، وأضاف سيدا "موقفنا واضح، ولا حوار مع السلطات السورية".
وكان معارضون سوريون أعلنوا إنشاء "المجلس الوطني السوري" أوائل شهر تشرين الأول الماضي في اسطنبول بهدف توحيد أطياف المعارضة, حيث قال معارضون من المجلس انه يمثل المعارضة في الداخل والخارج, إلا أن شخصيات من معارضة الداخل رفضت هذا الأمر, في حين أعلن وزير الخارجية وليد المعلم أن أي دولة ستعترف بـ"المجلس الوطني السوري غير الشرعي سنتخذ ضدها إجراءات مشددة".
وتأتي تصريحات الخارجية الروسية قبل يوم من عقد مجلس الأمن اجتماعا خاصا بالأزمة السورية، حيث يتوقع التصويت على مشروع قرار عربي غربي يتبنى المبادرة العربية الداعية إلى تفويض الرئيس الأسد لصلاحياته لنائبه الأول بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية تحضر لانتخابات برلمانية ورئاسية.
وتعد روسيا من أكثر الدول الداعمة للمواقف السورية ,رافضة أي تدخل خارجي في شؤون سورية , مشددة في أكثر مناسبة على أهمية إجراء حوار بين المعارضة والسلطة من اجل إنهاء الأزمة, كما أسقطت مؤخرا مشروع قرار أوروبي مدعوم من قبل الولايات المتحدة قدم إلى مجلس الأمن يدين "العنف" في سورية باستخدام حق النقض "الفيتو".
وتشهد عدة مدن سورية منذ نحو 10 أشهر تظاهرات، مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط شهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن، حيث تقدر الأمم المتحدة عدد ضحايا الاحتجاجات في سورية بنحو 5000 شخصا، فيما تقول مصادر رسمية سورية أن عدد ضحايا الجيش والأمن تجاوز 2000 شخص، وتحمل "جماعات مسلحة" مسؤولية ذلك.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى