تحقيقات

لمنظمة الشبيبة دور وطني ولا يمكن لمن ركب رياح التخريب أن يمس بمهامها الوطنية

الشبيبة تكوين وعلم وعمل لبناء الوطن .. بهذه الكلمات ذات المعنى الدافق ترجمة لمسيرة عمل طويلة من حياة منظمة اتحاد شبيبة الثورة ..

هذه المنظمة التي استمرت على مدى الـ ( 43 ) عام في العمل بأوساط الشباب فانطلقت من بينهم وعاشت في أوساطهم ومجالسهم ومبادئهم وأفكارهم , سلحتهم بالفكر والعلم والعمل وأخذت منهم مبادرات رؤيتهم , هذه المنظمة التي ناضلت جنباً إلى جنب فاكتسبت مهاراتها من الشباب وعادت لهم بمهارات أخرى , قدمت لهم المناخ المناسب للعمل الملائم للنشاط الشبابي فزادت من نشاطهم وحيويتهم …

وإذ تمر الذكرى الثالثة والأربعون على تأسيس هذه المنظمة فتشدني الذاكرة إلى اللحظات التاريخية التي التقى بها القائد الخالد حافظ الأسد بالشبيبيين خريجي دورة القفز المظلي والتي اعتبرت هذه المناسبة عيداً للمنظمة تحتفل به من كل عام .. واليوم تشهد سورية في هذه الأيام أحداث خطط لها وبرمج لها أعداؤها من الخارج وتآمروا مع عملاء لهم في الداخل محاولين بذلك تفتيت الوحدة الوطنية والتآمر على وحدة وسلامة وأمن هذه البلاد باستخدام قنوات إعلامية مضللة ومشوهة لحضارة هذا البلد الذي يستمد قوته الحضارية عبر توارث الأجيال منذ أكثر من سبعة آلاف عام ميلادي ..

ومنظمة اتحاد شبيبة الثورة بحكم خصائصها وخصوبتها تمكنت من لعب الدور الريادي لقيادة الشباب السوري فنهضت بمخيمات وملتقيات نوعية شبابية خلال عطلة الصيف سواء ما كان ينمي في مواهب الشباب الفنية والمعلوماتية والرياضية أو تلك التي تنشط ذاكرتهم ومهاراتهم القيادية فتكسبهم صقلاً لشخصيتهم ومرونة في التفكير .

وانطلق مشروع الإعلامي الشاب في كل فروع المنظمة لهذا العام من جديد ليجدد طاقات الشباب أصحاب المواهب الإعلامية فكانت الملتقيات النوعية التي نفذت هذا العام والتي احتضنت أكثر من مائتي شاب وشابة بعضهم تمرس بالعمل الإعلامي فكان مراسلاً صحفياً ومحرراً والآخر مقدم أو مقدمة برامج إذاعية وتلفزيونية لدى العديد من الإذاعات والمحطات والمنظومات الإعلامية الوطنية التي استطاعت أن تثبت مقدرة منظمة اتحاد شبيبة الثورة على العطاء والمبادرة في تكوين شخصية الإعلاميين الشباب الذين رسموا ملامح المنظمة بإعلامهم الشبابي وبمشاركتهم في مفاصل الإعلام الوطني ..

إن ما يقلقني ولا يخيفني هي تلك الكلمات التي يكتبها البعض على مواقعهم التي أخجل من ذكرها لأنها لم تظهر على صفحات الويب إلا منذ أيام قليلة , وذلك بعدما ركبوا موجة التخريب ونسفوا ذاكرتهم التي لابد ليوم بأن تذكرهم بمن ساهم على تدريبهم أو فتح أمامهم نوافذ للحياة الإعلامية من جديد , ليس باللائق أن نقرأ في صفحاتهم كلمات تستهدف هذه المنظمة العريقة وهم خرجوا من رحمها , تعلموا واكتسبوا هذه الخبرة والمعرفة , نأسف بأن نقرأ بعض الكلمات الحاقدة من ثلة كانت بين صفوف هذه المنظمة , تدربت واكتسبت كل المعارف والخبرة عبر وجودهم , وحينما طلب منها أن تفسح المجال لغيرهم انقلبت وانقلبت أمواجها معها , لأنهم لا يعون مصلحة الوطن ويدركون مصالحهم فهم حاقدون ..

إن المنظمة مهمتها الأساسية الإعداد والتكوين لشباب الوطن وهي مرحلة عابرة في حياة كل شباب , يحمل من خلالها مهارات وابتكارات وأفكار ليخرج منها إلى المجتمع مدرباً مؤهلاً ومعداً لمواكبة المؤسسات , منظمة تكوين وليست منظمة تشغيل , فلماذا يريدون تغيير طبيعتها , إن هذه المسألة تشكل حالة موضوعية لطبيعة تشكل أي تنظيم شبابي في العالم , وحينما نتحدث عن تكوين , فلا بد من أن ننظر إلى تلك الأقلام التي كتبت في الصحف والمجلات والكلمات التي قدمها مذيعون شباب , فليكن أمام الذين كتبوا بعض الكلمات الحاقدة رؤية أفضل خيرٌ لهم من الاستهداف والمحاولات لإفشال نجاح الجهود التي تسعى لبناء الوطن ..

إن المنظمة وعبر أعوام سابقة مرت بالكثير من التجارب والظروف والمراحل وتبدلت خصائصها بما يتوافق مع خصائص تطورات المجتمع والعالم , فكانت قد أعلنت في العامين الماضيين عن إفراز مولود جديد من تشكيلاتها ألا وهي الهيئة الوطنية للأولمبياد العلمي السوري بعد ما كان نشاطها مناط باتحاد شبيبة الثورة ضمن أحد اختصاصات هذه المنظمة , هذا التطور فرضته تطورات العالم المتسارعة , وعندما نتحدث عن العلاقة مع الشباب فإن ذلك مرهون بتطورات التشكيلات والتنظيمات والبنى التي تتفق مع ذلك ..

لقد تغيرت توجهات واهتمامات المنظمة من مرحلة إلى أخرى وذلك يعود للتطورات المحيطة وحاجات الشباب التي تحتاج للتلبية , لم تقف المنظمة عند حدود معينة من التغيير أو التطوير بل امتزج تجددها في ملائمتها لتطورات وتطلعات الشباب , وإن كان من شريحة معينة داخل المجتمع السوري قد حملت على عاتقها تشويه هذه الصورة أو استهداف عراقة هذه المنظمة فإن ذلك لن يحبط من معنويات شبابها وقياداتها ولن يغير أهدافها وتطلعاتها تجاه جيل مؤمن بوطنه ..

وأعود للأحداث التي تمر بها سورية والتي أفرزت نتائج كثيرة منها معرفة درجة الوطنية لدى الكثيرين من الأشخاص ومعرفة درجة الولاء للوطن واحترام القوانين والأنظمة ومقدراته , إضافة إلى أولئك اللذين ركبوا موجة التخريب وزرع الفتن واستحضار خطاب غير وطني لم يعدد على سماعه أو مشاهدته في سورية , فثاروا عابثين في أرجاء العالم يبحثون عن مصالحهم الشخصية رغم أنها تتعارض مع المصالح الوطنية ..

فالشباب المؤمن بقضية وطنه عزل من خلال حملته الالكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الشخصيات المخبأة خلف الأقنعة , هذه هي الحالة لدى الكثير ممن ركبوا موجة التخريب فما إن انتهت مصالحهم حتى انقلبوا على واقعهم ومؤسساتهم وبدؤوا بإظهار حالات حقد وغضب لمن عمل على تكوينه وتبنى أفكاره , لا أريد أن أفصح عما كتب ومن قام بالكتابة أو الإشارة لكن لا بد من هذه الكلمات من أن توضح للكثير من الأشخاص هذه المعاني لأن الأشجار المثمرة دائماً تكون هدفاً للمارقين الذين يتسترون خلف أقنعتهم وأوهامهم وألفاظهم التي يملأها الحقد , ففي خضم الكلمات أكد حقيقة يجب أن يعيها من يريد بأن المنظمة باقية بقاء الشباب , لأنها موجودة من أجلهم وتتجدد بأفكارها ومبادراتهم ولأن عجلة الحياة والتطور لن تقف يوماً , أقول للمارقين الذين أخذتهم أنانيتهم للكبرياء بأن " القافلة تسير والكلاب تنبح " .

مقالات ذات صلة