أخبار الرياضة

الأسبان أسياد أوروبا

وضعت اسبانيا حدا لانتظار دام 44 عاما لإحراز لقب عندما حققت فوزا مستحقا على ألمانيا بهدف مقابل لا شيء سجله فرناندو توريس في المباراة النهائية لبطولة كأس أوروبا لكرة القدم .
واستحقت اسبانيا التي لعبت لأول مرة في النهائي منذ عام 1984 الفوز بعد أن تفوقت على المنتخب الألماني بفضل تمريراتها المتقنة وانضباطها الدفاعي.
وسجل توريس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 33 لتحرز اسبانيا اللقب للمرة الثانية في تاريخها بعد أن فازت به لأول مرة على أرضها عام 1964 بينما أخفقت ألمانيا في مساعيها لإحراز اللقب للمرة الرابعة.
ولم تقدم ألمانيا رغم البداية القوية في المباراة والفرصة الضائعة من المهاجم ميروسلاف كلوسه في الدقيقة الثالثة المستوى المنتظر وظهرت بعيدة تماما عن مستواها الذي أهلها للمباراة النهائية بفوزين متتاليين على البرتغال وتركيا بنفس النتيجة 3-2.
وشكل كلوسه والقائد مايكل بالاك الذي مثلت مشاركته مفاجأة بعد غيابه عن التدريبات يومي الجمعة والسبت وإعلان إصابته في عضلة بالساق خطورة على منطقة جزاء اسبانيا لكن غابت اللمسة الأخيرة عن هجمات الألمان حملت رائحة الخطورة.
وأوشك توريس الذي فضل المدرب لويس اراجونيس مشاركته وحيدا في خط الهجوم بعد إصابة ديفيد بيا هداف البطولة في الدور قبل النهائي على افتتاح التسجيل في منتصف الشوط الأول عندما لعب برأسه كرة قوية ارتدت من القائم الأيمن لمرمى الحارس الألماني ينس ليمان بعد عمل جيد من الظهير الاسباني سيرجيو راموس في الجانب الأيمن.
لكن المهاجم الشاب تجاوز الظهير الألماني فيليب لام وسبقه إلى تمريره بينية من تشابي قبل أن يسدد الكرة من فوق ليمان لحظة خروجه لملاقاته محرزا هدف التقدم لاسبانيا.
وأصاب بالاك مدربه يواكيم لوف بالقلق في الدقيقة 36 بعدما سقط على الأرض والدماء تسيل من رأسه إثر اصطدامه مع ماركوس سينا في وسط الملعب لكنه عاد بعدما تلقى العلاج.
وانطلق الألمان مع بداية الشوط الثاني بحثا عن هدف التعادل ودخل مارسيل يانسن في مركز الظهير الأيسر بدلا من لام الذي فشل تماما في التصدي لسرعة توريس.
وتحسن الأداء الالماني قليلا مع مشاركة كيفن كوراني كمهاجم اخر بدلا من توماس هيتسلشبرجر فسدد بالاك كرة بقدمه اليمنى بجوار القائم مباشرة.
لكن التحسن الطفيف في أداء ألمانيا لم يستمر طويلا بعد عودة النشاط لخط الوسط الاسباني بمشاركة تشابي الونسو وسانتي كازورلا بدلا من فرانسيسك فابريجاس وديفيد سيلفا ولعب الظهير سيرجيو راموس كرة برأسه في الزاوية الضيقة أبعدها ليمان ثم ابعد تورستن فرينجز لاعب الوسط الألماني كرة سددها اندريس انيستا من على خط المرمى.
وكاد سينا في أول تقدم له داخل منطقة جزاء الألمان أن يضيف هدفا ثانيا بعدما وصلته تمريره بالرأس من البديل دانييل جويزا الذي شارك بدلا من توريس في الدقيقة 78 لكن لاعب الوسط المولود في البرازيل أخطأ الكرة وهو على بعد أمتار قليلة من مرمى ليمان.
وسيطرت اسبانيا على الكرة في الدقائق الأخيرة وفشلت ألمانيا في تشكيل أي خطورة على مرمى الحارس كاسياس لتنطلق الاحتفالات في العاصمة الاسبانية مدريد بإحراز اللقب بعد انتظار 44 عاما.