سياسية

لماذا يصر فريق السلطة على الاستئثار ببعض الحقائب ؟!!

ماذا يقصدُ الرئيسُ نبيه بري من انهُ بعدَ مضيِ شهرينِ على التكليفِ نصبحُ امامَ حكومةٍ مؤقتةٍ وليس حكومةِ وحدة؟
هل هو انذارٌ لمن يُعطلون؟ ام انه تحذيرٌ لما يمكنُ ان تؤولَ اليه الامورُ في ظلِ المماطلةِ التي يمارسها فريقُ السلطة والتي زادت نسبتُها وتكشفت اهدافُها بعدَ زيارةِ كونداليزا رايس.
هل يتحملُ البلدُ مزيداً من الاستجابةِ للاملاءاتِ الاميركيةِ من خلال تماهي بعضِ اللبنانيينَ معَ ايعازِ رايس بتأخيرِ التشكيلةِ الى حينِ البتِ بمسألةِ وضعِ مزارعِ شبعا اللبنانيةِ المحتلةِ تحتَ الوصايةِ الدولية، والتي ستبحثَها اليومَ معَ الامينِ العام للامم المتحدة بان كي مون.
واذا كان الرهانَ على اثارةِ ضوضاءَ حولَ سلاحِ المقاومةِ بدعوَى فقدانِ المبرر، فانَ ما يبدو واضحاً اَنَّ اُولى ضحايا هذا التدخلِ الاميركي هو ما يمكنُ ان يحصَلَ من تحسنٍ في العلاقاتِ السوريةِ – اللبنانيةِ بعدَ الكلامِ الاخيرِ للرئيسِ بشار الاسد عن فتحِ سفاراتٍ وتبادلِ سفراءَ عقبَ تشكيلِ حكومةِ الوحدة، وذلكَ من خلالِ رميِ ملفِ ترسيمِ الحدودِ بوجهِها، في وقتٍ تفكُ سوريا عزلتَها الدوليةَ بوتيرةٍ متسارعةٍ وهو ما يُزعجُ واشنطن ومَن معها الى درجةِ توجيهِ النائبِ وليد جنبلاط اللومَ للهندِ على استقبالِها الاسد.
وبانتظارِ ما يمكنُ ان تحملَه الايامُ المقبلةُ من نتائجِ الاتصالاتِ في ضوءِ ما يمكنُ ان يقومَ بهِ رئيسُ الجمهوريةِ بعد انتهاء فترة التهاني والقيام بدور محوري لحلحلةِ بعضِ العُقدِ التي تُرمى اساساً في وجهِه، ولا سيما انهُ شريكٌ اساسيٌ في قرارِ التأليفِ، فانَ الاسئلةَ تبقَى هيَ هي عن سببِ اصرارِ فريقِ السلطةِ على الاستئثارِ ببعضِ الحقائبِ واستثنائِها من كلِ العروضِ المقدمةِ للمعارضة، فضلاً عن المحاولةِ المستمرةِ للتذاكي على المعارضةِ عبرَ الاستمرارِ في احتسابِ الوزيرِ الياس المر محايداً وإمرارِه من ضمنِ وزراءِ الرئيس، وهو ما استدعى سؤالاً من مصادرَ معارضةٍ عن امكانيةِ قبولِ الموالاةِ بشخصيةٍ معارضةٍ تُوزَّرُ من حصةِ الرئيس.