تحقيقات

استدراج , عناوين , سياسات للتعليق … والمتضرر هو القارئ

مع انتشار الصحافة الالكترونية وخلق هامش من الحرية , وقدرة كبيرة على التعبير عن الرأي العام للقارئ الذي بدنا نشاهده في الشبكة العنكبوتية ..

ومع قرب إعلان الصيغة النهائية لقانون النشر الالكتروني " الإعلام الالكتروني " كثرت الأحاديث في الأوسط الإعلامية عن المواد والفقرات والأولويات التي سيتضمنها القانون ..

بعيداً عن ايجابيات وسلبيات تطبيق قانون " الإعلام الالكتروني" في ظل ضعف البنية التحتية الالكترونية في سوريا هناك تحفظ على موضوع التعليقات , و التعليقات هي خدمة مهمة في تحقيق عنصري التفاعلية بين الموقع والمستخدم ووجه من أوجه حرية التعبير ..

من هنا جاء الاهتمام بخدمة التعليقات وما تتيحه من دينامكية للمحتوى الأصلي المكتوب ، إلى الحد الذي يمكن اعتباره مكملاً للمحتوى الأصلي للمادة ، بل وصل الاهتمام مداه إلى اعتباره محتوى جديد لا يقل أهمية عن المحتوى الأصلي المنشور ..

ففي استبيان نشره موقع للأبحاث والدارسات الإعلامية تبين أن 65 % من القراء يعتبرون أن التعليقات تزيد من أهمية الخبر المنشور , فيما كان رأت نسبة تصل إلى 35 % البقية معاكس لما ورد ..

عمار فارس متابع للمواقع الإخبارية تحدث قائلاً ..

التعليقات تعكس الواقع لأنها تأتي من شريحة متنوعة من الشعب بعيداً عن صناعة الخبر ولكن بشرط أن تكون المواقع الالكترونية تتعامل بشفافية مع التعليقات لا بطريقة ترويجية للموقع ..

احمد العقدة صحفي في موقع دي برس الإخباري قال ..

ميزة المواقع الالكترونية أنها أتاحت لقارئها أن يكون مشاركاً في صنع الخبر بدل من أن يكون مجرد متلقي سلبي عبر هامش الحرية الموجود فيها ، ولكن لهذه الحرية ضريبة تتمثل بتمرير بعض التعليقات المؤسفة من قبل المسؤولين عن نشر التعليقات في المواقع من أجل ضمان أكبر عدد منها وهو الأمر الذي أدى لنشوء حالة غير صحية في التعليقات التي تكون في معظمها تعليقات شخصية على شخص الكاتب وليس لنقاش فكرة بعينها إلا ما ندر , وهو حال التعليقات في مجمل المواقع الالكترونية السورية ..

عدد التعليقات أداة لقياس جودة المادة الصحفية ..

تتفاوت أهمية التعليقات من مؤسسة إعلامية إلى أخرى , فبعض المواقع تكون من أولوياتها جودة المادة المطروحة وجودة التعليق المطروح في حين مواقع أخرى تفضل الكم على الكيف وتستخدم التعليقات كمقياس للمادة المنشورة الأمر الذي يضع القارئ في دوامة من الأكاذيب والبحث عن الرأي السديد ..

أحمد دهان صحفي ورئيس تحرير شبكة زهرة سورية تحدث عن الموضوع قائلاً ..

هناك العديد من التعليقات التي قد تكون لها وقع وأثر على المادة الإعلامية بسبب أن المادة الإعلامية تكون حيادية ومجردة , فالمادة الإعلامية قد تكون بعيدة عن النقد المباشر بسبب الحاجة لتوفر الأدلة والبراهين مما يسمح للمعلقين بإبداء رأيهم تجاه قضية النقاش المطروحة , والحاجة للنقد يفتح مجالاً واسعاً أمام التعليقات للتعبير عن رأي من يقدمها " مواطن – مسؤول – متضرر – أو أحد محاولي إظهار الحقيقـــة " ..

في المواد التي تكون لها أثر ووقع مباشر على الحياة اليومية التي نعيشها وخاصة بجوانب مكافحة الفساد وكشف الحقائق نلحظ تهافت المعلقين وأغلبهم من له صلة أو يعتبر نفسه طرف من أطراف الموضوع المناقش , نلحظ بأن مهمة الصحفي تكون بطرح المشكلة على الجهات المعنية وقد تكون القضية عامة , لكن أطراف القضية الذين يدخلون ويعلقون ويعبرون بشكل فعال عن المشكلة , حيث أننا نلحظ أن المادة الإعلامية حينما تكثر وجهات النظر والآراء والتعليقات فهذا دليل واضح على تأثير المادة الصحفية على أطراف الموضوع المناقش من جهات معنية إلى سائر أفراد الشعب ..

قد يكون الاختلاف واضح حول أدوات قياس جودة المادة الصحفية في الإعلام الإلكتروني لكننا لا نغفل الأداة الأهم في معايرة الجودة لهذه المادة , ألا وهي التعليقات وأثرها على أطراف الحديث ..

استدراج المعلققد يكون هو الغاية ..

من خلال متابعة "زهرة سورية " للمواقع الإخبارية المحلية لوحظ أن أغلب المعلقين يقومون بالتعليق بأسماء وهمية أو ألقاب ساخرة , الأمر الذي يجعل الأمر مفتوح لأي شخص بتقمص شخصية شخص أخر والتحدث باسمه بعيداً عن المصداقية ..

مراسل أحد الإذاعات الخاصة والذي فضل عدم الكشف عن اسمه أكد قائلاً ..

إن الكثير من التعليقات التي نشاهدها على المواقع الكترونية تكون موجهة من إدارة الموقع .. لخلق طابع "الأكشن" على المواد , و تلجأ بعض المواقع الرخيصة لتوظيف موظفين لديها , يكون عملهم زيادة التعليقات ..

وأضافت الإعلامية رهف سليم صحفية في موقع جود نيوز الأردني قائلة ..

بالتأكيد هناك مواقع تقوم باستدراج الناس من خلال المادة بشكل مباشر والتعليقات بشكل غير مباشر بهدف زيادة الزوار ..

سياسات تعليقية ..

تعتمد بعض المواقع سياسة حجز الاسم للتعليق كما في موقع العربية "حجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات " , وحجز اسم في الموقع يعطي المعلق شخصية اعتبارية , فيما أغلب المواقع اكتفت بعبارة الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع ..

وهنا يكون دور إدارة الموقع في تنبوء أي خلاف أو نزاع قد ينتج نتيجة نشر تعليق ما , فالموقع لا يتحمل المسؤولية وصاحب التعليق مجهول والجريمة تسجل ضد مجهول ..

أحمد بيطار صحفي من موقع يوميات حلب قال ..

بدينا نشهد مواقع عم "تفبرك " تعليقات من عندها لغايات خاصة فيها , مثل أن توهم القارئ بأن عدد القراء عندها كبير، أو لوضع رأي أو إسقاط الضوء على موضوع غير قادرة على طرحه داخل المقالة , وأنا مع التعليقات بشرط أن يعمل الموقع بشفافية ، وضد استخدامها للإساءة سواء من قبل القارئ أو الموقع ..

عناوين ..

محمد شعار طالب جامعي ومتابع للشبكة العنكبوتية قال ..

عنوان المادة المنشورة يشكل حافزاً أساسياً لقراءة المادة وفي غالب الأحيان بعد الدخول في تفاصيل الخبر أو المقالة ألاحظ ضعف المادة وافتقارها للعديد من النقاط الأساسية كالمصداقية , فأترك تعليقاً أسفاً لمجرد أنني مررت من هنا ..

بعد كل هذا التشابك الحاصل إلا أن هناك إجماع على أنه يجب أن تكون هناك خصوصية للمعلقين لحماية أسمائهم أو ألقابهم والحفاظ على مصداقية التعليق , فهل قانون الإعلام الالكتروني سيسلط الضوء على المعلقين الذين هم البنية التحتية للمقالة ؟ ..

بواسطة
محمد أمير عنداني
المصدر
زهرة سورية

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. اتفق معك سيدي الكريم ..في اغلب الاحيان ان لم يكن اكثرها مايلفت نظر القارئ هو عنوان الموضوع ..واهم المواضيع التي قد تستفز القارئ وتجبره على ترك تعليق ما سواء باسمه او باسم مستعار هو المواضيع الت تتضع حياتنا الاجتماعية على طاولة الحوار …
    براي ان التعليقات هي التي تغني الموضوع بغض النظر عن اهميتها او لا ..

    شكرا” لجهودك

زر الذهاب إلى الأعلى