سياسية

إسبانيا تسلم الولايات المتحدة تاجر سلاح سوري شرط عدم إعدامه

أعلنت الشرطة الإسبانية أنها سلمت الجمعة 13-6-2008 تاجر السلاح السوري منذر الكسار إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يواجه اتهامات بالتخطيط لتوريد سلاح إلى متمردي كولومبيا.
ووافقت الحكومة على تسليم الكسار بعد أن تلقت ضمانات من السلطات الأمريكية بأنه لن يواجه لا عقوبة الإعدام ولا السجن مدى الحياة دون فرصة الإفراج المبكر تحت المراقبة.

وتتهم الولايات المتحدة الكسار المقيم في إسبانيا منذ فترة طويلة، والمعروف باسم "أمير ماربيا" بالتخطيط لتوريد أسلحة إلى حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك" لحماية أنشطة تهريب الكوكايين ومهاجمة المصالح الأمريكية.

وقالت السفارة الأمريكية في مدريد إن الكسار يبيع السلاح منذ السبعينيات إلى جبهة التحرير الفلسطينية ونيكاراغوا والبوسنة وكرواتيا وإيران والعراق والصومال.

وتقول السلطات الأمريكية إن الكسار سعى، في الفترة بين 2006 ومايو/أيار 2007، لبيع "فارك" كميات من الأسلحة من بينها أنظمة صواريخ أرض-جو وآلاف الذخائر. كما يشتبه بضلوعه في "التآمر لتقديم المساعدة والوسائل المادية إلى منظمة إرهابية بهدف قتل مواطنين ومسؤولين أمريكيين رسميين, وحيازة واستخدام صواريخ مضادة للأهداف الجوية وتبييض الأموال".

وسمح القضاء الإسباني في تشرين الأول/أكتوبر 2007 بتسليم منذر الكسار إلى الولايات المتحدة, وقد أكد على هذا القرار في الاستئناف في 13 كانون الأول/ديسمبر، رابطاً التسليم بعدم الحكم بإعدامه ولا سجنه مدى الحياة بدون فرصة الإفراج المبكر، وهي ضمانات حصلت عليها إسبانيا من السلطات الأمريكية في أبريل/نيسان، كما أوضحت وزارة العدل.

وكان الكسار قد عارض تسليمه على أساس أن الولايات المتحدة لن توفر محاكمة عادلة لمواطن عربي، كما نفى الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا أن ما يؤخذ عليه هو عملية شرعية لبيع أسلحة إلى غواتيمالا.