التصنيفات
مقالات وآراء

الدراما السورية تستعيد ألقها على المحطات العربية

استعادت الدراما السورية ألقها في شهر رمضان الحالي على الفضائيات العربية بامتلاكها روحاً فنية رفيعة المستوى مسجلة تقدماً على نفسها في نوع الموضوعات والطرح والمعالجة والحرفية الفنية للممثلين والرؤية الإبداعية للمخرجين.
ويرى متابعون للأعمال الدرامية هذا الموسم من إعلاميين وفنانين ومشاهدين أن الدراما السورية دخلت مرحلة المغامرة الإبداعية ووضعت الأسس الصحيحة لصناعة درامية راسخة ممتلكة كل ادواتها الفنية.

ويقول الإعلامي جمال الجيش رئيس دائرة التمثيليات في إذاعة دمشق إن الحضور المكثف للأعمال السورية على المحطات العربية هو جزء ضئيل من حقها بعد إخراجها الدراما العربية من رتابتها ونمطيتها بتقديمها ألواناَ جديدة من الدراما مضيفاً إن الشيء اللافت هذا الموسم التنوع بالمضامين والأساليب الإخراجية ضمن حالة إبداعية حقيقية غير راكنة لأسلوب معين وإن كنا نخشى عليها أحياناً من الانجرار وراء بعض الموضوعات التي حققت رواجاً مثل موضوع البيئة الشامية التي شكلت مادة غنية لعدد من المسلسلات الناجحة فلا تكون اندفاعة مسرفة تدخلنا في بوابة الملل.

وأشار الجيش إلى مسلسل بقعة ضوء الذي يرى أنه من الأعمال التي تفتح آفاقاً للمغامرة الإبداعية من حيث الشكل والمضمون وطبيعة العمل والرؤية الإخراجية مؤكداً أن الدراما السورية تشكل مشروعاً مستقبلياً متفوقاً يجب أن ترافقه حركة نقدية دؤوبة وموضوعية تصحح مساراتها واستراتيجية إعلامية تجنبها الغرق في ميادين محددة.

الممثل فاضل وفائي تطرق إلى أهمية الأعمال الدرامية السورية المصرية المشتركة مثل مسلسل اسمهان وناصر مشيراً إلى النقلة النوعية في الجزء السادس من مسلسل بقعة ضوء وتميز أعمال عدة مثل باب الحارة في الجزء الثالث وباب المقام وأهل الراية وبيت جدي ويرى أن الدراما السورية تسجل تطوراً مع الأيام نظراً لتراكم خبرات الكادر الفني من مخرجين وممثلين وكتاب وفنيين حيث بدأت تأخذ منحىً جديداً وترسخ لتقاليد ممتلكة مفاتيح صناعة حقيقية.

من جهتها ترى الممثلة عايدة يوسف أن الدراما السورية تألقت في هذا الموسم ودخلت مرحلة المنافسة مع الدراما العربية بالكم والنوع إذ أن أكثر من 25 عملاً سورياً يعرض على الفضائيات العربية بعضها يعرض أكثر من خمسة أعمال.

وتقول يوسف إن هذا الحضور للدراما السورية يجعلنا كفنانين نشعر بالفخر بمخرجينا وممثلينا ولاسيما ان وجوها جديدة أبدت حضوراً متميزاً على الساحة الفنية.

ويؤكد الفنان والمخرج مازن لطفي أن الدراما السورية بخير لكن يأخذ عليها تكرار الموضوعات ويقول إن المشاهد يصعب عليه التمييز بين عمل وآخر لتشابه الموضوعات ولاسيما المسلسلات المستمدة في البيئة الشامية والتاريخية.

ويرى أن ذلك ليس في مصلحة الدراما السورية كما ينتقد لطفي اقتصار غالبية الأعمال على عدد محدد من النجوم والممثلين الذين يتكررون في كل الأعمال معتبراً ذلك اجحافا بحق الممثل السوري.

وتبدي المشاهدة ناريمان فرح وهي مهندسة إعجابها بمجمل الأعمال من حيث شموليتها حيث يمكن لكل مشاهد أن يجد العمل الذي يناسب ذوقه وميوله من البيئة المحلية إلى التاريخية وحتى دراما السير إضافة للكوميديا لافتة إلى النصوص القيمة التي تحاكي الواقع معتقدة أن الدراما السورية رائدة نظراً لانتشارها الواسع على الفضائيات العربية.

أما سومر ديب فقد استرعى انتباهه الإداري الفني الراقي للممثلين والأفكار الجديدة بعض الأعمال مثل ليل ورجال الذي يطرح موضوع الشعوذة والمسلسل الاجتماعي الكوميدي هيك تزوجنا.

وتقول فرح استنبولي إن الكوادر الفنية في الاعمال السورية حققت تفوقاً تجاوز خريطة الوطن العربي الى بلدان الاغتراب التي تتابع الدراما السورية بشغف على تنوعها وأهميتها مشيرة إلى إعطاء المجال للوجوه الجديدة من الممثلين الشباب لإبراز مواهبهم.

وكان غياب الدراما السورية عن عدد من الفضائيات العربية في شهر رمضان الماضي أثار كثيراً من الجدل والتكهنات رد بعضها إلى انعدام وجود سياسة تسويقية وبعضها الآخر إلى أن الدراما السورية دفعت ثمناً سياسياً للخلافات وتشنج العلاقات العربية العربية.

ووصل عدد الأعمال السورية العام الماضي إلى نحو ثلاثين عملاً مقابل 45 عملاً في الموسم الذي سبقه واشترت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون 27 عملاً دعماً للدراما والعاملين فيها وتقديرا لقيمتها الحضارية والثقافية.

ويقدر عدد الأعمال السورية هذا الموسم بنحو خمسين عملاً مابين إنتاج التلفزيون والقطاع الخاص والمنتجة عربياً.

تعليقين على “الدراما السورية تستعيد ألقها على المحطات العربية”

صحيح ليل ورجال من اكثر الاعمال تميز هذه السنة
قدم موضوع مشوق ونادر طرحه في الدراما
وقدم ايضا ممثلين بشخصيات جميلة ومبدعة
مثل النجمة ميريم عطالله

وراء الشمس لوحة فنية أظهرت حقائق نعيشها وركزت على آلام أناس مهمشين في واقعنا وراء الشمس فعلا هو لوحة فنية أبدعتها ريشة المخرج المبدع سمير حسين .. الفنان اللذي يرسم بريشته بدقة متناهية بشكلها وتتناسق ألوانها لتعطينا ماوراء الشمس . وراء الشمس تميز هذه السنة كتميز الوردة الحمراء في حديقة كلها أعشاب لا أزهار فيها ..
.وراء الشمس من المسلسلات اللتي يجب أن تترجم إلى عدة لغات لأن موضوع مهم يعيشه العالم أجمع وراء الشمس الوحيد اللذي وصل إلى المعالجة الدرامية المطلوبة أفضل عمل وراء الشمس وأفضل مخرج سمير حسين

التعليقات مغلقة.