التصنيفات
أخبار الرياضة

المهارة الأسبانية تتحدى الإمكانيات الالمانية

يسدل الستار اليوم على فعاليات بطولة كأس الأمم الأوروبية الثالثة عشر (يورو 2008) بالنمسا وسويسرا من خلال مواجهة ساخنة بين فريقين متناقضين تماما في أسلوب اللعب
حيث يلتقي المنتخبان الألماني والاسباني على إستاد إرنست هابل بالعاصمة النمساوية فيينا في المباراة النهائية للبطولة.
ويستحوذ المنتخب الألماني على الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب البطولة (ثلاث مرات) كما يشارك الفريق في النهائي للمرة السادسة.
بينما فاز المنتخب الاسباني بلقب البطولة مرة واحدة فقط كانت عام 1964 ويشارك الفريق في النهائي للمرة الثالثة فقط في تاريخه.
وأظهر المنتخب الاسباني على مدار البطولة أداء راقيا أعاد لعشاق اللعبة ذكريات الأداء الممتع من المنتخب البرازيلي في عصور تألقه وأوج قوته.
أما مستوى المنتخب الألماني فكان أقل تأثيرا في المشجعين لكنه أظهر في بعض الأحيان جميع المميزات التي تتسم بها الكرة الألمانية مثل الأداء البدني والإصرار والإخلاص والعمل الجاد والسرعة في الركض بكل مكان في الملعب.
ويبدو تاريخ كل من الفريقين على مدار السنوات القليلة الماضية قمة في التناقض أيضا ففي الوقت الذي ينجز فيه المنتخب الاسباني أقل كثيرا مما يعد به ينجز المنتخب الألماني أكبر كثيرا مما يعد به.
ويخوض المنتخب الألماني غدا النهائي الثاني له بإحدى البطولات الكبيرة في غضون ست سنوات حيث وصل لنهائي كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان لكنه سقط أمام المنتخب البرازيلي كما وصل إلى الدور قبل النهائي ثلاث مرات في غضون هذه الفترة أيضا.
في المقابل خسر المنتخب الأسباني في دور الثمانية لكأس العالم 2002 وفي دور الستة عشر بكأس العالم 2006 بألمانيا وخرج من الدور الأول (دور المجموعات) في يورو 2004 بالبرتغال رغم أنه خاض البطولات الثلاث وهو مرشح بقوة للمنافسة على اللقب فيها جميعا.
ويقود المنتخب الألماني في مباراة الغد نجمه الكبير مايكل بالاك صانع ألعاب الفريق وقائده حيث يتحمل مسئولية توجيه زملائه داخل الملعب عند الضرورة وتعلق عليه الجماهير الألمانية آمالا عريضة.
وكان بالاك واحدا من أربعة لاعبين فقط شاركوا ضمن صفوف المنتخب الألماني في جميع البطولات الكبيرة التي خاضها الفريق منذ عام 2002.
وسجل بالاك هدف الإنقاذ لفريقه في الدور الأول للبطولة الحالية حيث كان صاحب هدف الفوز الثمين 1/صفر على النمسا في المباراة المصيرية بختام لقاءات الفريقين في الدور الأول.
كما لعب بالاك دورا كبيرا في خط وسط فريقه خلال المباراة الصعبة والمثيرة أمام المنتخب البرتغالي في دور الثمانية للبطولة كما سجل هدفا في المباراة ليقود فريقه إلى الفوز 3/2 والتأهل لدور الثمانية.
ورغم أن أداءه لم يكن جيدا في الدور قبل النهائي بذل اللاعب مجهودا جيدا في المباراة أمام تركيا.
وقال بالاك إنه مثل باقي اللاعبين الألمان يسعى دائما لتقديم كل ما بوسعه. وأوضح "نريد أن نتخذ الخطوة الأخيرة بحماس وقوة".
وويعتمد لويس أراجونيس المدير الفني للمنتخب الاسباني على مدافعه المتألق ماركوس سينا المولود في البرازيل ليوقف خطورة بالاك حيث لعب سينا دورا كبيرا في دفاع الفريق على مدار مباريات البطولة فلم تهتز شباك الفريق سوى ثلاث مرات فقط في خمس مباريات خاضها الفريق في البطولة حتى الآن.
وقال سينا "أشعر بأنني مستعد لإيقاف بالاك. إنه لاعب رائع ويستحق كل التقدير الذي يناله ولكنني أتمنى أن نتعامل معه جيدا".
أما أكثر ما يزعج أراجونيس هو أنه سيخوض المباراة التي تمثل أهم مباراة في حياته بدون أبرز مهاجمي الفريق وهو ديفيد فيا متصدر قائمة هدافي البطولة حتى الان برصيد أربعة أهداف.
وسجل فيا ثلاثة أهداف في المباراة الأولى للفريق بالبطولة ليقود الفريق إلى الفوز 4/1 على نظيره الروسي كما سجل هدفا في المباراة التالية ليقود الفريق إلى الفوز 2/1 على المنتخب السويدي ليتأهل الفريق على الدور الثاني (دور الثمانية) دون انتظار للمباراة الثالثة في الدور الأول والتي انتهت بفوز أسبانيا 2/1 على اليونان.
ويغيب فيا عن المباراة النهائية للبطولة بسبب الإصابة التي تعرض لها في مباراة الفريق أمام روسيا بالدور قبل النهائي والتي انتهت بفوز أسبانيا 3/صفر.
ولم يتدرب فيا مع الفريق أمس الجمعة وشخص أطباء الفريق إصابته بأنها "تمزق عضلي بسيط".
ومن ثم سيعتمد أراجونيس في خط هجوم الفريق على فيرناندو توريس نجم هجوم ليفربول الانجليزي وهو لاعب صاحب مستوى عالمي بالفعل ولكنه لم يهز الشباك على مدار المباريات الخمس التي خاضها في البطولة.
ومع غياب فيا المتوقع عن المباراة سيلعب مكانه سيسك فابريجاس نجم خط وسط أرسنال الانجليزي والذي قدم أداء رائعا على مدار البطولة يجعله مرشحا بقوة للفوز بلقب أفضل لاعب في البطولة.
والمشكلة الوحيدة هي أن غياب فيا سيدفع فابريجاس /21 عاما/ إلى اللعب في مركز يختلف عن مركزه الأصلي.
وقال فابريجاس إن فيا ما زال مستعدا لخوض المباراة "الأمر يتوقف على رأي المدير الفني ولكنني سأكون جاهزا عندما يحتاجني".
وأضاف فابريجاس أنه وباقي لاعبي الفريق يأملون في الفوز باللقب الأوروبي الثاني لأسبانيا بعد لقب البطولة الثانية عام 1964 . وقال "جئنا إلى هنا للفوز بالبطولة".
وقال سينا إنه على عكس ما حدث في عام 2006 عندما خرج الفريق من دور الستة عشر لبطولة كأس العالم بألمانيا اثر هزيمته أمام فرنسا أصبح لاعبو الفريق أكثر خبرة حاليا.
وقال سينا "نعرف جميعا أنها فرصة رائعة لتدوين أسمائنا في سجلات التاريخ".
ورغم ذلك يراود الأمل نفسه المنتخب الألماني بقيادة مدافع الفريق كريستوف ميتزيلدر نجم دفاع ريال مدريد الاسباني والذي يثق في أن سجل المنتخب الألماني سيرعب نظيره الاسباني.
وقال ميتزيلدر "أعرف أن المنتخب الأسباني يحترمنا كثيرا. المنتخب الاسباني يملك الكثير من الإمكانيات ولكنها المباراة النهائية حيث تحتاج فيها إلى إمكانيات خاصة ونحن نمتلك بعضها".
وتكمن قوة المنتخب الألماني في خط الوسط حيث يضم لاعبين مثل بالاك وباستيان شفاينشتايجر ولوكاس بودولسكي الذي سجل ثلاثة أهداف للفريق حتى الآن وتورستن فرينجز الذي ينتظر أن يكون ضمن التشكيل الأساسي للفريق رغم إصابته بشرخ في أحد الضلوع.
وقال فرينجز "يجب أن نقاتل ونرد كفريق وألا نسمح لهم بالسيطرة على مجريات اللعب في المباراة. الأسبان لا يحبون أن نرد بقوة. ولذلك يجب أن نحاول في ذلك ثم نقدم الأداء الذي نريده".
وقال فرينجز عن المنتخب الألماني بأكمله يرغب في الفوز بلقب البطولة والتي يتعطش إليها المشجعون في ألمانيا بعد أن خسر الفريق فرصة الفوز بلقب كأس العالم 2006 بألمانيا واكتفى باحتلال المركز الثالث في البطولة.
وقال فرينجز "نريد هذه المرة أن نرفع شيئا ما في الهواء. فقدنا شيئا ما في عام 2006 .ونحاول هذه المرة تقديم شيئا أكثر من قميص كتب عليه (شكرا لكم)".