سياسية

الرئيس مبارك:احذرو من غضب مصر!

حذر الرئيس المصري حسني مبارك، من غضب مصر وشعبها، من قوى إقليمية تحاول الإضرار بأمن المنطقة وبالمصالح والقضايا العربية، مشدداً على أن مصر لا تسمح بتدخلات قوى إقليمية تعادي السلام وتدفع بالمنطقة إلى حافة الهاوية..
وتسعى لبسط نفوذها وأجندتها على عالمنا العربي"، وقال إن تلك القوى "تغذي الخلافات على الساحتين العربية والفلسطينية.. وتدفع بعملائها في المنطقة لتهديد أمن مصر القومي واستباحة حدودها وزعزعة استقرارها". وخاطب مبارك تلك القوى قائلا "أقول لهؤلاء.. إننا واعون تماما لمخططاتكم.. سنكشف تآمركم ونرد كيدكم إلى نحوركم.. كفاكم تمسحا بالقضية الفلسطينية..احذروا غضب مصر وشعبها".
ولفت مبارك إلى أنه لم يزر أميركا منذ عام 2004 بسبب مواقف الإدارة الأميركية السابقة، وقال سأشرح الوضع للرئيس أوباما في زيارتي القادمة لواشنطن، كما أشار مبارك إلى أن رئيس وزراء إسرائيل يزور مصر بمفرده، دون أن يصطحب معه وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان، كما نفت وزارة الخارجية المصرية، ما رددته وسائل إعلام إسرائيلية عن أن الوزير عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصرية وجه الدعوة لليبرمان لزيارة مصر، وقال السفير حسام زكي المتحدث باسم وزارة الخارجية "إن هذا الخبر عار تماماً من الصحة"، وقال "إن الدعوة اقتصرت على رئيس الحكومة فقط". وأضاف مبارك الذي كان يتحدث أمس، أمام حشد كبير من قيادات وضباط وجنود القوات المسلحة المصرية في مقر الجيش الثاني الميداني، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتحرير سيناء الذي يوافق يوم 25 أبريل (نيسان) من كل عام أن "السلام في حاجة مستمرة إلى درع يحميه".. وقال "قواتنا المسلحة هي هذا الدرع، وهي حصن الوطن وسيفه، سيظل الدفاع عن أرض مصر وأمنها القومي واجبها المقدس".

وأضاف مبارك مخاطباً الجنود "إننا نعيش في منطقة صعبة تموج بالأزمات والتحديات والمخاطر، ولا نملك الانعزال عن قضاياها أو تجاهل انعكاساتها على الأمن القومي للوطن". وشدد على ارتباط أمن مصر القومي بأمن واستقرار الشرق الأوسط، وأمن الخليج، والبحر الأحمر ومنطقة المتوسط والوضع في السودان ودول حوض النيل وأفريقيا.. مؤكدا انحياز مصر للهوية العربية.

وأكد مجدداً أن "قضية فلسطين ستبقى على رأس الأولويات العربية، وعلى مواصلة جهود مصر من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية والوفاق الوطني، لاستعادة التأييد الدولي للقضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
وأضاف: إننا في مصر لم نفقد الأمل في السلام العادل والشامل، نعبر عن مواقفنا بقوة ووضوح، نعارض محاولات تكريس الانقسام بين الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وغزة.. نرفض محاولات الترويج لأفكار تبادل الأراضي، ونقول لمروجيها إن سيناء أرض مصرية، ولا مساس بشبر واحد من حدودها.. وأدان الرئيس مبارك الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية لتهويد القدس، وقال: إن تلك الإجراءات لن تضفي الشرعية على الاحتلال، ولن تغير من حقيقة أن المستوطنات تقوم على أراض فلسطينية محتلة.. مؤكدا على استمرار مصر في جهود السلام وفق حل الدولتين، دون انطباعات مسبقة عن الحكومة الإسرائيلية الجديدة، لأن الحكم عليها سيكون بقدر التزامها بالسعي للسلام والوفاء باستحقاقاته.

وأشار مبارك إلى أن مصر تعاملت مع حكومات إسرائيلية متعاقبة.. متمنيا أن تختار الحكومة الإسرائيلية الجديدة طريق السلام، وأن تلتزم بأفق سياسي يستأنف مفاوضات السلام من حيث انتهت دون تلكؤ أو إبطاء، وصولا لسلام عادل يعيد الحقوق المشروعة لأصحابها.. يضع نهاية للمواجهة المكلفة للجميع ولحلقات العنف والعنف المضاد وإزهاق الأرواح وإراقة الدماء. وأشار مبارك إلى أن "الذكرى الثلاثين لمعاهدة السلام، مرت بنا الشهر الماضي، فعادت بعض الأصوات لتشكك في السلام وجدواه، وأقول لهؤلاء.. ألا يكفيكم أننا استعدنا كل حبة رمل في سيناء؟ وماذا عساه أن يكون عليه حالنا الآن.. لو كان الاحتلال قد استمر إلى اليوم"؟ وتحدث عن الإنجازات التي حققتها مصر بعد تخففها من أعباء الحروب وتكاليفها الباهظة.. مشيراً إلى أن "عدد سكان مصر زاد من 43 مليون نسمة وقت تحرير سيناء، إلى ما يتجاوز 80 مليونا". وقال "كما نجحنا في الحفاظ على قوات مسلحة متطورة ورادعة.. وجيش قوى قادر يحمي السلام.. لقد فتح نصر أكتوبر الطريق إلى السلام.. وضع نهاية لحروب استنزفت الكثير من أرواح أبنائنا وثرواتنا، وأتاح لنا توجيه مواردنا لخير مصر وأبنائها.ولفت الرئيس المصري إلى أن "أبناء القوات المسلحة يشاركون حاليا في عمليتين لحفظ السلام بالسودان.. ويحملون رسالة تضامن من شعب مصر في مواقع انتشارهم في الجنوب وإقليم دارفور"، وقال "إن السودان يواجه حاليا تحديات صعبة.. فرضتها أزمة دارفور وتداعياتها..

وقد جاء موقف المحكمة الجنائية الدولية ليزيد من تعقيد الوضع الراهن.. إن مصر تولي اهتماما فائقا لاستقرار السودان ووحدة أبنائه وأراضيه.. وفي رده على سؤال لأحد ضباط الجيش الثاني الميداني حول زيارة رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو لمصر بصحبة وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان، قال مبارك "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيزور مصر في مايو (أيار) القادم بمفرده ولن يصطحب معه وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان"، موضحاً أن "هذا لم يحدث من قبل في عهد رؤساء الوزراء السابقين شيمعون بيريس وإسحاق رابين وإيهود باراك، جميعهم جاءوا بمفردهم، مع مدير مكتب رئيس الوزراء فقط، ودون اصطحاب أي وزير وتحدثنا معهم بصراحة".
وتعقيباً على سؤال آخر حول زيارته لأميركا قال مبارك «إن الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما اتصل بي فور توليه مهام منصبه، ونحن نتطلع لصفحة جديدة للعلاقات المصرية والأميركية سواء القضايا الإقليمية أو التعاون الثنائي".
وقال "إنني سأكون في لقائي مع أوباما منفردا، وسنعمل بقدر استطاعتنا لشرح الوضع الحقيقي في المنطقة للرئيس والإدارة الجديدة، وأضاف "إنني سأقول لهم إنه باستمرار بناء المستوطنات وبناء المساكن على الأرض الفلسطينية لن يكون هناك استقرار أبدا، ولذلك أنا أتكلم كثيرا في هذا الموضوع، ولا يمكن لإسرائيل أن تعيش إلى مدى طويل بطريقة عدم التنازل وإعطاء الفلسطينيين حقهم، لأن ذلك سيجعل الصراع والمقاومة مستمرين إلى ما شاء الله".

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. عندما اسمع مثل هذا التعليق صادرا ً عن رئيس أكبر دولة عربية
    وليس ولدا ً صغير أشعر بالأسف والخزي وبدلا ً من التصدي للعدو الحقيقي
    اسرائيل صارت مصر تقاتل طواحين الهواء .
    على جميع الأحوال أعلم أن حزب الله وحركة حماس قاموا ببطولاتهم بسحب
    الدور الإقليمي لمصر وفي الواقع لا أعلم في بعض الأحيان أن مصر هي
    أكبر أم قطر مثلا ً .

زر الذهاب إلى الأعلى