سياسية

نصر الله: كل محاولات عزل ومقاطعة سورية فشلت

اكد السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله اللبناني انه ثبت ان كل محاولات عزل وإقصاء أو فرض المقاطعة على سورية لن تجدي نفعا لذلك توجهت الولايات المتحدة الامريكية للحوار معها فالموضوع ليس موضوعا اخلاقيا
لأن سورية صمدت ولانها أمر واقع وحقيقي ومؤثر في معادلات المنطقة لذلك توجهوا الى الحوار معها.

وقال نصر الله في كلمة له بمناسبة المولد النبوي الشريف نقلتها قناة المنار الليلة الماضية ان اعداء الأمة لا يريدون لنا ان نتقارب فيما بيننا وهم يريدون السيطرة على مقدساتها وخيراتها ونفطها ومياهها واسواقها وقرارها السياسي وهم لا يريدون لنا ان نكون يدا واحدة.

واوضح الامين العام لحزب الله ان الحزب مع كل تلاق عربي واسلامي فأي مصالحة عربية بين الدول العربية هي مصالحة مطلوبة ويجب ان تدعم وتؤيد وتساند وليس في هذه المصالحات ما يدعو الى القلق الذي يروج له البعض.

ودعا نصر الله الدول العربية المقبلة على ابواب قمة الدوحة الى ان يمدوا أيديهم لبقية الدول والأقطار التي تساند الحقوق العربية كإيران وتركيا مشيرا الى ان اي شعب له حقوق او يضطهد يبحث في كل العالم عمن يدعمه.

وتساءل نصر الله .. أليست قوة للعرب أن تأتي فنزويلا لتدعم الحق العربي فهل يجوز ان نخاصمها من اجل الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش وكيف نرد أيدي كل دولة تقول انها تقف مع الحق العربي في الوقت الذي واجبنا هو ان نبحث عمن ينصر القضية العربية.

وحول الشأن الفلسطيني قال نصر الله ان الحوار الفلسطيني الذي يجري اليوم في القاهرة بين مختلف الفصائل الفلسطينية مع انها تحظى بدعم الجميع لكن هناك تعقيدات على الاخوة الفلسطينيين ان يعالجوها بالحكمة والمرونة اللازمتين ولكن ان يأتي البعض ويوجه الاتهامات من خلف البحار لهذه الدولة او تلك ويتهمها بالتعطيل فهذا ظلم كبير.

وأضاف نصر الله .. ان هذا الأمر ينطبق على الفصائل الفلسطينية التي تتهم بالتحالف مع ايران او سورية ونحن نقول انه لا احد يتدخل معهم ولا احد يفرض عليهم خيارات ولا احد يقول لهم ماذا عليكم ان تفعلوا وهم الذين يقررون ويفعلون ويوافقون وهم الذين يرفضون وهي شهادة لله في هذه المناسبة وهذا هو الواقع ونحن نضم صوتنا الى كل الاصوات التي تدعو وتناشد الاخوة الفلسطينيين ان يبذلوا كل جهد للوصول الى وحدتهم وتقاربهم وتعاونهم والخروج من الانقسام المؤسف الذي كان سائدا بينهم.

وقال الامين العام لحزب الله.. ان بعض وسائل الاعلام العربية واللبنانية تحاول ان تتهم حزب الله بالتدخل في بعض التفاصيل التي تجري في غزة وفي اطلاق بعض الصواريخ ولكن انا اقول انه ليس لدى حزب الله اي تشكيلات في غزة وليس له اي فصيل فيها ونحن لنا علاقة محبة وتعاون واحترام وثقة متبادلة مع جميع الفصائل ونثق بهم جميعا ولا نتدخل في شؤونهم وهم الذين يقررون وهم الذين يفعلون ونحن نعتبر انفسنا في موقع الاخ الذي من واجبه ان يساعد اخاه لو طلب منه ان يساعده … ان بعض وسائل الاعلام العربية واللبنانية تحاول ان تتهم حزب الله بالتدخل في بعض التفاصيل التي تجري في غزة وفي اطلاق بعض الصواريخ ولكن انا اقول انه ليس لدى حزب الله اي تشكيلات في غزة وليس له اي فصيل فيها ونحن لنا علاقة محبة وتعاون واحترام وثقة متبادلة مع جميع الفصائل ونثق بهم جميعا ولا نتدخل في شؤونهم وهم الذين يقررون وهم الذين يفعلون ونحن نعتبر انفسنا في موقع الاخ الذي من واجبه ان يساعد اخاه لو طلب منه ان يساعده.

واوضح الامين العام لحزب الله ان قيادة الفصائل الفلسطينية هي التي تقرر التهدئة واطلاق الصواريخ والعمليات واي دخول من اي احد على الخط هو تخريب للمصلحة الفلسطينية.

وحول الشأن السوداني قال نصر الله .. ان الحزب يدين قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير وان هذه المحكمة الدولية هي محكمة غير عادلة وتعمل خارج المعايير السياسية.

واشار نصر الله الى ان هناك مجموعة واضحة من الجرائم ارتكبت ولا تزال ترتكب في كل يوم على شاشات التلفزة في حرب تموز التي استمرت لمدة 33 يوما ونقلت شاشات التلفزة الجرائم الإسرائيلية من قتل للنساء والأطفال وتدمير لقرى بكاملها وبأمر وتبن واضحين من ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته ومن تسيبي ليفني وزيرة خارجيته ودان حالوتس ولم تحرك المحكمة ساكنا امام هذه الجرائم التي حصلت في غزة امام مشهد ومرأى العالم حيث استشهد اكثر من 1300 فلسطيني نصفهم من الاطفال والنساء ولم نر المدعي العام التابع للمحكمة الجنائية الدولية ولا قاضيا واحدا من قضاء هذه المحكمة يتفوه بكلمة واحدة.

وأضاف نصر الله .. ان المحكمة هي واحدة من المؤسسات الدولية التي يتم استخدامها لتصفية حسابات سياسية لخدمة مشاريع سياسية في العالم والسودان في دائرة الاستهداف منذ سنوات طويلة وهو مستهدف في وحدته وفي خيراته ومائه ونفطه وعلى أكثر من صعيد وقد صمد السودان خلال هذه السنين الماضية والان جاءت حلقة جديدة من التامر وهذا الامر يجب ان يكون واضحا.

وقال نصر الله .. ان قرار المحكمة باعتقال الرئيس البشير فضيحة كبرى لهذه المحكمة وللمدعي العام الذين يغضون النظر عن المجازر التي يذهب ضحيتها مئات الالاف في اكثر من بلد عربي ومسلم ويلاحقون رئيسا بتهم لم تثبت بعد وبتحقيقات لم يعلم ما مدى صحتها.

وأضاف نصر الله .. ان موضوع المحكمة الدولية قد يتكرر ومن حق كل مستهدف من الإدارات الأمريكية ومن المشروع الصهيوني ان ينظر بالحذر وبالريبة وبالشك الى هذا النوع من المؤسسات الدولية التي لا تتصرف على اساس قضائي بحت او قانوني بحت وانما على اساس سياسي بحت يبحث له عن فتوى قانونية وقضائية او عن حجة.

وفيما يتعلق بالشأن اللبناني الداخلي نبه نصر الله من تضخيم بعض الاحداث الامنية في لبنان وتحميلها ما لا تحتمل وتوجيه اتهامات افتراضية متعجلة ومتسرعة من اي من الاطراف ليس له فائدة سوى توتير البلد في الوقت الذي تكون هذه الاحداث غالبا فردية ولا تخضع لاي قرار سياسي.

وأضاف نصر الله .. ان البعض يدعي ان هذه الأحداث تقف وراءها المعارضة. لماذا .. لان المعارضة تريد تعطيل الانتخابات وهذا الأمر مضحك لان المعارضة إذا حصلت انتخابات ولم تأخذ الأكثرية فماذا ستخسر لن تخسر شيئا والذي يجب ان يساق له الاتهام هو من يمكن ان يخسر شيئا فيما لو خسر في الانتخابات وليست المعارضة ولذلك من المنطقي والطبيعي ان تكون المعارضة اشد حرصا على المناخ الأمني وعلى الاستقرار في البلد وعلى التهدئة لتحصل الانتخابات ونرى نتائجها.

وقال نصر الله ان ما نشر في الآونة الأخيرة من موقف أميركي جديد يتحدث عن إمكانية الحوار مع حزب الله وحماس لكن بشرطين .. الشرط الأول هو الاعتراف بإسرائيل والثاني نبذ العنف .. أولا أمريكا عندما تقبل بالحوار مع أي طرف بشروط أو من دونها وخصوصا عندما تبدأ الشروط بالتنازل والتراجع إنما تفعل ذلك ليس لدواع أخلاقية وإنما بسبب فشل السياسة الأمريكية في المنطقة.

وفي الموضوع الايراني قال نصر الله إن ايران تزداد قوة ومنعة لذلك فإن عزلها ومحاربتها والضغط عليها لم يجد نفعا لذلك فإن المنطق يفرض على الدول الخارجية الحوار مع الدول المؤثرة في المنطقة والتي من جملتها سورية وايران والمكابرة في ذلك تؤدي الى الفشل.

وأضاف نصر الله .. إن الأمر نفسه ينطبق على القوى السياسية والحركات السياسية وخاصة المقاومة منها .. فحركة المقاومة لو كانت مهزوزة وضعيفة لما كانوا مضطرين للحوار معها لأنه لا حوار مع الضعيف والمهزوم.

وقال نصر الله إن امريكا اشترطت على الحزب لشطبه من لائحة الارهاب ان يعترف بإسرائيل لان سياسة أمريكا بالمنطقة مرتبطة بوجود اسرائيل فيها لذلك طلبها الوحيد هو الاعتراف بها والتخلي عن المقاومة.

واعتبر نصر الله اسرائيل كيانا غاصبا ودولة غير قانونية وغير شرعية ودولة عنصرية ومعتدية وارهابية فكيف يمكن لانسان مسلم او عربي أن يعترف بهذا الكيان وانا اقول اننا في حزب الله لا يمكن ان نعترف باسرائيل.

واختتم نصر الله كلمته بالقول .. إنه مادام هناك كيان معتد غاصب ارهابي فالمقاومة ليست فقط في معرض النبذ بل هي كرامتنا وشرفنا وحياتنا وبقاؤنا وعودة مقدساتنا داعيا الى التحابب والتآلف والتعاون والتكاتف والتنافس الايجابي والتوحد والعمل من أجل هذه الأمة وعزتها وكرامتها والدفاع عن مقدساتها.