سياسية

هل نقول مبروك: قمة وشيكة بين الأسد ومبارك وعبد الله

وزير الخارجية السوري وليد المعلم تقدم باقتراح للعاهل السعودي بعقد قمة رباعية تضم زعماء سوريا والسعودية وقطر ومصر قبل قمة الدوحة
على طريق استعادة المصالحة العربية الشاملة، وفي بادرة ايجابية، عقد وزراء خارجية مصر وسوريا والسعودية اجتماعا مفاجئا على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي عقدت امس، في مقر الجامعة العربية بالقاهرة ضمن الاستعدادات للقمة العربية بالدوحة في 30 اذار.

الأنباء التي تسربت من الاجتماع الثلاثي أشارت إلى أنه استمر حوالي 30 دقيقة وحمل إشارات إيجابية بشأن تنقية الأجواء العربية وتصفية الخلافات قبل قمة الدوحة.

ولم يقف الأمر عند الاجتماع الثلاثي، حيث كشف عن قيام وزير خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل بزيارة دمشق في 5 اذار وذلك بعد أسبوع من زيارة مماثلة قام بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى الرياض.

ويبدو أن الأمور تسير باتجاه عقد قمة ثلاثية، حيث كشف عن مفاجأة مفادها أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم تقدم باقتراح للعاهل السعودي بعقد قمة رباعية تضم زعماء سوريا والسعودية وقطر ومصر قبل قمة الدوحة.

وفي حال عقدت مثل تلك القمة، فإن الأزمات التي أعاقت العمل العربي المشترك منذ حرب تموز 2006 تكون في طريقها للحل، فالتطورات الإيجابية السابقة تأتي بعد كلمة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في القمة الاقتصادية العربية بالكويت والتي دعا خلالها لنسيان كافة الخلافات بين الأشقاء ومصالحة عربية فورية، وقيامه بعد ذلك بعقد اجتماع على هامش القمة ضم كلا من الرئيسين السوري والمصري، بالإضافة إلى أمير قطر.

وبالنسبة القضية الفلسطينية، فإن التقارير عن قمة وشيكة بين زعماء مصر والسعودية ومصر وقطر تأتي بعد توصل الفصائل الفلسطينية خلال اجتماعها بالقاهرة في 26 شباط إلى عدة اتفاقيات تاريخية حول إنهاء الانقسام بين فتح وحماس وتشكيل حكومة وحدة وطنية ورأب الصدع في العمل الوطني الفلسطيني منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية، استعادة التنسيق المصري السعودي السوري والذي كان عبر التاريخ ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي العربي، سيسرع بلا شك من جهود المصالحة بين فتح وحماس وإعادة الروح بالتالي للقضية الفلسطينية التي تراجعت كثيرا خلال الفترة التي أعقبت فوز حماس بالانتخابات التشريعية وما تخللها من حصار واقتتال داخلي وانقسام عربي بين دول "ممانعة" ودول "اعتدال".

وبالنسبة للقلق العربي من إيران، فإن عودة دمشق بقوة للحضن العربي وإعلان إدارة أوباما عن استعدادها للحوار مع طهران، هى أمور من شأنها إنهاء سياسة المحاور في المنطقة وتهدئة التوتر في العراق ولبنان وفلسطين واختفاء الدعاية التي روجتها إدارة بوش السابقة حول سنة وشيعة والغزو الشيعي الإيراني للدول العربية.

والخلاصة أن العرب جميعهم خسروا جراء الشرذمة التي حدثت خلال حرب تموز 2006 في لبنان وأثناء وبعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، ولذا تحاول سوريا والسعودية ومصر حاليا الاتفاق على استراتيجية موحدة تأخذ في الحسبان وجود حكومة متطرفة في إسرائيل ترفض إقامة دولة فلسطينية، ووجود إدارة أمريكية جديدة أعلنت رغبتها في التعاون مع العالم العربي والإسلامي على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.