سياسية

المعلم: هناك عرب يحرضون ضد سورية ولم يسبق أن حضر كل القادة قمة عربية

“هناك عرب غير سورية لهم أصدقاء في لبنان, والمال الذي يوزعه سعد الحريري في لبنان ليس سوريا”قال وزير الخارجية وليد المعلم إن القمة العربية العشرين سوف تعقد في دمشق في موعدها المحدد لها, مشيرا إلى أن هناك عربا يقومون بالتحريض ضد سوريه
في العواصم التي يزورونها تنفيذا لرغبة أمريكية.

وقال المعلم في حديث لقناة "الجزيرة" القطرية إن سورية "ترفض الرضوخ للضغوط التي تتعرض لها", معبرا عن أسفه واستهجانه أن " يقوم عربي بالضغط على عربي", وأضاف أن " ما يجري بالفعل هو أن هناك عربيا يقوم بالتحريض الخارجي ضد سورية ويزور عواصم ويحرض ضدها لمواصلة الضغط عليها تنفيذا لأجندة تريدها الولايات المتحدة بأيد عربية".

وحول احتمال غياب قادة السعودية ومصر عن قمة دمشق العربية قال المعلم إن "بعض القادة العرب غابوا عن دورات سابقة للقمة العربية .. ولم يحضر الجميع أي قمة عربية" مشيرا إلى أن "هذه القمة تعقد بموجب قرار قمة اتخذ في الرياض عام 2007 ونتوقع من القادة والمسؤولين العرب احترام قراراتهم".

وكانت تقارير صحفية تحدثت عن احتمال غياب العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك في حال عدم حل الأزمة السياسية في لبنان وانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية الذي تتهم سورية بعرقلة انتخابه.

وقال المعلم إن "القمة العربية ليست مكرسة للبحث في موضوع واحد وهو الحل في لبنان, بل هناك موضوعات أخرى هامة مثل الوضع الخطير في غزة .. بالإضافة إلى القضايا العربية الأخرى والوضع الراهن لعملية السلام ومكافحة الإرهاب".

ورفض المعلم الاتهامات الموجهة لسورية بعقلة الحل في لبنان وقال إن "من يعرقل انتخاب الرئيس التوافقي في لبنان معروف للجميع", مؤكدا على أن "مفتاح الحل للازمة الرئاسية اللبنانية ليس سورية".

وأضاف أن سورية "ليست وحدها التي لها أصدقاء في لبنان إنما هناك أطراف أخرى لها تأثير في لبنان", مشيرا إلى أن " سعد الحريري ليس سوريا والمال الذي يوزعه في لبنان ليس سوريا, وسورية لا تمتلك تأثيرا على من يقولون أنهم موالاة أو أكثرية".

ويعرف رئيس تيار المستقبل سعد الحريري بارتباطه الوثيق مع السعودية, كما ترتبط بعض قوى الأكثرية النيابية في لبنان بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة.

وأشار المعلم إلى أن "لسورية تأثير بالمودة على المعارضة (اللبنانية) وبعض العرب لهم تأثير على آخرين في الموالاة".

ورأى أن "الحل في لبنان يجب أن يقوم على أساس لا غالب ولا مغلوب", وأضاف "نمد أيدينا للتعاون مع الأشقاء العرب من أجل تشجيع الأطراف اللبنانية على الحل في لبنان وليس أن يحلوا مكانها في الحل".

ويعيش لبنان أزمة سياسية مستمرة منذ تشرين ثاني عام 2006, إلا أنها ازدادت تعقيدا في تشرين ثاني الماضي عندما دخلت البلاد في فراغ رئاسي وسط خلافات بين الموالاة القريبة من الغرب والمعارضة القريبة من سورية منعت انتخاب رئيس جديد.