تحقيقات

أين “حلب” من واقع إعلامنا الوطني ..!!

تجاهل واضح عبر وسائل الإعلام السوري لمحافظة “حلب” ومحاولة التعتيم حول مايجري على أرض الواقع ، فهل هو خطأ إعلامي أما أن هنالك أسباب خفية من وراء الكواليس .. ؟ !!

¤ من خلال البرامج الحوارية يتم مناقشة استهداف العصابات الإرهابية للمدارس ولأطفالها في حمص وغيرها من المدن السورية ، ولا يأتي أحد من المتحاورين بذكر الجرائم التي ارتكبها الإرهابيون بحق أطفال مدارس "السريان ، اسكندرون ، الكمال" في حلب خلال الأسبوع الماضي ، أليسوا بأطفال "عرب سوريون" وارتقوا شهداء بحقد وإرهاب العصابات الإرهابية.
¤ يتم التطرق إلى أعمال المساعدات الإنسانية والإغاثية بأغلب محافظات القطر بشكل مفصل ، أما في حلب فيكتفى بذكر أن عدد من الشحنات التي تحمل مساعدات إنسانية قد وصلت ، دون أن يواكب الإعلام السوري كيف وصلت وإلى أين ومن استفاد منها وكيف وزعة !!

¤ متابعة القضايا الخدمية وخاصة انقطاع التيار الكهرباني وزيادة ساعات التقنين والمشكلات التي يتعرض لها قطاع الكهرباء في "دمشق ، السويداء ، حمص ، اللاذقية ، طرطوس … " أما حلب فلم تذكر حتى لو بتعليق بسيطة ، بالرغم من أن أعظم مشكلات القطاع الكهربائي في حلب !!

¤ واقع المياه .. يسلط إعلامنا الوطني الضوء على هذا القطاع الحيوي والهام ويناقشه مع السادة المسؤولين في "ريف دمشق ، القنيطرة ، طرطوس … " والجميع يعلم بأن حلب لا ترى الماء !! " اللي مابشوف بالغربال بكون أعمى"
.
¤ "قامات السنديان" برنامج تلفزيوني كتير رائع بيسلط الضوء على شريحة هامة من مجتمعنا وهي "جرحى الجيش" وأكيد مافي حدا إلا وبيعرف بأن مايقارب نصف تعداد الجيش من حلب ، فهل يعقل ومنذ انطلاق البرنامج وحتى الآن بأن لاتوجد ولا حالة تستحق الذكر ، هل يصعب على البرنامج أن يزور لو أسرة واحدة من حلب ؟ !!
¤ برنامج "المنبر" برنامج مميز يعطي مساحة من الحرية للتعبير عن هموم وتطلعات المواطن ، لكن .. هل هو منبر لكل السوريين أم فقط للقاطنيين بدمشق ؟ .. ماذا لو وضع هذا "المنبر" في حلب لبعض الحلقات ، أم أن إدارة البرنامج تخشى من إحراج المسؤولين !!

¤ ماذا عن مواكبة أعمال وإنجازات الجيش في حلب ، أم أن الوضع الراهن ينطبق عليه المثل القائل "إذا مات بلال بطل الآذان" وأقصد هنا بأنه إن لم يكن "فلان" من الإعلاميين موجود في موقع الحدث فلا يحق لأحد سواه أن يكون موجودا !!

زملائي الإعلاميين .. الإدارة الإعلامية بالعاصمة .. حاولت من خلال حديثي أن أوجز لكم بعض النقاط التي أشار إليها عدد المواطنيين في حلب عن تجاهلكم لواقع وأخبار محافظتهم ، وأرى أنه من المعيب أن نعرف أخبار وواقع محافظة عريقة كحلب من خلال صفحات "المغتربين السوريين" عبر الفيس بوك أو من خلال التحدث مع الأخوة العرب الذين عادة ما أسمع منهم أحداث ووقائع لم تذكر على وسائل إعلامنا السورية.

أليس من معيب أن يعرف من هم خارج البلاد سواء من السوريين أو الأخوة العرب أكثر منا ونحن نعيش داخل سورية ؟

بواسطة
أحمد دهان
المصدر
شهبانيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى