اقتصاديات

صناعة حلب تؤكد على دراستها حول قانون منح قروض للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لإعادة تشغيلها

قامت غرفة صناعة حلب برفع (دراسة حول قانون منح قروض للمنشآت الصناعية المتضررة الصغيرة والمتوسطة) إلى وزارة الصناعة ،
وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ووزارة المالية بتاريخ 20/9/2014 تأكيداً على كتابها السابق وذلك للنهوض في الواقع الصناعي والاقتصادي بعد الهجمة الشرسة التي تعرضا لها وتأثر المنشآت كبيرها وصغيرها ضمن فترة الأزمة بالإضافة إلى إعادة دوران عجلة الانتاج وهذا يتطلب ضخ مقداراً من السيولة لترميم أبنيتها وتشغيل عمالها والعودة لتلبية حاجات المواطن من المستلزمات الضرورية كالغذاء والدواء والكساء، وتعتبر هذه المنشآت العمود الفقري للصناعة بعددها الضخم ولعلها الأكثر تضرراً لذا لابد من دعمها لما في بنيتها من ضعف مالي إضافة لطول الأزمة .
النص الكامل للدراسة :
دراسـة حـول قـانـون منـح قـروض للمنشـآت الصـناعـية المتضـررة الصغـيـرة والمتوسـطة لإعـادة تشـغيلها
تمهيـــد،
يقوم أي مجتمع على دعـائم أهمها تماسكه الاقتصادي وقد تعـرضت قاطرة اقتصادنا الصناعية لهجمة شرسة أثناء محاولات قوى الشر تحطيم البنيان الاقتصادي وتخريب البـُنى التحتية و أول ما ظهرت بوادر الأزمة في المجال الصناعـي تجلت في ندرة المنتجات الوطنية و نقص السلع بكل انواعها الغـذائية، الدوائية، وبعـض الكيماوية مما سبـّب اختناقات في تلبية حاجات المواطن وهذا انعـكس ارتفاعـا ً في الأسعـار إضافة للسوق الذي أصبح مستباحا ً (لاسيما في شمالي سورية / حلب وإدلب) من قبل منتجات تركية لاتتمتّع بأبسط مقومات الجودة (عـلما ًبأن غـالبيتها أفرزت أعـراضا ً مرضية وحالات تسمم للمستهلكين).
ونحن الآن نبدأ بعـمليات الترميم منطلقين من تشخيص المشاكل ومحاولة حلـّها لرأب الصدوع المختلفة.
فالمنشأة الصناعـية تتكوّن من عـناصر (قوى عـاملة، مواد أولية، آلات، أسواق وسيولة مالية.,,) وقد تأثـّرت المنشآت كبيرها وصغـيرها ضمن فترة الأزمة، فالقوى العـاملة بعـيدة عـن مراكز الانتاج، والمواد الأولية تتطلـّب طرق نقل آمنة، والآلات بحاجة لصيانة وقطع غـيار، والكثير منها تم إخراجه من حلقة الانتاج (حرق، سلب، تدمير، شحن لتركيا…)، أما الأسواق الخارجية فقد خسرناها ولو مؤقتا ً- بسبب توقفنا عـن الانتاج/ التصدير ولا تكاد منشآتنا الصناعـية تفي بجزء يسير من حاجات المواطن ولكن من الواضح أن مسألة انعـدام السيولة كان لها أثر كبير عـلى مرونة العـمل (حيث أن توافرها يذلـّل الكثير من الصعـوبات).
السيولة المالية:
أضحـت بعـيدة عـن متناول اليد حيث عـانت المنشآت الاقتصادية مؤخرا ً من أزمة امتدت لسنتين تقريباً وهاهي تحاول مواجهة الواقع المرير بعـزيمة وهذا يتطلـّب ضخ مقدارا ً من السيولة لترميم أبنيتها، ودوران عـجلتها وتشغـيل عـمالها، والعـودة لتلبية حاجات المواطن (منتجات غـذائية ضرورية، مستلزمات الكساء والدواء). ولعـل أكثر المنشآت تضررا ً هي الصغـيرة والمتوسطة الحجم فهي العـمود الفقري للصناعـة بعـددها الضخم وذلك لما في بنيتها من ضعـف مالي إضافة لطول فترة الأزمة.
تعـريفها:
يقوم الصندوق بتقديم القروض وخدمات الادخار والخدمات المالية الأساسية الأخرى للسكان الذين لا يستطيعون الحصول على تمويل و يكونوا قادرين على الإيفاء به أو لا يستطيعون الحصول على هكذا تمويل إلا بشكل محدود. وتتضمّن تلك الخدمات قروض رأس المال العامل، هذا وإنّ صندوق القروض الصغيرة للتنمية الصناعـية غير ربحي بطبيعته كما أنّه مصمّم لمساعدة ذوي الدخل المتدنّي في الحصول على القروض والخدمات المالية الأخرى.
حجم القرض المقدم:
تتفاوت مبالغ القروض فيما بينها حسب نوع المشروع التجاري حيث تتراوح هذه القروض ما بين مليون إلى عـشرة ملايـين ليرة سورية.
أنــواع المشـاريع التي تدعمها :
يقدّم الصندوق أنماطاً متعدّدة من القروض كالقرض للمواد الأولية (والذي يتمّ سداده موسمياً) و القرض الصناعـي (والذي يسدّد على أقساط شهرية لسنتين). ويمكن إضافة أنواع أخرى من القروض التي تقدّم لأغـراض اخرى كتوسع بالمنشأة وترميم البناء و شراء الآلات وتدريب للعـمالة.
الضمانات :
على كل من يودّ الاقتراض إيجاد كفيلين اثنين من المجتمع المحلي الصناعـي كما يمكن استخدام العـقار، أو الآلات كضامن.
المــدة:
تتراوح فترة السداد بين السنة والعـشر سنوات.
الفائـــدة:
إنّ هذا الصندوق هو جهة غير ربحية تتقاضى رسماً إدارياً لتغطية نفقاتها الإدارية فهي تختلف عن المصرف الذي قد يفرض رسوماً أدنى إلا أنّه لا يمنح قروضاً صغيرة. وفي جميع الاحوال عند الانتهاء من سداد القرض الأول تصبح الرسوم الإدارية للقروض التالية أقّل منه.
الشروع بعمل صناعـي غـير معـلوم الكلفة:
ثمة أمور عديدة يجب أخذها بعين الاعتبار قبل الحصول على قرض. ولتيسير هذه العملية فإنّ الصندوق يخطط أن يقدّم خدمات استشارية صناعـية للمقترضين الصناعيين من اجل وضع خطة عمل تجارية معهم كما أنها تخطـّطّ لتقديم دورات تدريبية لدعم المقترضين.
أصحاب الورش الصناعـية وصغار الصناعـيين والحرفيين، محاولة بذلك دعم أعمالهم وزيادة دخلهم.
وفي الوقت ذاته تلعـب فيه القروض الصناعية والمهنية والخدمية التي تستهدف الحرفيين والصناعيين والعمال وأصحاب الورش والمهنيين والمهندسين وغيرهم دوراً مهماً في النهوض بأعمالهم، إذ تعينهم هذه القروض على دعم أعمالهم بالمواد الأولية اللازمة والأجهزة والمعدات المطلوبة. وهذا ما يسهم في نهاية المطاف في تحسين جودة منتجاتهم وزيادة دخلهم الذي ينعكس بدوره على المجتمع والابقاء عـلى فرص العـمل.
بالإضافة إلى التمويل والدعم المادي يقدم الصندوق طيفاً واسعاً من الخدمات التي ترافق عمليات الإقراض.
فإلى جانب الدراسات الاجتماعـية والاقتصادية المستفيضة للمشروع المستهدف والتي ينتج عنها تطور مستمر وتنوع أكبر في الخدمات المقدمة يقدم موظفو القروض المساعـدة الفنية والمشورة للمستفيدين في دراسات الجدوى لمشروعاتهم او في الدخول إلى أسواق جديدة، أو البحث عن مصادر أفضل للحصول على المواد الأولية اللازمة.
وتعتبر شروط الإقراض بحد ذاتها نوعاً من المساعدة للمقترض إذ أن منهج التمويل هذا يعتمد بشكل أساسي على مبدأ التكافل الاجتماعي وليس على الأصول الثابتة فحسب. وقد أوجدت المؤسسة في هذه الحالة نظاماً فريداً للقروض يستند إلى ضمانات بديلة قد تكون أكثر قوة وتأثيراً من توفر الأصول الثابتة وتتمثل بعامل الضمان الاجتماعي. وتتعامل المؤسسة في هذه الحالة مع مجموعات متكافـلة متضامنة من الأفراد يضمن كل منها بعضه البعض. وتلعـب جدية المشروع والجدوى الاقتصادية له وسمعة المقترض والعادات والتقاليد والأخلاق دوراً أساسياً في موضوع الضمان للكفيل والمكفول.
وبالأخذ بعـين الاعـتبار فإن هذا النوع من التمويل الصغـير هو مشروع تنموي غير ربحي وفي بيئة تتسم بالتحديات وكلفة التشغـيل العـالية يكون رسم الخدمة الذي تضيفه المؤسسة إلى المبلغ الإجمالي للقرض هو الضامن الرئيسي لاستدامة المشروع، إذ أن الاستدامة والاستمرار في العـمل هو المعـيار الأكثر حسماً في نجاح التمويل الصغير.
ويتم تعـويض نسبة التضخم والمصاريف الإدارية الكبيرة نسبياً من خلال هذا الهامش البسيط الذي يضاف بالمحصلة إلى رأس المال التشغـيلي للمؤسسة ويعاد الاستفادة منه في منح قروض إضافية لمستفيدين جدد، وبالتالي الى توسع في العـمل. وقد حددت المؤسسة قيمة هذا الرسم نتيجة لدراسات معـّمقة ومستفيضة للواقع الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع السوري، والبالغ نصف معـدل رسم الخدمة للقروض الصغـيرة في مناطق عديدة من العالم.
بالإضافة إلى ماسبق يمكن تقديم خدمات أخرى إضافية مثل الإيداع والادخار حيث تشكل خدمات الودائع والادخار والحساب الجاري خطوه هامة في عمل المؤسسة التي تهدف من خلال هذه الخدمات إلى المساهمة في تشجيع المستفيدين على الادخار والاستفادة من الميزات الكثيرة التي يؤمنها الادخار والإيداع والمشاركة في نمو المؤسسة من خلال زيادة رأس المال الموظف في عمليات الإقراض والذي ينعكس بدوره إيجاباً على حجم وعدد القروض الممنوحة من قبل المؤسسة للمستفيدين من الشرائح الفقيرة والمهمشة في المدن والأرياف.
خـلال البحث عـن حلول للأزمة المالية لتلك المؤسسات فـإن أول ما يتبادر للذهـن منح قروض ميـسـّرة و فورية بشروط سهلة وهنا نقترح التالي:
– تحديـد* مـاهية المنشآت المشمولة من حيث الأولويـة (صغـر حجمها، عـدم استفادتها من قروض، مقدار الدمار الذي أصابـها).
– التخفيف من المعـاملات البيروقراطية.
– الاكتفاء بضمانات محدودة**.
– تحديد مقدار المبلغ الممنوح***.
– اشتراطات إضافيـة.
مما تقدم نلمس ان الازمة تستلزم حلولاً استثنائية خارج البيروقراطية المكتبية.
وهنا ندعم اقتراحنا السابق بالتأكيد عـلى:
1) ينظم المصرف المركزي آليات العـمل.
2) يشترط اشتراك البنوك الخاصة في هذا البرنامج (لم تساهم للآن في خطط التنمية).
3) ينضم للمنظومة المصرفية التقليدية صندوق لدعـم الصناعـة يتم إنشاؤه يعـمل بآلية بعـيدة عـن الطرق التقليدية و ضمن مصادر تمويل الحكومة لهذا البرنامج التحفيزي وهل تستمر في الاقتراض من البنوك كما بالسابق حيث اعتمدت على الاقتراض من الجهاز المصرفي بشكل أساسي لتمويل هكذا خطط وذلك لتتيح المجال للتوسع في اقراض القطاع الصناعـي الخاص… خاصة مع خطط تراجع سعر الفائدة حالياً بشكل ملموس، وهو ما يمثل فرصة حقيقية لكي تؤتي السياسات الصناعـية اهدافها في تنشـيط الاستثمارات الصناعـية الخاصة وتوليد فرص العمل وتنمية الصادرات خلال ازالة العوائق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* يستلزم تشكيل فريق عـمل ميداني من (غـرفة الصناعـة، المصرف المانح، المحافظة).
**يعـود للجنة تحديد الضمانات.
***نقترح مبالغ مقطوعـة مع فترة سماح والتسديد خلال 15 شهر وفائدة لا تتعـدى 4% لتغـطية النفقات الورقية.
تحديد مصادر التمويل
سوف يساعدك التحليل الداخلي والخارجي على توجيه مصادر التمويل التي تستهدفها والتي تنتمي بشكل عام إلى المجموعات التالية:
 الأفراد
 المجموعات بنظام العضوية، أو من أصحاب الاهتمامات وما إلى ذلك.
 المجتمع المحلي (بلديات).
 المؤسسات المحلية.
 الجمعيات الصغيرة والمنظمات.
 المنح الحكومية.
 الدعم متعدد المصادر.
 المنح الدولية ومنح التنمية.
 رسوم الخدمة مثل تصديق شهادة المنشأ أو رسم على ترخيص الأنشطة الصناعـية.
مؤشرات عام للتقديرات المفصلة للتمويل ففي المتوسط يرد حوالي 50 % من دخل المؤسسات فيما يأتي 15% من الجمعـيات الصغيرة والهيئات المانحة للهبات فيما يأتي 25% فقط من الخدمات والباقي من جهات أخرى.
آليات جمع التبرعات
هناك العديد من الأساليب والأدوات التي يمكنك استخدامها للوصول إلى قطاعات الجماهير المستهدفة ومن بينها:
1. تنظيم المناسبات والمحاضرات التوعـوية.
2. دعوة المتبرعين لمشاهدة المشروع.
3. عقد اجتماع أو مناسبة لجمع التبرعات.
4. احتياطات المصرف الصناعـي.
5. جزء من موازنة وزارة الصناعـة لتشجيع القطاعـات الصناعـية الأكثر تضررا ً.
وهنالك فوائـد غـير مباشرة:
 إنضمام المنشآت غـير المرخصة طوعاً لمظلة الاقتصاد الرسمي.
 ومنح اعفاء ضريبي لمدة لا تقل عن5 سنوات.
 بجانب مساعدتها علي استخراج التراخيص الصناعية والتجارية بصورة مبسطة.
 عـلما ً أنّ هدف الصندوق مساعدة المشروعات الصغيرة على النمو لدى حصولها علي احتياجاتها التمويلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى