سياسية

جـريمـة غـزة تلاحـق قيـادات وجنـود جيش الاحتلال ..

حركات قانونية لملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين لما ارتكبوه في غزة
بينما تتعالى وتتزايد المطالبات والتحركات عربيا ودوليا لملاحقة مجرمي الحرب من قيادات وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي على ما اقترفوه في غزة من جرائم يندى لها جبين الإنسانية يحاول قادتها أن يطمئنوا المشاركين في الجريمة انهم سيكونون بمأمن من أي ملاحقات قضائية دولية.

وفي الوقت الذي أقرت الحكومة الإسرائيلية خلال جلستها امس الأول خطة لحماية مجرمي الحرب الذين أوغلوا في الدم الفلسطيني قال ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي ان اسرائيل ستوفر الحماية الكاملة والدعم لقادة الجيش الاسرائيلي وجنوده الذين قاموا بالعملية العسكرية على قطاع غزة من اي محكمة وعليهم ان يدركوا بانهم في مأمن من اي محكمة وانهم سيحصلون على الدعم الكامل .

وفيما اعتبر دانيال فريدمان وزير العدل الاسرائيلي ان بمقدور اسرائيل التعامل مع اي دعاوى قضائية ترفع ضد الجنود الاسرائيليين اذا حصلت قال ايهود باراك وزير الحرب ان الحكومة ستحمي الجنود من اي اتهام خارجي او داخلي حسب قوله.

الحكومة الفلسطينية المقالة تشكل لجنة لرصد وتوثيق جرائم قادة الاحتلال الاسرائيلي وملاحقتهم

ولملاحقة القتلة شكلت الحكومة الفلسطينية المقالة لجنة رسمية لرصد وتوثيق جرائم قادة الاحتلال في قطاع غزة وملاحقتهم.

وقال وزير العدل وشؤون الأسرى والمحررين في الحكومة المقالة محمد فرج الغول في تصريح لوكالة "معا" الفلسطينية ان اللجنة ستلاحق قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية والإقليمية والمحلية بشتى السبل تمهيدا لمحاكمتهم كمجرمي حرب على ما ارتكبوه من مجازر في قطاع غزة.

وطالب الغول جميع المؤسسات الدولية والمحلية العاملة في المجال القانوني والقضائي وحقوق الإنسان بالتنسيق مع اللجنة الرسمية بصفتها اللجنة الرسمية الوحيدة المسؤولة بصورة رسمية عن متابعة هذا الموضوع.

ودعا إلى توحيد جميع الجهود وتكثيفها لمواجهة الاحتلال وقادته مطالباً بعدم تشتيت هذه الجهود حتى تتحقق الأهداف المرجوة والتي تحقق المصلحة العليا للشعب الفلسطيني.

المالكي: لا يمكن لإسرائيل أن توقف التحركات القانونية لمحاكمة جنودها

من جهته أكد رياض المالكي وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية أنه لا يمكن لإسرائيل أن تمنع التحركات القانونية لمحاكمة جنودها الذين ارتكبوا جرائم حرب في قطاع غزة في الخارج.

وقال المالكي بعد لقاء نظرائه من الاتحاد الأوروبي في بروكسل .. ان تعهد ايهود اولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بحماية الجنود الإسرائيليين من مقاضاتهم في الخارج لا يعني وجود حصانة ضد القيام بمثل هذه التحركات القانونية تمهيدا لتقديمهم للمحاكمة.

وأضاف المالكي أن مزيدا من الجهود لتقديم الجنود الإسرائيليين إلى المحاكم الدولية ستحدث في المستقبل القريب.

متقي: على المجتمع الدولي أن يبدي رأيا واضحا في جرائم إسرائيل

من جهة أخرى أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن على المجتمع الدولي أن يبدي رد فعل مناسبا حيال الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل في قطاع غزة عبر موقف صريح ومنسجم.

وأضاف خلال لقائه في طهران مساعد رئيس وزراء كينيا اوهو روكيناتا أن استشهاد المئات من المدنيين الأبرياء في غزة يمثل دليلا على عدم فاعلية النظام الدولي الحالي.

إلى ذلك شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني على ضرورة متابعة الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها اسرائيل في قطاع غزة في المحافل القضائية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية للحيلولة دون تكرار مثل هذه الجرائم ولإحالة مرتكبي الجرائم الاسرائيليين الى المحاكم.

ونوه لاريجاني في كلمة امام مجلس الشورى الايراني بصمود وتضحيات الشعب الفلسطيني في التصدي للعدوان الإسرائيلي وقال ان مقاومة غزة أثبتت للعالم زيف التفوق الكاذب للكيان الصهيوني وأحدثت واقعا جديدا على الصعيد الدولي بقلب المعادلات الأمريكية والصهيونية.

وأشار إلى أن المجلس يتكفل إعادة إعمار مبنى البرلمان الفلسطيني في غزة الذي دمر خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة مجددا موقف بلاده المساند للشعب الفلسطيني في كافة الاحوال.

برلمانيون أوروبيون يطالبون بتعليق الشراكة مع اسرائيل

إلى ذلك طالب عدد من النواب في البرلمان الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بسبب الجرائم الوحشية التي ارتكبتها بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وذكرت قناة "الجزيرة" أن النواب الأوروبيين والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان دعوا خلال جلسة استماع عقدها البرلمان الأوروبي حول الوضع الإنساني في غزة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي إلى دعم إنشاء لجنة تحقيق مستقلة بشكل عاجل لتقصي حقائق المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

كما طالب عدد من النواب البريطانيين خلال لقائهم مع رئيس البرلمان الأوروبي هانز غيتر بوترينغ باتخاذ عقوبات عملية تجاه إسرائيل ورفع كامل للحصار الذي تفرضه على قطاع غزة وفتح جميع المعابر.

ومساع اندونيسية لتجميد عضوية إسرائيل في الاتحاد البرلماني الدولي

في هذا الإطار يسعى برلمانيون اندونيسيون إلى تجميد عضوية إسرائيل في الاتحاد البرلماني الدولي واتحاد البرلمانات الآسيوية بسبب ما ارتكبته من مجازر ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وقال برلمانيون اندونيسيون إن لجنة اندونيسية فلسطينية ستعمل على محاصرة إسرائيل برلمانيا في عدة محافل وعلى كشف حقيقتها العنصرية الاجرامية.

كما تظاهر الآلاف من الاندونيسيين في العاصمة الاندونيسية أمس تضامنا مع قطاع غزة مطالبين بفك الحصار الإسرائيلي كليا عن قطاع غزة وفتح جميع المعابر.

وأكد المتظاهرون ضرورة مواصلة جهود مناصرة أهل غزة فيما بعد العدوان الإسرائيلي وضرورة محاكمة قادة إسرائيل بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبوها بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وحذر المتظاهرون من تسييس عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة ودشنوا حملة لمقاطعة المنتجات الأمريكية بسبب تأييد واشنطن لإسرائيل خلال عدوانها الوحشي على قطاع غزة.

وبدورها دعت منظمات إسلامية اندونيسية الدول العربية والإسلامية إلى وقف كل أشكال التطبيع مع إسرائيل وقطع العلاقات معها.

تحركات قانونية لملاحقة مرتكبي جرائم حرب إسرائيليين

بموازاة ذلك بدأ محامون مغاربة تحركاً قانونياً لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وقال خالد السفياني عضو الشبكة الدولية للمحامين في الدعوى ضد إسرائيل إن إفلات إسرائيل من العقاب على أعمالها الإجرامية هو ما شجعها على الاستمرار في هذه الجرائم.

بدوره قال المحامي عبد الرحيم الجامعي إن القضاء يجب أن يلاحق مجرمي الحرب في إسرائيل على ما اقترفوه من فظائع بحق الإنسانية.

وأوضحت مراسلة قناة الجزيرة أن المحامين يحملون دلائل اصطحبتها الوفود الطبية القادمة من غزة من مآسي موثقة بالصور وهي تروي عن قنابل تنشطر لجزيئات متناهية يتعذر فصلها عن أجساد المصابين واصابات حيرت الطواقم الطبية لكنها باتت تشكل إدانة كبيرة لإسرائيل.

وأشار بعض المحامين المشاركين بهذا التحرك القانوني إلى أنه قد لا تكون نتائج هذا التحرك مبهرة بحيث لا تقدم إسرائيل أياً من مسؤوليها العسكريين أو قادتها إلى أي محكمة دولية لكن هذا التحرك القانوني العربي والدولي يهدف على الأقل إلى إحراج إسرائيل وتقييد حركة مسؤوليها.

دعوة فرنسية لفرض عقوبات على إسرائيل

كما دعا بيريك امو منظم التظاهرات الجماهيرية في المدن الفرنسية تضامناً مع الشعب الفلسطيني واستنكاراً للعدوان الوحشي الإسرائيلي على قطاع غزة إلى ضرورة فرض عقوبات على إسرائيل وقال إنه لا يمكن الاستمرار في السماح للإسرائيليين بأن يسخروا من الحقوق الدولية.

وأضاف امو في مقابلة مع صحيفة لومانيتيه الناطقة باسم الحزب الشيوعي الفرنسي إن جرائم الحرب ضد الإنسانية التي قامت بها إسرائيل والمتمثلة بقصف المدارس والمستشفيات يشكل فضيحة للنظام العالمي في حال ترك دون ردود فعل زاجرة.

وقال امو إن هناك كارثة إنسانية في قطاع غزة ولا توجد حتى الآن ضمانات بأن المساعدات الدولية ستصل إلى أهالي القطاع مشدداً على ضرورة رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة.

وجدد امو تأكيده على ضرورة المشاركة في التظاهرات التي ستجري غداً في فرنسا مؤكداً ضرورة قيام تعبئة عامة من أجل رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة ومن أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة مستقبلاً.

وأكد امو ضرورة الإفراج عن النواب الفلسطينيين في المجلس التشريعي الذين ما زالوا في السجون الإسرائيلية بتهم واهية.

ونوه بالتظاهرات التي شهدتها فرنسا ودول العالم من أجل إحلال العدالة والتضامن مع الشعب الفلسطيني وقال إن الشباب في كل مكان في العالم هبوا للاعتراض دفاعا عن قيم العدالة الإنسانية.

من جهته دعا الدكتور بطاهر بو جلال أستاذ القانون الدولي في جامعة ليون الفرنسية إلى إنشاء محكمة دولية خاصة على غرار ما فعله مجلس الامن الدولي في رواندا ويوغسلافيا بالاعتماد على الفصل السابع لمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين جراء العدوان على قطاع غزة.

وقال بوجلال في مقابلة مع قناة "الجزيرة" إن هناك دعوة الى عقد مؤتمر دولي عالمي الشهر القادم لجمع كل المبادرات المطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين للتنسيق فيما بينها واعطائها المزيد من الفعالية لتحقيق نجاحات قانونية ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين.

وطالب اسرائيل بالتعويض على الشعب الفلسطيني الذي تضرر جراء هذا العدوان وان تتحمل مسؤوليتها المدنية كسلطة احتلال لما ألحقته من دمار وقتل في قطاع غزة بسبب عدوانها الغاشم عليه.

تحالف حقوقي دولي يقدم دعوى لمحكمة لاهاي لمحاكمة قادة إسرائيل بجرائم حرب

إلى ذلك قدم تحالف حقوقي دولي مكون من 320 جمعية حقوقية دعوى إلى المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي لمباشرة التحقيق في ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية خلال عدوانها على قطاع غزة ومحاكمة قادتها.

ونقلت قناة "الجزيرة" عن ممثلي التحالف الحقوقي قولهم في مؤتمر صحفي إن كل الفصائل الفلسطينية وأغلب الدول العربية تؤيد محاكمة قادة إسرائيل إضافة إلى دول غير عربية كثيرة أبدت تأييدها لمحاكمة إسرائيل على الجرائم والمجازر التي ارتكبتها خلال عدوانها الوحشي على قطاع غزة.

وقال جون بول بويتي المحامي البلجيكي وأحد ممثلي التحالف .. إننا لن نقبل بأن تمر الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة دون محاسبة لأنها جرائم مرعبة ويجب على العدالة أن تقول كلمتها.

مجازر إسرائيل يكتبها التاريخ بصفحات من دم

وحول ما ارتكبته اسرائيل من مجازر وجرائم ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة أكد مادس غيلبيرت البروفسور والجراح النرويجي الذي عمل في القطاع خلال العدوان الإسرائيلي أن ما ارتكبته إسرائيل من مجازر وجرائم سيكتبه التاريخ العالمي بصفحات من دم وسيتذكره العالم كأكبر الفضائح الإنسانية عبر التاريخ واصفا إياه بأنه عمل نازي بامتياز.

ووصف غيلبيرت في حديث لقناة "الجزيرة" العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة بأنه عقاب جماعي وجريمة إبادة جماعية مشيرا الى ان ما أحدثته آلة الحرب العسكرية الإسرائيلية الوحشية من دمار هائل لا يمكن وصفه لأن الإنسان يقف عاجزا أمام بشاعته ويعكس مدى الشر والوحشية التي تنتهجها اسرائيل ضد الفلسطينيين العزل.

وانتقد غيلبيرت صمت المجتمع الدولي وقادة العالم إزاء قيام اسرائيل بقتل عدد كبير من الأطفال والنساء والشيوخ في غزة وتدمير 18 مسجدا مؤكدا انه لا يمكن لعقل بشري سليم أن يسوغ الفكر الإسرائيلي القائم على القتل. وأضاف غيلبيرت إن 90 في المئة من المصابين في العدوان الاسرائيلي هم من الأطفال والنساء والشيوخ ما يعكس نية اسرائيل بإبادة الشعب الفلسطيني بأكمله مشيرا الى ان جيش الاحتلال الإسرائيلي جعل من قطاع غزة هدفا عسكريا لعدوانه بعكس ما روجت له وسائل الإعلام الإسرائيلية في أوروبا من كذب وافتراء.

وأشار الى ان حالات الجرحى من الأطفال والمدنيين الفلسطينيين غير عادية ولا ينفع معها أي عمل جراحي لأنها تتطلب البتر ولا ترى حتى عبر الأشعة ما يؤكد استخدام اسرائيل في عدوانها أسلحة غير تقليدية ومحرمة دوليا مضيفا ان نوع الإصابات التي أوردتها تقارير الأطباء في غزة يتطابق مع الإصابات التي تسببها ذخائر سلاح "الدايم" الأمريكي والمحرم دوليا وهي ذخيرة إشعاعية قاتلة تتفاعل مع المواد المخدرة لتنفجر في جسد الجريح وهي على شكل قنابل صغيرة يحتوي الجيل الجديد منها على مادة اليورانيوم المخصب بحيث تتسبب بالاصابة بالسرطان.

وأكد غيلبيرت إن التجارب في غزة أثبتت إن اسرائيل خرقت كل القوانين الإنسانية والدولية وجعلت من غزة مختبرا كبيرا لتجارب أسلحتها الجديدة مشيرا إلى أن صور أجساد الشهداء الذي سقطوا في أول ضربة جوية إسرائيلية على جباليا والتي ذابت واختفت يؤكد أن المادة المستخدمة غير تقليدية.

وقال غيلبيرت إن الاحتلال الإسرائيلي على زوال ومن حق الشعب الفلسطيني اختيار قياداته وان تكون له دولة مستقلة لافتا الى ان العدوان جاء رداً على الانتخابات الشرعية الديمقراطية التي فازت بها حركة حماس من قبل أغلبية الشعب الفلسطيني.

ودعا الفلسطينيين في قطاع غزة إلى عدم الاستسلام للاحتلال الإسرائيلي لأنهم ليسوا لوحدهم بل كل الشعوب الحرة في العالم معهم تتأمل في صبرهم وتستمد من قوتهم مطالبا المجتمع الدولي تسليط الضوء على المجازر الإسرائيلية بدءا بالحصار ومنع الماء والكهرباء والدواء من الوصول إلى المدنيين الفلسطينيين في غزة وقصف المدنيين والأطفال ومدارس الأمم المتحدة ودور العبادة والمستشفيات والفرق الطبية وانتهاء باستخدام اسرائيل أسلحة محرمة دوليا مثل الفوسفور والدايم.