صدى الناس

لمن يريد أن يفهم الجيش العربي السوري يمارس واجبه الوطني

في ردنا لكل من يدعي بأن الجيش العربي السوري وطائراته هي التي خربت البلد بقصفها المدن والبلدات فأنني أتسأل هل قام الجيش بهذا العمل حبا بالعنف أم تطبيقا لواجباته القانونية والدستورية في الدفاع عن الوطن والمواطنين تجاه أي خطر داخلي أو خارجي يهدد أمن البلاد..
لو افترضنا بأن الخيار الأول هو الصحيح فلماذا لم يقصف الجيش المدن والبلدات قبل خمس أو عشر سنوات إن كان يحب العنف وهنا يسقط احتمال الخيار الأول لمن يريد أن يفهم وبالتالي فالواجب الشرعي والقانوني يتطلب تدخل الجيش في كل بلدة أو مدينة أو حي تدنسه أرجل الإرهاب فلايوجد قانون دولي أو محلي أو شريعة من شعائر السماء تخول رعايا أي دولة أو مواطنيها بحمل السلاح أو تحليل دماء أفراد الجيش والأمن أو أفراد طائفة معينة أو أخر وقالها سيد الخلق محمد (ص) إن هدم الكعبة حجر حجر أحب عند الله من إراقة قطرة دم مسلم ، وقال أيضا في حجة الوداع ” يا أيها الناس إن دمائكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم” ، وقال “لاترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم أعناق بعض” .. أعود لأذكر بأنه لاقانونية ولاشرعية لمن يحمل السلاح خارج مؤسسات الدولة أو وفق قوانينها حيث لايوجد تسمية له سوى أنه شخص إرهابي والأعمال التي يمارسها بحمله السلاح هي أعمال عنف وإرهاب ، والجميع يعلم بأنه مع إنتهاء مظاهر التسلح الغير شرعي ووقف أعمال الإرهاب والجرائم المخلة بأمن الدولة لن يكون هناك أي مبرر أو داعي لبقاء وحدات الجيش في المدن والبلدات وهذا الوقت ينتظره جميع أفراد الجيش العربي السوري قادة عسكريون وضباط وصف ضباط وأفراد فهم يهمهم استقرار وضع البلاد وإعادة الاستقرار والأمان ليتمكنوا من معاودة حياتهم دون أن يمسهم سوء ويتفرغوا لتدعيم قوى الجيش في مواجهة الكيان الصهيوني .. ومرة ثانية أقول ليس من مصلحة أحد في هذا الوطن عسكريون أو مدنيون استمرار حالة تدفق السلاح الغير شرعي لإستخدام ضد أي سوري وأود أن أنوه إلى مسألة هامة وهي إذا كانت نوايا البعض صادقة تجاه أنهم يريد لسورية أن تكون قوية وفعالة ضد أعدائها فإذا فكر بتشكيل حزب قوي البنية يتحمل على نفسه مهمة الدفاع عن سورية ومواجهة أعدائها وذهبنا إلى قطر والسعودية وإلى تركيا وطلبنا مد هذا الحزب بالعتاد والسلاح والخبراء كما يفعلون الآن فهل سنلقى أي إستجابة ، وهنا أقول مرة أخرى لمن يريد أن يفهم “يجب عليك وقبل التقدم بمثل هذه الطلبات أن تتعهد بعدم استخدام هذه الأسلحة ومثيلاتها ضد الكيان الصهوني أو أحد دول مجموعة حلف الناتو حتى ولو تعرضت بلادك لعدوان من قبلهم” ، فلبنان والأردن ليسا ببعيدان عنا فسألوهم عن إتفاقية توريد الأسلحة الموقعة مع الولايات المتحدة الأمريكية وستصلكم الإجابة فإذا ملكنا هذه الأسلحة وممنوع استخدامها ضد الكيان الصهيوني أو الناتو فضد من ستستخدم ضد حزب الله أم ضد الجيش العربي السوري أم ضد إيران وروسيا .. لمن يريد أن يفهم ماإن تستخدم مليشيات وعصابات “الجيش الحر” أسلحتها ضد الكيان الصهيوني أو أحد دول حلف الناتو بمن فيهم تركيا حتى تكون نهاياتهم باليوم التالي لأن الإتفاق صريح بعدم جواز استخدام أي سلاح إلا ضد “الجيش العربي السوري باعتبار يمثل النظام السوري وضد حزب الله وإيران” وهذا الكلام يعلم جيدا قادة التنظيمات الإرهابية في سورية وأعضاء مجلس استانبول ..

مقالات ذات صلة