سياسية

ريباكوف: استحالة تسوية الوضع في سورية بالضغط على الحكومة فيها

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريباكوف أن الجانب الروسي تمسك خلال قمة دول مجموعة الثماني في كامب ديفيد بموقفه المتلخص في أنه لا يمكن بلوغ تسوية للوضع في سورية عن
طريق ممارسة ضغوط بالقوة او غيرها على الحكومة السورية مؤكدا ان هذا طريق مسدود . وقال ريباكوف في تصريح أمس إن قادة بلدان مجموعة الثماني بحثوا خلال اجتماعهم دعم خطة مبعوث الامم المتحدة إلى سورية كوفي عنان ودعوة الأطراف إلى التقيد الكامل بها والكف عن العنف موضحا أن القمة بحثت ايضا امكانية توسيع تواجد المراقبين الدوليين في سورية
وأشار ريباكوف إلى أن خطة عنان تنص على تواجد مراقبين دوليين في سورية وأن الكلام دار في كامب ديفيد اكثر فاكثر عن توسيع هذا التواجد وضمان دور الامم المتحدة هناك لافتا إلى أن "البحث في القمة تناول الإصلاح السياسي في سورية وإن الجانب الروسي يقبل بالكامل أي صيغة لتطور الوضع في سورية بخصوص إصلاح المنظومة السياسية يقبل بها الشعب السوري وتأتي نتيجة لوفاق وحوار على النطاق الوطني ". وبين ريباكوف أن نتيجة المناقشة تمثلت في بند ينص على أن القضية المركزية هي تأييد خطة عنان مؤكدا من جديد أن روسيا لا تلعب دور المحامي عن أحد ما في هذه العملية موضحا أن إلاصلاح في سورية يجب ان يتم دون أن يترافق ذلك مع إراقة الدماء والتدخل الخارجي ودعم المسلحين بالأسلحة والتحريض على أعمال العنف .

قلقون من تهديد بعض العواصم العالمية بعمل عسكري ضد ايران

وأعرب ريباكوف عن القلق من مداولات تجري في بعض الدول الغربية بشأن القيام بعمل عسكري ضد ايران بسبب برنامجها النووي.

وقال ريباكوف في تصريحات للصحفيين في الطائرة التي تقله لدى عودته من كامب ديفيد بولاية ماريلاند الامريكية اثر حضوره قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى "نشعر بقلق بالغ ازاء ما يدور بهذا الصدد ولا نريد ان تدخل المنطقة والعالم في انقسامات جديدة ونزاعات سياسية مريرة." وأوضح ريباكوف أن روسيا صاغت مسودة مجموعة من المقترحات لطرحها في محادثات بغداد بين ايران ومجموعة الدول الست التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا مؤكدا وجوب ان تحرز هذه المفاوضات تقدما.

وأوضح ريباكوف أن المقترحات الروسية تشمل خطوات تقوم بها ايران لاستعادة ثقة المجتمع الدولي فضلا عن حوافز مقابل التعاون مضيفا ان أي جولة محادثات قادمة ينبغي أن تعقد في غضون أسابيع من أجل الحفاظ على الزخم.

وقال "هناك حاجة لنتائج عملية يمكن عرضها على المجتمع الدولي كدليل على اننا نمضي قدما."

ونفى نائب وزير الخارجية الروسي تلميحات بأن بلاده وهي من اكبر مصدري النفط في العالم تسعى لابقاء التوتر حول ايران للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط العالمية… موضحا انه "سيكون من قبيل التبسيط وربما حتى التشويه المتعمد لموقف موسكو الاعتقاد بأنها انطلاقا من بعض النوايا الانانية تريد أن تبلغ تكلفة برميل النفط 200 دولار".

وأكد رغبة روسيا بابقاء اسعار النفط مستقرة عند مستوى مقبول للمستهلكين والمصدرين لأن أي مكاسب ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط ستكون قصيرة الأمد.

يشار إلى أنه من المقرر ان يدخل حظر أقره الاتحاد الاوروبي على النفط الخام الايراني حيز التنفيذ في شهر تموز القادم فيما ستدخل عقوبات امريكية جديدة صارمة حيز التنفيذ في أواخر حزيران.

وكانت روسيا دعت الدول الغربية الى عدم شن هجوم على ايران والامتناع عن فرض عقوبات احادية عليها بسبب برنامجها النووي الذي تؤكد طهران على سلميته .

ومن المقرر عقد لقاء بين ايران والقوى العالمية الست روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في بغداد يوم الاربعاء المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى