تحقيقات

معرض الفواكه والخضار الدولي

على هامش مشاركة المغرب في معرض لوجيستيكا الدولي كضيف شرف التقى موقعنا وزير التجارة الخارجية المغربي، وحاوره في أبرز جوانب إستراتيجية التنمية المغربية الهادفة إلى تعزيز دور المغرب في مجال الإنتاج النوعي والتأهيل التقني.
شارك المغرب في معرض الفواكه والخضار الدولي "فروت لوجيستيكا Fruit LOGISTIGA 2008"هذه السنة كشريك رئيسي وكضيف شرف، وهو الأمر الذي أتاح له الترويج للقسم الأهم من منتجاته الزراعية وفي مقدمتها الحمضيات أمام أكثر من ألفي عارض حضروا من 86 بلداً. كما أتاح له أيضاً الترويج لإستراتيجيته التنموية التي يسعى إلى تنفيذها بحلول عام 2020. كما قام بالترويج للأخيرة وزير التجارة الخارجية عبد اللطيف معزوز في أكثر من مناسبة خلال فترة المعرض التي استمرت من السابع ولغاية التاسع من فبراير/شباط الجاري. موقعنا حاور الوزير حول أهم أوجه هذه الإستراتيجية خلال لقاء نظمته السفارة المغربية في برلين على هامش المعرض، وحضره عدد من ممثلي وسائل الإعلام الألمانية الأخرى.

 

التنمية البشرية في المقدمة
يتمثل الهدف الرئيسي لإستراتيجية المغرب التنموية الحالية وفقاً للوزير معزوز في تعزيز الليبرالية الاقتصادية والخصخصة، إضافة إلى تحديث الاقتصاد المغربي كي يكون اقتصاد يعتمد على المنتجات والسياحة النوعية. أما أبرز محاورها فتتمثل في تنمية الموارد البشرية وتطوير بعض الصناعات، وفي مقدمتها الصناعات التقليدية الحرفية، إضافة إلى تعزيز دور السياحة النوعية. على صعيد تنمية الموارد البشرية ذكر الوزير أن الأمر لا يتعلق فقط بتعزيز فرص التعليم والتدريب الخاصة بالشباب، بل أيضاً بتحسين قدرات العاملين في الدولة والقطاع الخاص حيث سيتاح لهم فرص متابعة تأهيل أنفسهم لمواجهة تحديات العمل الوظيفي في ظل العولمة. وتبرز هذه التحديات بشكل خاص في مجال الفروع التقنية عموماً وتقنية المعلومات والاتصالات على وجه الخصوص. وعلى صعيد آخر ذكر الوزير معزوز بأنه سيتم التركيز في مجال التنمية البشرية أيضاً على تعزيز روح الإبداع وتشجيع المبادرة الفردية من خلال تقديم قروض واستشارات بشروط ميسرة لدعم المشاريع العائلية والصغيرة.

 

عصرنة صناعات تقليدية وتطوير صناعات جديدة

 

في المجال الصناعي ستحظى الصناعات الحرفية إلى جانب صناعات جديدة بمزيد من الدعم الاستشاري والمادي بهدف عصرنة منتجاتها حسب الوزير معزوز. وفي هذا الإطار سيتم التركيز على تطويرها بهدف استجابتها لمتطلبات التصدير إلى الأسواق العالمية وتحسين قدرتها على مواجهة المنافسة القادمة من الصين وبلدان شرق آسيا الأخرى. وينطبق هذا الأمر على صناعات تخصص بها المغرب منذ سنين وعلى رأسها صناعة الألبسة التقليدية والسجاد. ومما تعينه عملية التطوير هنا تكثيف التعاون مع بيوت الموضة العالمية بهدف تقديم منتجات تراعي أذواق الزبائن في مختلف الأسواق. وفي مجال الصناعات الجديدة التي يتم تطويرها في الوقت الحاضر تبرز صناعة السيارات التي بدأت بالإنتاج من أجل التصدير إلى الأسواق العالمية. ومن المنتظر في هذا السياق قيام شركتي رينو الفرنسية ونيسان اليابانية بإنتاج أربعمائة ألف سيارة في طنجة.

 
التركيز على السياحة النوعية
أما في المجال السياحي فإن المغرب وكما ذكر الوزير يسعى إلى تطوير سياحة نوعية تناسب العائلات ومحبي التراث والتقاليد في المدن والأرياف بدلا من السياحة الجماعية الرخيصة التي تعتمد على إقامة منتجعات سياحية شبه مغلقة على الشواطئ بالدرجة الأولى. ويهدف المغرب إلى زيادة عدد الزوار الأجانب من 7.5 مليون في الوقت الحاضر إلى 10 ملايين بحلول 2020. ويواكب عملية تحديث الصناعات التقليدية والسياحة متابعة عملية تحديث وتطوير مشاريع البنية التحتية وفي مقدمتها المرافئ. ويعود السبب في ذلك إلى الأهمية العالمية المتزايدة للمغرب في مجال الشحن البحري بسبب موقعه الاستراتيجي. وعلى هذا الأساس سيقام في طنجة أكبر ميناء للشحن من نوعه في حوض البحر الأبيض المتوسط.

 

سياسة تنويع الأسواق

 

وعن العلاقات بين المغرب وألمانيا ذكر الوزير بأن التبادل التجاري بين البلدين ارتفع بنسبة 16 بالمائة في عام 2007 مقارنة بعام 2006. وفي هذا الإطار ارتفعت الصادرات الألمانية إلى المغرب بنسبة 27 بالمائة فيما بقي حجم الصادرات المغربية مستقر نسبياً خلال السنوات الخمس الأخيرة.

 

وعلى صعيد التبادل التجاري ذكر الوزير أن روسيا ودول شرق أوروبا أضحت أهم الأسواق بالنسبة للصادرات الزراعية المغربية، وإن المشكلة لم تعد مشكلة تصريف الفائض منها بقدر ما هي مشكلة إنتاج لتلبية حاجة هذه الأسواق وأسواق أخرى في القارة الأمريكية والعالم العربي. ويأتي ذلك في إطار السياسة الاقتصادية المغربية الساعية إلى تنويع الأسواق. وتعد ألمانيا الشريك التجاري السادس للمغرب. ومن المٌنتظر تطوير المواصلات الجوية بين البلدين بهدف تشجيع حركة التجارة والاستثمار والتجارة خلال السنوات القادمة.