ثقافة وفن

باب الحارة برائحة التكنولوجيا !!!

يعرض حالياً الجزء الخامس من المسلسل السوري باب الحارة ، باب الحارة بجزئه الخامس يطل علينا بعد خمسة أعوام مضت بسرعة البرق، ولكن إذا تتبعنا أحداث المسلسل مع أحداث عالمية نرى أن العالم قد تطور وتغيّر وما زال باب الحارة على ما هو عليه !!!

ولمواكبة التطورات العالمية قام المخرج بتسليم معتز " عقادة " الحارة خلفاً لأبو شهاب الذي أعلن موته في لقطة مأساوية لا تليق بدور كبير كالعقيد أبو شهاب ، تسليم العقيد الجديد جاء على غرار استلام أوباما خلفاً لجورج دبليو بوش في مشهد يتكرر كل أربعة أو ثمانية أعوام في الولايات المتحدة الأمريكية ولكنه لا يجرى في القرية الشامية حيث يتم تصوير حلقات المسلسل .

العديد من التطورات على مدى السنوات الماضية ، من القضاء على شخصيات هامة في المسلسل وإدخال شخصيات جديدة لتعويض النقص الذي حدث وما زال يحدث نتيجة مسلسل قتل الأبطال الذي ينتهجه المخرج حيث قام بقتل " الإدعشري " في نهاية الجزء الأول لمعارضته تصوير جزء ثانٍ من المسلسل إلى قتل الحكيم " أبو عصام " لخلاف كان قد حصل بينهم لكن سرعان ما تم إرجاعه بحبكة درامية مكشوفة بعد حل الخلاف ، وكان آخرها قتل العقيد أبو شهاب على يد مواطن صالح أصبح شخصاً مجرماً … منها إلى إعادة تدوير شخصيات أدّت دوراً سابقاً على صفحات كاتب المسلسل لعل أهمهم الممثلة السورية " منى واصف " والتي من الواضع أنها نالت العديد من المكالمات التي تعتب عليها لتغيير ديانتها بين جزء وآخر !!! .

باب الحارة في جزءه الخامس والأخير، وتطورات الحارة من إدخالٍ للكهرباء والهاتف والدبابة تدريجياً ليصل لولا إعلان أن هذا هو الأخير إلى ادخل الموبايل والإنترنت في باب الحارة 10 ، وصولاً إلى أن يحوّل أبو حاتم مقهاه إلى صالة للإنترنت ويفتتح صالة بلياردو أمامها ، ومخبزاً آلياً يسمى "مخابز بشير الآلية" ، ومركز أبو جاسم للياقة وكمال الأجسام ، وننتهي بأن يشبك مأمون بيك الحارة بالإنترنت اللاسلكي وصولاً إلى إرضاء أهل الحارة.

ولنضع النقاط على الحروف .. الحروف العربية على الأقل وإن من يتابع هذه الأحداث المتتابعة السريعة في هذا المسلسل المشوق يجد أنها تحمل معان أكثر عمقاً مما تبدو عليه …. منذ أن سرق الإدعشري بيت أبو إبراهيم .. مروراً ببيت أبو عصام انتهاء بالبطل الذي له البطولة في هذا السيناريو " بسام الملا " .. تجد أن المسلسل حلقات تترابط مع بعضها لتكون لوحة قد تبدو سريالية للبعض .. خفيفة الظل للبعض الآخر وهي قد تكون بين هذا وذاك لم ينجح بالنهاية أحد في فك رموزها برغم العلامة التامة من المشاهدين ومعتز يسيطر على الموقف وكأن الملا يقول شكراً يا معتز وأبو حاتم ، لا وجود للتفوق حقيقة هذه الأيام دون تدخل خارجي وبيان أعجمي برائحة التكنولوجيا …وحفنة من الكوبيتشينو من عند أبو حاتم ..

بواسطة
طارق الجزائري
المصدر
زهرة سورية / الأردن

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. دعني ان اعبر عن رأي في نقاط :

    ـ هذه القصص كلها معادة ومكررة وباب الحارة مع احترامي للعاملين عليه اصبح بقصصه النسائية لا يشبه سوى برنامج كلام نواعم .

    ـ التلاعب بالشخصيات يذكرني بمسلسل الجريء والجميلة ، تموت الشخصية ثم تحيا في جزء آخر ، وهكذا .. يبدو أن كاتب المسلسل يتخبط ويريد مليء اوراق فارغة لا أكثر .

    ـ بالنظر إلى التكلفة العالية للمسلسل ، كان الأجدر بالشركة المنتجة لو تنتج مثلاً مسلسات سباعية تناقش قضايانا المعاصرة بأسلوب سلس يصل الى عقول الجميع .

    ـ بالاخير بغض النظر عن الرأي في المسلسل ولكن المسلسلات التي تتعدى الاجزاء تصبح مستهلكة المضمون والمعنى …

    مع احترامي

زر الذهاب إلى الأعلى