شباب وتعليم

خبراء من 12 دولة عربية يبحثون إقرار وثيقتين لتوحيد أسس تطوير برامج التعليم الجامعي والمعايير اللازمة لجودتها

انطلقت أمس في وزارة التعليم العالي اجتماعات المسؤولين عن تطوير برامج التعليم الجامعي في الدول العربية بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومشاركة 18 خبيرا من 12 دولة عربية وتستمر أربعة أيام
وبين الدكتور يحيى الصايدي ممثل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أن هدف الاجتماعات إشراك خبراء وزارات التعليم العالي العربية في وضع أسس وآليات تطوير برامج التعليم الجامعي بما قد يعالج بعض نقاط الضعف منها عدم متابعة تأهيل أعضاء الهيئة التدريسية وبطء المساعي الى خلق فرص عمل جديدة في السوق لاستيعاب الخريجين.

 

واستعرض الدكتور علي ابو زيد معاون وزير التعليم العالي لشؤون الطلاب والمعاهد ما قامت به الوزارة في سياق تطوير أسس القبول الجامعي ووضع خطط ومناهج درسية جديدة أو تطوير المناهج القديمة لافتا إلى أن الوزارة بصدد اصدار مرسوم لاحداث هيئة وطنية للقياس والتقويم تضع اختبارات وبرامج لتقويم الأداء السوري في مجال التعليم العالي.

وأكد معاون الوزير أهمية التواصل مع الدول الشقيقة والصديقة لتبادل الخبرات والطموحات والسعي لتحقيقها معربا عن امله في ان تكون اجتماعات المسؤولين عن تطوير التعليم الجامعي العربي أساسا لتقريب أسس ومعايير التطوير بين الجامعات العربية.

من جهته قال الدكتور نضال حسن أمين اللجنة الوطنية السورية للتربية والثقافة والعلوم وممثل وزارة التربية ان هدف الاجتماعات التعرف على الاتجاهات العالمية في تطوير البرامج التعليمية الجامعية وتحديد ما يلزم من أسس وآليات لهذا التطوير ومعايير ضمان جودتها مشيرا إلى ان مثل هذه النشاطات العلمية التي تعقد في سورية تؤكد المكانة المرموقة والسمعة الطيبة التي حققها قطاع التعليم العالي السوري على المستويين الداخلي والخارجي.

وفي تصريح لـ سانا قال الدكتور الصمادي إن الاجتماعات تهدف إلى إقرار وثيقتين وضعتهما المنظمة تتضمن الأولى كيفية توحيد أسس تطوير برامج التعليم من خلال التربية والثقافة والعلوم بينما تتضمن الثانية المعايير اللازمة لجودة هذه البرامج موضحا أن أحد أهداف الاجتماعات أيضا إلقاء الضوء على التجربة السورية في مجال التعليم العالي ولاسيما من ناحية اعتمادها على اللغة العربية ما برهن على انها لغة قادرة على المنافسة.

وأضاف أن سورية اختيرت كمكان للاجتماع لكونها سباقة الى كل ما من شأنه الحفاظ على الهوية العربية في عصر العولمة واستخدام اللغة العربية لدخول عصر المعرفة مذكرا في هذا السياق بأن مشروع النهوض باللغة العربية تم اطلاقه للتنفيذ في القمة العربية بدمشق عام 2008 .

وأوضح أن المشاركين سيعملون على وضع قواسم مشتركة للتطوير لتوزيع ورقة الاتفاق النهائي على المؤسسات التعليمية الجامعية في الدول العربية والاشراف على تنفيذها من قبلهم.

من ناحيته قال محمد الهادي الزعيم المسؤول عن التقييم في وزارة التعليم العالي بتونس إن مداخلته تتناول تطوير التعليم العالي في اوروبا منذ 1999 وامكانية استفادة الدول العربية من هذه التجربة ولاسيما من ناحية توحيد الشهادات والمقاييس وتنقل الطلاب والاساتذة.

وتضمنت الجلسات عرضا لتجارب كندا والولايات المتحدة وبعض دول آسيا في مجال تطوير البرامج التعليمية الجامعية ولاسيما من ناحية الانفاق عليها وكيفية وضع سياساتها وتعيين مدرسيها ومعايير القبول فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى