اقتصاديات

بدء اجتماع خبراء الدول العربية لتقريب وجهات النظر حول اتفاقية قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية

بدأ صباح اليوم اجتماع خبراء الدول العربية لتقريب وجهات النظر بشأن اتفاقية قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية لعام 1997 الذي ينظمه مركز الدراسات المائية والأمن العربي التابع لجامعة الدول العربية في فندق ديديمان.
وأوضحت شهرة قصيعة رئيسة المركز أن موضوع المياه وبخاصة المياه المشتركة السطحية والجوفية في المنطقة العربية أصبح من أهم القضايا التي تشغل الدول العربية ودول العالم ذلك لارتباطه بتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة تماشياً مع الأهداف العالمية للتنمية وقرارات القمم العربية والمجالس الوزارية المتخصصة بهذا الشأن .

وقالت قصيعة مع تزايد الضغوط على الموارد المائية بشكل عام في المنطقة العربية يزداد الاهتمام بالموارد المائية المشتركة السطحية والجوفية والمياه العربية تحت الاحتلال في فلسطين والجولان السوري ومزارع شبعا وتزداد الحاجة للعمل على حماية الحقوق المائية العربية واستعادتها.

وأشارت إلى المعاناة الحقيقية الناجمة عن نقص الموارد نتيجة لأسباب عدة أهمها النمو السكاني المطرد والتوسع في التجمعات العمرانية على حساب الرقعة الزراعية والتوسع في المراكز الصناعية ذات المتطلبات العالية للمياه إضافة إلى الهدر وسوء الاستخدام وتأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية باعتبارها من أكثر المناطق جفافا وندرة مائية.

وتطرقت إلى الموارد المائية الجوفية والسطحية المشتركة في الوطن العربي المتجددة وغير المتجددة وإلى الاتفاقيات المائية التي ترتبط بها الدول العربية لافتة إلى أن النظم القانونية التي تحكم المياه السطحية هي أطر جزئية وأن معظم الأحواض تفتقر إلى اتفاقيات دولية شاملة وأن أكثر من 65 بالمئة من الموارد المائية العذبة السطحية تأتي من خارج العالم العربي.

وأكدت قصيعة أن التعاون العربي الإقليمي في مجال إدارة الموارد المائية المشتركة وتنميتها يتطلب توافر ظروف سياسية ملائمة وتفاهما بين الأطراف المعنية يقوم على القبول بقواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية والتاريخية ومبدأ المصالح المتبادلة ليصبح الموضوع المائي صلة تعاون بدلا من ان يكون عامل توتر .

ونوهت بأهمية اتفاقية الأمم المتحدة لقانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1997 والتي صادقت عليها سبع دول عربية لافتة إلى أن جامعة الدول العربية اولت اهتماما كبيرا لموضوع المياه المشتركة السطحية والجوفية للمحافظة على الحقوق العربية المشروعة في المياه منذ سنوات استشرافا منها لاهمية هذا الموضوع وحيويته واثره على مستقبل الوطن العربي في المجالات كافة .

وقالت قصيعة إن هذا الاجتماع يأتي تنفيذا لقرار المجلس الوزاري العربي للمياه الذي عقد في الجزائر العام الماضي والذي ركز على تقريب وجهات النظر بين الدول العربية بشأن الاتفاقية الخاصة باستخدام المجاري المائية الدولية نظرا لاهمية تحقيق تفاهم وتعاون بين الدول العربية بشأن المياه المشتركة والقانون الدولي.

وأوضحت أهمية هذا الاجتماع لتبادل الأفكار والمقترحات والحوار البناء من أجل وضع التصورات حول الاتفاقية والخروج بموقف عربي موحد يحقق مصالح كل الاطراف واعطاء قوة وفاعلية للدفاع عن الحقوق المائية العربية خاصة في المحافل الدولية لرفعها إلى دورة المجلس الوزاري العربي للمياه القادمة في شهر حزيران القادم .

وناقش المشاركون في الجلسة الاولى التي ترأسها الدكتور غسان عباس مدير الإدارة القانونية بوزارة الخارجية الدراسات المقدمة من الدكتورة ريا ستيفان خبيرة في قانون المياه من البرنامج الهيدرولوجي الدولي اليونسكو حول خلفية اتفاقية الامم المتحدة 1997 ومن الدكتور محمد ابراهيم الحمدي خبير المياه في قسم الموارد المائية في الاسكوا بعنوان "نظرة اقليمية حول المبادئ الأساسية لاتفاقية الأمم المتحدة" ومن الدكتورة نجاة الباشا مستشار مقرر نزاعات الدولة استاذة علوم قانونية في تونس حول "اتفاقية الأمم المتحدة أرضية لحل الصراعات".

وركز المشاركون في الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور طارق المجذوب أستاذ جامعي في القانون الدولي من بيروت على الدراسات التي قدمها كل من مايا دباس استاذة قانون دولي من سورية والدكتور خالد ابو زيد المدير الاقليمي لبرنامج الموارد المائية سيدار عضو المجلس العربي للمياه ومناضل فاضل ومرتضى جمعة من العراق دراسات حول الاتفاقية الدولية والمصالح العربية المائية .

وتتضمن اتفاقية قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية مواد خاصة باتفاقات المجرى المائي وأطرافها والانتفاع والمشاركة المنصفان والمعقولان لدول المجرى والعوامل ذات الصلة بالانتفاع والالتزام العام بالتعاون وبعدم التسبب في ضرر ذي شأن والتبادل المنتظم للبيانات والمعلومات والعلاقة بين أنواع الاستخدامات المختلفة والمعلومات المتعلقة بالتدابير المزمع اتخاذها على حالة مجرى مائي دولي والإجراءات الواجب اتباعها في حالة عدم الأخطار والحماية والصون والإدارة ومنع التلوث وتخفيضه ومكافحته بالاضافة إلى التحكيم وآليات التوقيع والتصديق والانضمام والبيانات وتسوية النزاعات .

ويشارك في الاجتماع الذي يستمر يومين ممثلو الحكومات العربية من وزارات الخارجية والمياه العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الالكسو والمركز العربي لدراسات الأراضي القاحلة والمناطق الجافة أكساد ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا سيداري وجامعة الأمم المتحدة دبي واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا الأسكوا ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو.

المصدر
سانا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى