سياسية

استخدم جرافة سلاحاً .. فقتل 3 وأصاب 45 إسرائيلياً

أعلنت كتائب أحرار الجليل مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين واستشهاد منفذ العملية وإصابة 45 شخصاً على الأقل أمس الأربعاء في القدس الغربية،

الأمر الذي اعتبرته حماس والجهاد الإسلامي رداً طبيعياً على العدوان الإسرائيلي المستمر على القدس والضفة الغربية، في الوقت الذي أدانت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا العملية، على حين دعا رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية الفصائل الفلسطينية للالتزام بالتهدئة بالتزامن مع دعوة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى تحركٍ شعبي يدفع باتجاه الحوار الوطني الفلسطيني إلى الأمام. 

أفاد المتحدث باسم أجهزة الطوارئ الإسرائيلية أن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا بينهم منفذ العملية بالجرافة أمس الأربعاء في القدس الذي أسفر أيضاً عن إصابة 45 آخرين على الأقل بجروح وأعلنت كتائب أحرار الجليل مسؤوليتها عنه.
وأوضح المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد أن العملية قام بها أحد أبناء القدس الشرقية المحتلة كان يعمل في موقع إنشاء على طول شارع مكتظ حيث وقع الحادث.
وأشار إلى أن السلطات لم تتلق أي تحذيرات محددة عن هجوم وشيك إلا أنها أعلنت حالة التأهب عقب العملية.
وكان منفذ العملية قاد جرافته على طول شارع يافا في قلب القدس الغربية وصدمها بالحافلة، ما أدى إلى انقلابها وصدم كذلك سيارة واحدة على الأقل وحولها إلى حطام، ليفتح عدد من المستوطنين النار عليه، كما قفز رجلا شرطة على الأقل إلى الجرافة وأفرغا وابلاً من الرصاص في جسده ما أسفر عن استشهاده.
وقامت الشرطة الإسرائيلية بإغلاق المنطقة التي فيها مبنى يضم العديد من مكاتب وسائل الإعلام عقب انتهاء العملية، وتردد أن جروح العديد من المصابين خطرة.
وكانت المجموعة أعلنت مسؤوليتها عن العملية التي شنت على مدرسة تلمودية في 6 آذار المنصرم في القدس أسفر عن مقتل ثمانية إسرائيليين.
في هذه الأثناء، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس الهجوم نتيجة طبيعية للعدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، نافيةً أن يكون لديها أي معلومات حول العملية.
وأوضح سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة أن الهجوم يأتي رداً على رفض الاحتلال الإسرائيلي وقف العدوان.
من ناحيتها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها أن العملية تأتي في إطار الرد على استمرار الانتهاكات في الأقصى والقدس.
في المقابل، أدان الرئيس الأميركي ووزيرا الخارجية البريطاني والفرنسي العملية اللذان دعوا الفلسطينيين والإسرائيليين لمواصلة المفاوضات بينهما.
في هذه الأثناء، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام باتفاق التهدئة المتبادلة مع إسرائيل، مشدداً على أن تثبيتها يأتي في إطار المصلحة الوطنية الرامية لكسر الحصار.
وقال هنية في تصريحات للصحفيين: «إن الطريق لإنهاء الحصار يرتكز على تثبيت التهدئة في القطاع ونقلها للضفة الغربية، إضافة إلى فتح معبر رفح البري».
وحث هنية مصر على بذل جهد أكبر وأسرع لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد على عام، داعياً القاهرة إلى فتح معبر رفح بشكل دائم بقرار مصري فلسطيني وترتيب ذلك مع الأطراف ذات الصلة.
كما جدد هنية دعوته للحوار الوطني الفلسطيني الشامل، مؤكداً أن الذين تحالفوا ضد الشعب الفلسطيني «بدأ يظهر عليهم علامات الانكسار والهزيمة»، مضيفاً: «إننا نتحرك الآن على صعيد المصلحة الداخلية الوطنية وعلى صعيد صفقة تبادل الأسرى بين الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية بغزة».
واعتبر هنية أن فتح معابر غزة الجزئي وإدخال بعض البضائع وفق ما تم التوافق عليه في التهدئة يبشر بعودة الحياة تدريجياً لمختلف المرافق والصناعات الفلسطينية في قطاع غزة.
من جهتها، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى تحرك جماهيري وشعبي واسع لتشكيل أداة ضغط على حركتي فتح وحماس بهدف استئناف الحوار الوطني الفلسطيني.
وشدد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية جميل مزهر على وجوب التحرك الجماهيري والقيام بسلسلة من المسيرات والاعتصامات الدائمة لإنهاء حالة الانقسام المدمر والعودة إلى الحوار الوطني الشامل، بما يكفل إعادة الوحدة واللحمة الوطنية.
وانتقد مزهر مواقف حركتي فتح وحماس من المصالحة الفلسطينية، متسائلاً «إلى متى سيتحمل الشعب الفلسطيني أخطاء وخطايا الانقسام والصراع القائم على السلطة والمصالح والنفوذ بين الحركتين، ألم يدرك الفريقان أن الشعب الفلسطيني يعيش حالة من البؤس والإحباط واليأس ومشروعه الوطني مهدد بالضياع والتبديد في ظل الانقسام».
وطالب مزهر بتشكيل شراكة سياسية بين كافة القوى الفلسطينية وفتح آفاق للكفاءات في المجتمع الفلسطيني، داعياً الحركتين إلى اتخاذ خطوات جدية للتمهيد لهذا الحوار عن طريق الإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف كل أشكال التحريض الإعلامي.
من جهةٍ أخرى، قام مئات الفلسطينيين باقتحام البوابات الرئيسية لمعبر رفح الحدودي مع مصر ما دفع رجال الأمن المصريين إلى التدخل، لمنع دخول أي منهم إلى الأراضي المصرية.
وأكد الشهود أن الفلسطينيين اقتحموا البوابات الرئيسية من الجانب الفلسطيني وقاموا بفتح البوابة الرئيسية للجانب المصري، حيث تدخل رجال الأمن المصريون على الفور بمساندة آليات عسكرية ومنعوا الفلسطينيين من الدخول إلى الجانب المصري.