سياسية

للمرة الأولى أمريكا تكشف عن رؤوسها النووية

كشفت الولايات المتحدة للمرة الأولى عن الحجم الحالي لترسانتها النووية مزيحة الستار عن واحد من أهم الارقام السرية في مسعى لتعزيز جهود حظر الانتشار النووي.
وقالت وزارة الدفاع الامريكية "البنتاجون" الاثنين انها تملك ما مجموعه 5113 رأسا في ترسانتها النووية وذلك حتى نهاية شهر سبتمبر ايلول ويمثل ذلك خفضا بنسبة 84 في المئة من ذروة بلغت 31225 رأسا عام 1967 .

وحين سقط حائط برلين عام 1989 كانت الترسانة الامريكية تحوي 22217 رأسا.

وقال البنتاجون ان الرقم الحالي حتى سبتمبر وهو 5113 يحوي الرؤوس المنشورة في وضع التشغيل وتلك الموضوعة في الاحتياطي في وضع التشغيل بالاضافة الى المخزونة في غير وضع التشغيل لكنه لا يشمل "بضعة الاف" أحيلت الى التقاعد وتنتظر الازالة.

وذكر اتحاد العلماء الامريكيين وهو جماعة غير ربحية ان الاجمالي لا يشمل الرؤوس الحربية التي اخرجت من الخدمة ومن المقرر تفكيكها.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الامريكية للصحفيين بمقر البنتاجون "الولايات المتحدة تظهر انها تزداد شفافية.

"هذا جزء من التزامنا…تمهيد المسرح لتعزيز حظر الانتشار النووي والمزيد من الحد من التسلح".

وأحجم المسؤول عن تقديم تقديره لحجم الترسانة النووية الروسية وفيما يتعلق بالنداءات لشفافية أكبر من جانب الصين قال هناك "القليل من الوضوح" فيما يتعلق ببرنامج بكين النووي.

كما تضغط الولايات المتحدة حتى تفرض الامم المتحدة مجموعة رابعة من العقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي.

ويقول محللون ان الولايات المتحدة تسعى من وراء نشرها هذه الارقام الحساسة أثناء انعقاد مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي الى اظهار انها تخفض ترسانتها لتقنع الدول الاخرى بتشديد النظام العالمي لحظر الانتشار النووي.

وبدأ الاثنين مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي الذي يعقد كل خمس سنوات لتقييم مدى التزام الدول الموقعة على المعاهدة والمشاكل الاخرى التي تواجه تطبيقها.

ويستمر المؤتمر الذي يعقد بمقر الامم المتحدة في نيويورك حتى 28 مايو ايار الجاري.

ووقعت 189 دولة على معاهدة عام 1970 التاريخية للحد من الاسلحة النووية.

وتجتمع الدول الموقعة كل خمس سنوات لتقييم مدى الالتزام بالمعاهدة والتقدم الذي تحقق في تنفيذ اهدافها على ارض الواقع. وتهدف المعاهدة الى حظر انتشار الاسلحة النووية وتدعو الدول النووية الى التخلي عن اسلحتها.

وجاء كشف البنتاجون عن حجم الترسانة النووية الامريكية بعد أقل من شهر من اعلان الرئيس الامريكي باراك أوباما عن استراتيجية امريكية جديدة تقيد استخدام الاسلحة النووية ودورها في السياسة الامريكية الدفاعية وأيضا الاتفاق الذي وقعته واشنطن مع روسيا لخفض الاسلحة النووية.

وفاز أوباما بجائزة نوبل للسلام وكان من بين اسباب فوزه بالجائزة رؤيته عن عالم خال من الاسلحة النووية.

المصدر
وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى