أخبار الرياضة

الإمارات ترد على اتهام سوري بقطع الماء والكهرباء عن منتخبها

انتهت مباراة سوريا والإمارات بتأهل المتخب الإماراتي، رغم خسارته، ولكن تداعيات المواجهة الرياضية لم تنته. ففي دمشق، قال رئيس اتحاد الكرة السوري صراحة أن قطع الكهرباء خلال المباراة لم يكن طبيعيا وهو الذي أحبط فورة لاعبيه، مضيفا أن معاملة منتخبه كانت سيئة
لكن اتحاد كرة القدم في الإمارات رد على التصريحات السورية، مؤكدا أن ما جرى هو "عطل" في الكهرباء تم تداركه، نافيا بشدة منع كرات التمرين عن السوريين أو عدم تقديم الماء لهم. كما انتقد إعلاميون سوريون دور اتحاد الكرة في بلادهم ورفضوا "حججه" في تبرير أخطائه.

وتأهلت الامارات الى الدور الرابع والنهائي من التصفيات الآسيوية المؤهلة الى مونديال 2010 في جنوب أفريقيا بصعوبة رغم خسارتها امام سوريا 1-3 يوم الاحد 22-6-2008 في العين.

وتعادلت الامارات وسوريا برصيد 8 نقاط لكل منهما، لكن الاولى تتقدم على الثانية بفارق هدف واحد فقط (7-7 مقابل 7-8). وتوقفت المباراة في الدقيقة 54 بسبب انقطاع التيار الكهربائي في الاستاد قبل ان تستأنف بعد 6 دقائق بعد اعادة الانارة.

وتسبب خروج المنتخب السوري من التصفيات بإحباط لدى جمهوره، وبينما ذكر البعض أن شبح "فارق الهدف الواحد" الذي يلاحق السوريين كان هو السبب، أشار آخرون إلى أن انقطاع الكهرباء قضى على الروح العالية والاندفاع الهجومي للمنتخب السوري، مطالبين بتقديم شكوى لـ"الفيفا".

قطع الكهرباء والماء

وفي حديث لـ"العربية.نت"، أكد رئيس اتحاد كرة القدم في سوريا الدكتور أحمد الجبان أن بلاده لن تقدم أي شكوى لـ"الفيفا"، لكنه أضاف "لدينا شك بعملية قطع الكهرباء أنها كانت لامتصاص فورة المنتخب السوري، ولم تكن طبيعية، ومراقب المباراة هو من يقدر ما جرى".

وأوضح "لكن أعتقد أن قطع الكهرباء 6 دقائق مسموح، ولو كانت ربع ساعة، خاصة أن فريق المضيف هو الخاسر، كان من الممكن تقديم شكوى ويخسر 3 -صفر، وهم استعملوا الحق الذي يجوز لهم أن يناوروا فيه وأراحوا فريقهم قليلا، وخففوا من فورة منتخبنا".

وعتب رئيس اتحاد الكرة السوري "على المعاملة غير الودية مع منتخبه رغم أن الشعب الإماراتي مضياف" كما يقول، موضحا "الاستضافة كانت غير سليمة، ولم يكن الاستقبال لائقا ولا المعاملة جيدة ، ولم يقدموا لنا قارورة ماء شرب، وكرات التمرين لم تقدم".

وأضاف "التحكيم أيضا ظلمنا بضربة جزاء غير صحيحة مع الإمارات وكان فيه تعاطف ضد سوريا".

وأكد الدكتور أحمد الجبان تشكيل لجنة تحقيق من أعضاء الاتحاد مع الجهازين الإداري والفني ومع اللاعبين، مشيرا إلى أن أداء المنتخب "مع الكويت وإيران هي التي أوصلتنا إلى هنا وجعلتنا ننتظر نتيجة مباراة مع الإمارات".

نفي إماراتي

وفي دبي، رد اتحاد كرة القدم الإماراتي في تصريح لـ"العربية.نت"، على "الشكوك السورية" والحديث عن المعاملة السيئة، نافيا بشدة أن يكون قد تم التخطيط لقطع الكهرباء.

وقال خالد بن فارس، رئيس اللجنة الفنية في اتحاد الكرة المسؤولة عن المنتخبات، للعربية.نت: "إذا كانت المسألة شك فأنا يمكن أن أشك بأي شيء، ولكن أنا سأتكلم بمبدأ حسن النية. ومن هذا المبدأ اقول إنني وصلت الملعب قبل المباراة بربع ساعة، وتابعت على الأرض ما جرى وأؤكد أن قطع الكهرباء ليس من تقاليدنا".

وأضاف "انقطاع التيار الكهربائي من الأمور التي تحصل، وحسب علمي الجهاز مركب حديثا قبل مباراة الإمارات وإيران، وحصل عطل فيه خلال المباراة مع سوريا، وتم تداركه خلال 10 دقائق واستأنفت المباراة".

وبخصوص المعاملة السيئة التي قال المنتخب السوري أنه لاقاها أجاب بن فارس: علاقتنا جيدة مع سوريا وهم في بلدهم الثاني، وليست المرة الأولى التي يأتون فيها إلى هنا ولن تكون الأخيرة. ونحن معروفين بحسن الضيافة، وليس من عاداتنا وتقاليدنا أن ننتهج هذه الأساليب التي تحدثوا عنها بخصوص المياه والكرات".

وحول الأداء، اعترف بن فارس أن أداء المنتخب الإماراتي "لم يكن بالطموح الموجود لدينا كمسؤولين أو جمهور ". وتابع "لكن المحاسبة لا تكون عبر الإعلام الرياضي، وإنما تتم من خلال القنوات الرسمية ونجلس مع اللاعبين ومع الجهازين الفني والإداري لنعرف أوجه القصور ونحاول أن نتفاداها".

إلا أنه عبّر عن رضاه على أداء منتخب بلاده عموما، لأنه -كما يقول- تجاوز مرحلته بجدارة، "أما المباراة مع سوريا فهي جزء من مرحلة، وما قبلها كان ممتازا".

انتقاد دور الاتحاد السوري

وبدوره رأى مفيد سليمان، الاعلامي الرياضي السوري من صحيفة "الموقف الرياضي"، لـ"العربية.نت"، إن حديث اتحاد كرة القدم السوري عن موضوع الكهرباء والمياه "حجة ضعيفة لتبرير أخطائه ولا تعفيه من المحاسبة".

وأضاف "حتى لو تم أخذ موضوع الكهرباء والمياه كحجة، وأنها أضعفت من نفوس اللاعبين، عند فوزهم بهدفين مقابل لا شيء، لكن ليس لها هذا التأثير السلبي الكبير، وكان لا بد من معالجة الأمور قبل أن يصلوا إلى مباراة الإمارات".

وقال سليمان " كيف يتحدثون الآن عن هذه المباراة ولم يتحدثوا عن خسارتهم أمام الكويت وتعادلهم مع إيران في دمشق.. علما أن الاعلام الرياضي السوري رفع الاعلام البيضاء أمامهم، لأنهم لا يعترفون بالخطأ"، مشيرا إلى أن "خلافات أعضاء اتحاد كرة القدم واستقالة أمين السر ومزاجية بعض اللاعبين الذين لم يؤدوا المطلوب منهم.. كلها ساهمت في الخسارة".