سياسية

اختبار جديد لنوايا فريق الموالاة في لبنان.. انتخابياً

من ساحة النجمة ومن المجلس النيابي اللبناني بالذات جاء الرد بطريقة غيرِ مباشرة من التيار الوطني الحر على تعطيل فريق الموالاة للبند الثاني من اتفاق الدوحة المتعلق بتشكيل حكومة الوحدة،
وقد وضع نواب التيار قانون الانتخابات النيابية على سكة التنفيذ في اختبار جديد لنوايا الموالاة.
فيوم مجلس النواب الطويل بدأ باجتماع عقدته لجنة الإدارة العدل النيابية برئاسة النائب روبير غانم لمناقشة مسألة الإصلاحات الواردة في مشروع قانون فؤاد بطرس الانتخابي، ليقوم فيما بعد نواب تكتل التغيير والإصلاح ابراهيم كنعان، البير مخيبر ونعمة الله ابي نصر بتسليم الأمانة العام للمجلس اقتراح قانون معجل مكرر بمادة وحيدة حول تقسيمات الدوائر الانتخابية حسب نص اتفاق الدوحة.
إلا انه وبعد الاجتماع لفت قول النائب غانم بعدم شرعية أو دستورية النظر باقتراح القانون في ظل حكومة تصريف الأعمال، وهو ما استدعى رداً وبالوقائع التي تدحض هذا الادعاء من قبل النائب كنعان.
وقال رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية في لبنان النائب روبير غان : "في ظل غياب الحكومة ووجود حكومة مستقيلة اعتقد انه لا يجوز التشريع في قانون الانتخاب خاصة وبتقسيمات إدارية في مجلس النواب، لكن نأمل ان تكون الحكومة جاهزة من الآن إلى وقتها، فدستورياً لا يجوز ذلك".
ورد عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان على الادعاء فقال: " في الثامن عشر من شهر تموز/يوليو من العام 2005 تقدم الاستاذ روبير وتقدم عدد من النواب باقتراح قانون هو بمادة وحيدة وكان وقف النظر بالطعون امام المجلس الدستوري، وكان اقتراح قانون مثل هذا القانون معجل مكرر أمام حكومة كانت في وقتها تصرف الاعمال التي هي حكومة الرئيس ميقاتي. كما وانه كان هناك إقرار لقانون العفو عن الدكتور جعجع وقانون العفو عن موقوفي الضنية. في نفس الجلسة في 18 – 7 واذكر هنا الحكومة برئاسة الرئيس السنيورة وقتها أخذت الثقة في 30 – 7 أي في وقت كانت حكومة الرئيس ميقاتي هي التي تصرف الاعمال، اذا فان هذا الموضوع مبتوت ليس فقط تشريعاً لاننا نعرف ان الدستور يعتبر المجلس سيد نفسه وبالتالي يمكنه ان يشرع خاصة في الآلية التي نعتمدها نحن والتي هي المعجل المكرر من دون ان تمر لا في اللجان ولا في الحكومة. اذا هذا الامر مبتوت تشريعاً واجتهاداً واذا كان هناك قرار سياسي، هذا القرار السياسي يتحمل مسؤوليته الطرف الذي يريد التعطيل عملياً النصاب، او يريد تعطيل عملية اقرار قانون الانتخاب. ان شاء الله ان لا يكون هناك نية كهذه".
عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب نعمة ابي نصر انتقد مشاركة السنيورة في مؤتمر فيينا.
وقال: "نحن لسنا ضد تأمين الوسائل الاجتماعية والانسانية من اجل اقامة اللاجئين اخواننا اللاجئين في لبنان. ولكن الم يكن يستحق مهجروا الجبل وشرق صيدا اللبنانيون الذين هجروا في بلدهم، اما كانوا يستحقون مؤتمر مماثل لجمع التبرعات او بالأحرى لحث الدولة على إعادتهم الى ديارهم".
وبحسب المعلومات من المتوقع ان يدعو الرئيس نبيه بري لجلسة عام لمناقشة هذا القانون قريباً جداً، حيث ستشكل هذه الدعوة اختبار نوايا حقيقياً لفريق الموالاة من مسألة قانون الانتخاب، خاصة في ظل الاعتراضات الكثيرة من قبلهم على دعوة المعارضة الإسراع بإقرار القانون.
لقد كشفت حكومة الوحدة اداء فريق الموالاة التعطيلي للبند الثاني من اتفاق الدوحة، فهل سيتكرر هذا السيناريو مع قانون الانتخاب. المواقف المعلنة لا تبشر بالخير، لكن الرأي العام اللبناني لن يرحم المعطلين هذه المرة.

مقالات ذات صلة