أخبار الرياضة

ديكو وبالاك في موقعة صعبة تحسم التأهل للدور قبل النهائي

ربما يرى المنتخب الألماني لكرة القدم أن خطورة نظيره البرتغالي تكمن في النجم المتألق كريستيانو رونالدو الذي يعتبر أفضل لاعب في العالم حاليا ولذلك سيركز المنتخب الألماني جهوده الدفاعية على إيقاف خطورة رونالدو
 خلال مباراة الفريقين غدا في دور الثمانية بكأس الأمم الأوروبية الثالثة عشر (يورو 2008) المقامة حاليا بالتنظيم المشترك بين النمسا وسويسرا.
لكن ينتظر أن تشهد المباراة منافسة قوية بين نجمي خط الوسط الألماني مايكل بالاك والبرتغالي ديكو والتي ستلعب دورا بارزا في حسم نتيجة اللقاء.
وستكون الفرصة سانحة أمام بالاك لترك انطباع جيد لدى المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري المدير الفني للمنتخب البرتغالي قبل أن ينتقل سكولاري بعد هذه البطولة مباشرة لتدريب تشيلسي الانجليزي الذي يلعب له بالاك كما قد يلعب له ديكو بداية من الموسم المقبل.
ويتردد أن ديكو الذي يرغب برشلونة الأسباني في الاستغناء عنه سيكون أول التعاقدات التي يبرمها سكولاري مع توليه مسئولية فريق تشيلسي بداية من أول تموز/يوليو المقبل.
وسيتعرف بالاك خلال مباراة الغد بمدينة بازل السويسرية على زميله الجديد ديكو في صراع صعب وقوي على السيطرة على خط وسط الملعب ستحسم بشكل كبير نتيجة المباراة وتحديد أي الفريقين سيصعد إلى الدور قبل النهائي.
وخفت بريق ديكو في فريق برشلونة خلال الشهور القليلة الماضية مع تألق لاعبين آخرين مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي بالإضافة لوجود نجوم آخرين مثل الفرنسي تييري هنري والبرازيلي رونالدينيو والكاميروني صامويل إيتو علما بأن برشلونة يسعى أيضا للتخلص من رونالدينيو وإيتو.
وفي المنتخب البرتغالي يمثل رونالدو أكثر اللاعبين جذبا للاهتمام والأضواء ولكن تألق ديكو مجددا من خلال البطولة الحالية يجعله محل اهتمام وتركيز يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني.
وقال لوف "الأمر يتعلق بإيقاف اللاعبين الآخرين بالمنتخب البرتغالي والذين يملكون نفس إمكانيات رونالدو ويحبون الانطلاق من الجانبين. إنهم يتميزون بالسرعة الفائقة والمراوغة المتقنة . ديكو يمكنه حسم المباراة بتمريره واحدة ولذلك يجب أن نضع حسابات خاصة له".
ولعب ديكو دورا بارزا في وصول مستوى المنتخب البرتغالي إلى هذا الحد الذي يؤهله للوصول إلى المباراة النهائية للبطولة
وقال لوف "(بالاك) لديه تأثير إيجابي للغاية على الفريق ولديه القدرة على حسم المباراة لصالحنا".
ويلعب بالاك في صفوف تشيلسي الانجليزي الذي يضم أيضا اثنين من لاعبي المنتخب البرتغالي هما نجمي الدفاع ريكاردو كارفالو وباولو فيريرا كما تعاقد تشيلسي حديثا مع قلب الدفاع البرتغالي جوزيه بوسينجوا.
وقد ينتقل ديكو هو الآخر إلى صفوف تشيلسي إذا لم يقرر الانتقال إلى انتر ميلان الايطالي الذي سيدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي تولى تدريب ديكو سابقا في صفوف بورتو البرتغالي.
وخاض ديكو (واسمه الحقيقي أندرسون لويز دي سوزا) أول مباراة له مع المنتخب البرتغالي في عام 2003 وذلك بعد عام واحد من حصوله على الجنسية البرتغالية وأصبح اللاعب المولود في البرازيل أحد مفاتيح اللعب التي يعتمد عليها سكولاري.
وقال سكولاري "هناك لاعب واحد فقط مثل ديكو في يورو 2008 وهو الهولندي ويسلي شنايدر. ديكو لاعب مستعد دائما للمجازفة والتنفيذ بشكل مختلف".
وسافر ديكو إلى البرتغال وهو في التاسعة عشر من عمره حيث ضمه نادي بنفيكا استغنى عنه لاحقا لينتقل اللاعب إلى فريق بورتو.
وبدأ تألق اللاعب في فريق بورتو تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو وأطلق عليه المشجعون لقب "الساحر" نظرا للمساته السحرية وأدائه الرائع الذي ساهم به في قيادة الفريق نحو الفوز بلقب كأس الاتحاد الأوروبي موسم 2002/2003 ثم بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسم التالي.
وعندما انتقل مورينيو إلى تدريب تشيلسي كان من المنتظر أن يتبعه ديكو إلى صفوف النادي الانجليزي ولكنه انتقل لبرشلونة الاسباني في صيف عام 2004 ليفوز معه بلقب دوري أبطال أوروبا في عام 2006 وكذلك بلقب الدوري الأسباني مرتين.
وتعرض ديكو /30 عاما/ لعدة إصابات أفسدت عليه الموسم الماضي وربما كانت تلك الإصابات عاملا أساسيا في رغبة برشلونة في التخلص من صانع الألعاب البرتغالي.
ولكن مستوى اللاعب في يورو 2008 أكد أنه ما زال عنصرا مؤثرا في صفوف الفريق الذي يلعب له.
وسجل ديكو الهدف الأول للمنتخب البرتغالي في المباراة التي تغلب فيها على نظيره التشيكي 3/1 في الدور الأول للبطولة الحالية كما ظهرت رؤيته الجيدة للملعب وأسلوبه ألابتكاري خلال المباراتين اللتين حقق فيهما الفريق الفوز على نظيريه التركي والتشيكي.
ومع وجود ديكو إلى جوار جواو موتينيو وكذلك النجمين كريستيانو رونالدو وسيماو سابروسا في الجانبين بالإضافة للاعب بيتي الذي يلعب في مركز خط الوسط المدافع يملك المنتخب البرتغالي خط وسط يحتاج منافسه الألماني إلى حل ألغازه.
كذلك يمتلك سكولاري بدائل أخرى في هذا الخط مثل ريكاردو كواريسما وناني.
وقال أسطورة كرة القدم الألماني فرانس بيكنباور إن المنتخب الألماني سيخسر معركته في خط الوسط إذا لم يطور مستواه.
وكتب بيكنباور في عاموده بصحيفة "بيلد" الألمانية بعد أن عانى المنتخب الألماني لتحقيق الفوز على النمسا "خط الوسط الألماني كان مجردا تماما من الأفكار. كان هناك توافق بالكاد".
والآن يبدو المنتخب الألماني في حاجة أكثر من أي وقت آخر لمزيد من الأداء القوي من بالاك قائد الفريق لتحقيق الفوز في المباراة غدا