سياسية

الرئيس عباس: يدنا ممدودة للمصالحة مع حماس

جدد الرئيس محمود عباس الدعوة لحركة حماس للتوقيع على ورقة المصالحة المصرية
داعيا الحركة إلى "الامعان في التفكير للخروج من دوامة الصراع والخلاف حول بعض بنود مبادرة مصر
الشقيقة حيث لا يجوز في كل حال من الاحوال الاستمرار بهذا التمزق بسبب الخوف من نقطة هنا ونقطة هناك". وأضاف الرئيس، في كلمة أمام الدورة الثالثة للمجلس الثوري لحركة فتح برام الله: "نقول لهم تعالوا إلى لحظة الحقيقة، تعالوا نتفاهم لأنه اذا كان الأمر حول نقطة هنا ونقطة هناك فأنتم غير جادين". وتعهد الرئيس بعد توقيع حماس مباشرة على المبادرة المصرية "سأقوم شخصيا برعاية الحوار ولقاء كل الفصائل بدون استثناء ومناقشة كل الامور لأن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا". ودعا الرئيس الى تطبيق المبادرة المصرية "متدرجين باجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، تقود إلى إقامة حكومة وحدة وطنية مهمتها العمل على وحدانية السلطة وتوحيد السلاح واحترام سيادة القانون وحقوق الانسان وحماية المصالح الوطنية لا المصالح الحزبية". وقال" آن الأوان لإعطاء فرصة للسير على طريق بكل قلب مفتوح إن يدي ممدودة معي كل شعبي التواق للمصالحة، لانها مصلحة وطنية لنا ولشعبنا ولمصيرنا".

كما جدد الرئيس رفضه القاطع للدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة أو الدولة الاحادية، مشدداً على تمسك الفلسطينيين بحل الدولتين على حدود عام 67. وقال الرئيس، في كلمة أمام الدورة الثالثة للمجلس الثوري لحركة فتح برام الله، "الدولة ذات الحدود المؤقتة فأرجوا أن ينسوها (الاسرائيليون)"، مؤكداً أن خيار الدولة المؤقتة جاء في خارطة الطريق كخيار وليس اجبار. ولفت الرئيس إلى أن "قرار التقسيم وضع حدوداً دولياً بين الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية"، مؤكداً أن "الفلسطينيين التزموا بكل بنود خارطة الطريق في حين لم تلتزم اسرائيل بأي منها". وطالب إسرائيل بإعطاء فرصة للسلام، وقال: "نتوجه الى حكومة اسرائيل وندعوها الى قرار مسؤول لوقف كل النشاطات الاستيطانية بشكل شامل في القدس وسائر الاراضي المحتلة من أجل البدء بمفاوضات حقيقية بشأن الوضع النهائي وبسقف زمني لا يتجاوز عامين برعاية دولية واللجنة الرباعية واشراف امريكي ومتابعة المجموعة العربية".

ودعا الاسرائيليين الى "الاستثمار في السلام، لأنه سيحقق لهم نتائج سياسة وأمنية مضمونة أكثر من الاستثمار في العقارات الاستيطانية المنهوبة من الفلسطينيين"، مؤكداً أن "هذه العقارات ستزول لأن الارادة الفلسطينية ثابتة"، مؤكدا "رفض دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة"، وشدد على أن "كل ما يجري داخل القدس من تهويل وأعمال اعتداء هو باطل". وشبّه "أبو مازن" الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية "بنظام الأبّارتايد العنصري" في جنوب أفريقيا، مؤكداً الحاجة إلى "قيادة إسرائيلية شجاعة" لإنهائه. وقال: "من المفارقات أن العالم يعتبر النظام العنصري ذكريات، فيما النظام العنصري يتكرس اليوم ويتسع نفوذه وممارساته عبر الاحتلال الاسرائيلي المباشر ومصادرة الأراضي والمقدسات عنوة".

ونفى"أبو مازن" وضع شروط فلسطينية لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل كما تدعي حكومة نتنياهو، مشيراً إلى أن الاتفاق المرحلي الموقع بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في 24 ايلول- سبتمبر 1995 يحرم الاعمال الاحادية الجانب التي تجحف بنتائج المفاوضات النهائية، في إشارة إلى مطالب الجانب الفلسطيني بوقف الاستيطان الامر الذي تعتبره اسرائيل شرطا مسبقا لاستئناف المفاوضات. كما دعا الرئيس عباس إلى حوار سياسي مفتوح مع كل القوى السياسية والأحزاب الاسرائيلية. يشار إلى أن المجلس الثوري لحركة فتح بدأ اليوم اجتماعات دورته الثالثة بعنوان "دورة المقاومة الشعبية وفاء للقدس والشهداء والاسرى والمبعدين" وذلك بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.

المصدر
اخباريات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى