مقالات وآراء

حضارة العرب بين الواقع و الهرب إلى ثقافة الغرب !!! بقلم نزار أبو حلب

لماذا ســبقتنا باقي الحضارات و نحن في انتظار ركب الحضارة و ما زلنا نتعثر بالقيم الأصيلة التي بُنيَّ عليها مجتمعنا الشــرقي والــعربي و كأنها حجارة أو عثرات بين أقدامنا .

نمتلك كثيراًَ من القيم الأخلاقية و الأدبية والفلسفية ضمن ســجلات مفاهيمنا الشرقية و الإسلامية أخذ الغرب المستعمر الكثير من أدبياتنا و أخلاقياتنا

و أحتفظ بالمضمون و عمل بــه ؟؟!!!

أين هي قيمنا و أخلاقياتنا العربية التي تحض على الصدق و الوفاء و الأمانة و الإخوة و التسامح و إطاعة القائمين على الحكم و تطبيق القانون و الأنظمة و الدساتير المرعية لتكون منهاج حياتهم ودربهم للوصول إلى طريق النهضة الصحيح و من أجل التطوير و التقدم العلمي والتقني .

هذا ما فعله الغرب و لكن من نحن , نحن العرب تخلينا عن الكثير من القيم الأخلاقية تحول الصدق إلى كذب , تحول الوفاء إلى خيانة , الأمانة لنصب و احتيال , التقيد بالقوانين الشاطر بكسرها ؟!!

طغت على بلادنا الأخلاقيات الغير معهود بها , و استبدلنا بها ثقافة الأنانية الفردية و كسر القوانين وتخطيهـــــا رجولـــــــــة ………..

القوة و النفوذ له الدور !

بينما الإنسان الغربي مهما كان منصبه و إن خالف بغير قصد سجل لنفسه مخالفة مثل سائر المواطنين , نعم هذه الأخلاقيات و الدقة و الحرص على تطبيق القوانين و الأنظمة المرعية و تنفيذها و هي الكفيل بدفع عملية النجاح و الأخذ بالبلاد إلى قمم النهضة , هكذا تطور الغرب و ها نحن تعودنا على الخنوع و ننتظر فتات الحضارات الأخرى تقدم لنا ما استهلك عندهم و انتهى أجله لنبدأ به من جديد .

هذه الحال تنطبق علينا بجميع المقاييس حتى الغذائية يصدرون لنا الكثير الكثير و نثق بملصقاتهم و نتباهى هذه بضاعة أوربية و أمريكية و كل شيء يأتينا من باقي الحضارات نتباهى به .

أصبحنا مستهلكين نعيش على فتات الحضارات الأخرى نستجدي من علومهم و من خبراتهم !!!

نتغنى و نقف على الأطلال البائدة والأمجاد الضائعة وترى المجتمع في جهل و بالغفلة يعمهون وفي وحل التخلف الفكري والحضاري يتمرغون .. الحضارات الأخرى سبقتنا كثيراً و نحن نتباكى و نضع اللوم على الاستعمار هل يشفع لنا التباكي على تخلفنا .

الاستعمار و انتهى و أممٌ نالت استقلالها بعدنا بكثير و أصبحت اليوم في مصاف الأمم المتقدمة و هل نرتقي و نكون ضمن مصاف الأمم المتطورة إلا بالعمل الجاد و المضني و الاعتماد على الذات و بالتجارب و الإصرار و التضحية و لكن ؟؟!!

و لكن هدرنا اقتصادياتنا البترولية وهي مورد هام حيوي في دفع عملية النهضة و التقدم و استعضنا عنها بملذات و رفاهية دنيوية مؤقتة تزول بزوال أسبابها و لكن القلب يعتصر ألماً هذا هو حال العرب من المحيط إلى الخليج .

الغرب أصر على إلغاء الوساطة العربية في التجارة البعيدة المدى مع بداية العصر الحديث ، ودفعه إصراره هذا على تطوير وسائل تنقله واتصاله ودفاعه فإنتاجه .. ولم يكن بإمكان العرب أن يفعلوا نفس الشيء لأنهم أصروا أن يكونوا ضحية لأية وساطة.

استوردنا الموبقات و تعلقنا بالمخدرات و بدأنا نشجع ضمنياً الإباحية و نتكلم عنها كأمراض و ليست أغلاط .. ربما يأتي أجيال من بعدنا يترحمون على أيامنا و يعتبروننا إننا كنا في عصر النهضة .. 
ما هذا الذي وصل إليه حال العرب أين هم من باقي الحضارات .

هذا هو حالنا و لكن اليوم أفضل من الغد و ماذا يخبيء الغد لأجيالنا الله وحده يعلم .. هل سنكون أُجراء عند حضارتهم أم خدم عند أبواب إرادتهم ؟!!!!!

‫5 تعليقات

  1. شكرا جزيلا لك زميلي العزيز نزار. كم نفتقر في زماننا هذا لمن يذكرنا بمن كنا عسى أن نعود يوما. الأخلاق هي عماد كل الشعوب المتقدمة و ما نسمعه عن شعوب متطورةمن فسق و تدهور ما هو إلا حرب ايديولوجية على شبابنا ليظنوا أن الاخلاق شيء ثانوي لا يقدم و لا يؤخر. وكما أخذ منا الغرب علومنا و أشعارنا و ثقافتنا, دعوني استعين الآن بمقطع من قصيدة تعبر عن الحال الذي نعيشه
    ‘Tis not too late to seek a newer world.
    Push off, and sitting well in order smite
    The sounding furrows; for my purpose holds
    To sail beyond the sunset, and the baths
    Of all the western stars, until I die.
    It may be that the gulfs will wash us down:
    It may be we shall touch the Happy Isles,
    And see the great Achilles, whom we knew.
    Tho’ much is taken, much abides; and tho’
    We are not now that strength which in old days
    Moved earth and heaven; that which we are, we are;
    One equal temper of heroic hearts,
    Made weak by time and fate, but strong in will
    To strive, to seek, to find, and not to yield.

  2. صيقي نزار أشكرك على هذه المقالة الجميلة ولكن أخلفك الراي بامر صغير صحيح أننا نعيش على فضلة غيرنا و لكن الجيل الآن صحيح انه لا يعرف سوى الجنس و لكنه سيأتي الذي يعود فيه إلى عقله الموهوب بالفطرة و سيصنع مجده بيده حاليا صحيح اننا نعيش في غمامة الجهل و لكن هناك تباشير خير من الجيل الجديد نتمنى أن يستطيع التغلب على المخاطر التي تواجهه و يقوم بما لم يستطيع أن يقوم به السابقون مشكور نزار أبو حلب

  3. نعم قيمنا واجدادنا عمل بها اجدادنا ورصفوها واقعآ تسلحو بالأخلاق الحميدة ولكن الأجيال الحاضرة لم تعي ثمن المعرفة والقوة الأجيال الحاضرة
    نعم النصر والقوةهي الخيار لنبعث بنهضة حضارية قوميةاشكركم
    قومي سوري تقول ربما يأتى ونا اقول ربما لايأتى

  4. السطحية هي اللتى طغت على تفكيرنا لأنها ألأسهل حتى نصل الى اي شيء بدون جهد اوتعب هذه الأنانية ةالأسلام حض على الجماعة في كل شيء ولكن نحن خربنا كل سيء اترك ألأمر لله عسى ان ينقذنا ربنا من الغباء وينثر علينا قليل من الحكمة والذكاء لعلنا نستطيع طحن القمح من أجل عجينة الهمبرغر