سياسية

المعلم: اللبنانيون أضاعوا فرصة ذهبية لبحث الأزمة اللبنانية

أكد السيد وليد المعلم وزير الخارجية أن قمة دمشق هي قمة التضامن والعمل العربي المشترك وهذا هو هدف القمة وهذا ما نسعى إليه وان الظرف العصيب الذي تمر به الأمة العربية يحتاج ليس فقط إلى قمة في دمشق بل إلى قمم عربية وان السيد الرئيس
بشار الأسد سيترأس أعمال القمة فور دخوله القاعة.

وقال الوزير المعلم في تصريحات للصحفيين إن ما نأمله هو أن يتمكن القادة العرب الحاضرون من الاجتماع واللقاء والحوار بكل شفافية وصراحة من اجل معالجة الوضع العربي مشيرا إلى أن أهمية القمة تنبع من كونها تعقد في دمشق عاصمة العروبة وعاصمة الممانعة مؤكدا أن سورية قلبها كبير وكانت دائما عبر تاريخها والى اليوم وغدا هي ركيزة العمل العربي المشترك وحاضنته وسورية لن تتخلى عن هذا الدور.

وحول عدم مشاركة لبنان في القمة قال الوزير المعلم إن من يعتقد أن القرار اللبناني بالمشاركة او عدم المشاركة موجود في مجلس الوزراء اللبناني فهو لا يقرأ جيدا الساحة اللبنانية معربا عن أسفه لغياب ممثل عن لبنان في هذه القمة لان النية كانت متجهة لكي يناقش القادة في اجتماعهم المغلق حول طاولة مستديرة الأزمة السياسية في لبنان بكل صراحة ووضوح وان يناقشوا أيضا مع السيد الرئيس بشار الأسد العلاقات السورية اللبنانية.

وأعرب المعلم عن اعتقاده أن القرار اللبناني قد ضيع فرصة ذهبية لمناقشة هذين الموضوعين في الإطار الصحيح وهو القمة العربية التي كانت فرصة ذهبية لبحث أزمته وتعزيز المبادرة العربية للحل في لبنان وان لبنان أضاع فرصة أخرى ذهبية لبحث العلاقات السورية اللبنانية.

وفيما يتعلق بالمبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية أكد المعلم أن المبادرة العربية هي ملك العرب جميعا وليست ملك احد لوحده وقد حظيت هذه المبادرة بمباركة دولية عدا الولايات المتحدة الأمريكية كما حظيت بمباركة من الأطراف اللبنانية جميعا إذا هذه المبادرة تعتبر أساسا والآن كيف تحل الأزمة في لبنان موضحا أن المسؤولية الأولى تقع على اللبنانيين لان الحل يجب أن يكون لبنانيا من خلال الحوار والدول العربية يجب أن تشجع الأطراف اللبنانية على هذا الحوار والتوصل إلى التوافق على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.

وأشار الوزير المعلم أن من بين هذه الدول العربية دول لديها علاقات خاصة بلبنان واخص بالذكر المملكة العربية السعودية وربما مصر واعتقد أن هذه الدول يجب أن تتعاون أكثر من غيرها من اجل تنفيذ مبادرة الجامعة العربية للحل في لبنان .

وبشأن مبادرة السلام العربية قال المعلم أن القادة سيناقشون المبادرة العربية في إطار مناقشتهم لاستراتيجية السلام العربية مميزا بين المبادرة العربية للسلام التي أقرت في قمة بيروت عام  2002والتي تشكل الأساس الذي استند إلى قرارات مجلس الأمن للتوصل إلى حل عادل وشامل للصراع العربي الاسرائيلي وبين استراتيجية السلام العربية التي لن تعدل ولن تتغير لكن هل تفعل المبادرة وتترك كاملة وتنتهج خطوات أخرى حتى تنصاع إسرائيل وتستجيب لإرادة السلام هذا هو ما سنسعى اليه.

وقال المعلم  إن القادة العرب هم الذين سيقررون تفعيل مبادرة السلام أم وضعها جانبا وإعادة النظر مثلا هناك موضوع التطبيع وموضوع المقاطعة العربية وهناك عدة مراحل ويجب على العالم العربي أن يقول لإسرائيل كفى استيطانا واستهتارا في قرارات الشرعية الدولية وكفى مجازر ضد شعبنا في غزة
وحول الضغط الاميركي على قمة دمشق قال المعلم.. إن الولايات المتحدة الامريكية احتارت كيف تريد الضغط على هذه القمة وجاء بوش وبعد قليل جاء نائبه تشينى والان رايس..وكل هذا وما يشاع ويقال..عن تهريب أسلحة عبر الحدود إلى لبنان في مجلس الأمن والى اخره كلها محاولات للضغط على القمة لان هذه القمة من بين القمم التي لا دخل للولايات المتحدة الامريكية لا في جدول أعمالها ولا فيما سيصدر عنها.

وأضاف المعلم..أرجو أن لا نحمل قمة دمشق هذا الوضع الذي سعت إليه الولايات المتحدة منذ سنوات وهو تقسيم العالم العربي بين معتدل وغير معتدل.. قمة دمشق لا تفرق في العالم العربي كل القادة أهلا وسهلا بهم ولهم الحق في أن يساهموا في إنجاح القمة لان نجاح القمة هو نجاح جماعي ولذلك أقول الولايات المتحدة تسعى وسعت إلى نسف التضامن العربي لأنها تريد قصف الدول العربية حبة حبة لكن نحن نسعى إلى تعزيز القواسم المشتركة القائمة بين الدول العربية وتصليبها لمواجهة المشاكل التي تواجهها القمة .

وحول المبادرة اليمنية قال المعلم..إنها احد المواضيع التي ستناقشها القمة وسوف تستمع إلى فخامة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح باعتبار هناك مبادرة يمنية وقع عليها الطرفان فتح وحماس وسترى القمة ماذا يمكن من الدول العربية أن تقدم من دعم للجهد اليمني من اجل إنجاح هذه المبادرة ونحن مع لملمة الصف العربي واحد المواضيع الأولى المدرجة في اجتماع القادة سيكون العلاقات العربية العربية وسبل تنقيتها.

وحول دورية القمة العربية قال المعلم لكل بلد عربي مصلحة حقيقية في استمرارية ودورية هذه القمة ونأمل أن تكون قمة دمشق نقطة تحول في العمل العربي المشترك من اجل تدعيمه وتعزيزه.

وقال المعلم:هناك مشاريع اقرها المندوبون الدائمون رفعت إلى الوزراء والوزراء سيناقشون غدا مشاريع هذه القرارات التي سيقومون برفعها إلى القمة.