سياسية

لاجتماعات التحضيرية لقمة دمشق تنطلق بعد غد

جدول أعمال الأيام القليلة القادمة، التي تستبق عقد القمة العربية العشرين في دمشق، مفعم بالتحركات السياسية السورية، الهادفة إلى توفير أفضل الظروف لقمة التضامن العربي، وإنجاحها، على الرغم مما واجهته من تحركات أميركية مضادة.
فسورية، التي تضع العمل العربي المشترك على رأس أولوياتها، مستمرة في اتصالاتها ومشاوراتها مع الأشقاء العرب، لوضع اللمسات الأخيرة لأعمال هذه القمة، وإزالة المعوقات التي يمكن أن تحول دون الخروج بالقرار الأهم وهو التضامن العربي، بكل ما يعنيه هذا التضامن من آليات عمل بناءة، ومواقف فاعلة في مواجهة الاحتلالات والضغوطات التي يتعرض لها العرب في هذه الآونة، وخاصة تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة من مذابح إسرائيلية. ‏

وتؤكد سورية في اتصالاتها ومشاوراتها أن خيار السلام العربي المتمثل بمبادرة السلام يحتاج إلى قوة عربية تدفعه إلى الأمام في ضوء التعنت الإسرائيلي في رفض هذا الخيار السلمي العربي. ‏

كما تؤكد سورية أن المذابح الإسرائيلية بحق الأهل في الضفة الغربية وقطاع غزة لا يمكن وقفها ببيانات الإدانة فقط، فهي تحتاج إلى موقف موحد رافض ومرتق إلى مستوى هذا التحدي الإسرائيلي العدواني القائم أساساً على رفض السلام العادل الشامل. ‏

وفي كل تحركاتها ومشاوراتها واتصالاتها تريد سورية الوصول بقمة دمشق إلى هدفها الأساسي المتمثل ببناء التضامن العربي الفعّال، بكل ما يعنيه على الصعد الوطنية والقومية. ‏

وبالتزامن مع هذه الجهود السورية التي تسبق القمة، تبدأ بعد غد الاثنين في دمشق أولى الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية العشرين، من خلال بدء الإعداد لاجتماعات وزراء الخارجية العرب التحضيرية، ولاجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي التحضيري أيضاً، على أن يتم رفع مقررات وتوصيات هذه الاجتماعات إلى القادة العرب في قمتهم يومي 29 و30 آذار. ‏

وكان السيد وليد المعلم وزير الخارجية قد أكد أن أول نجاح لقمة دمشق هو أنها ستعقد في مكانها وموعدها على الرغم من محاولات الضغط والابتزاز. ‏

وقال المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أول من أمس: إن الولايات المتحدة ليست مرتاحة لانعقاد القمة العربية في دمشق. ‏

ومن المعروف أن الولايات المتحدة دعت عبر المتحدثين باسمها الزعماء العرب إلى «التروي» قبل المشاركة بقمة دمشق، كما أنه عملت ولا تزال، من أجل التشويش على هذه القمة التي تتخذ من التضامن عنواناً رئيسياً لها. ‏

وأوضح المعلم أن هذا الموقف الأميركي المعرقل غير مستغرب، لأن الولايات المتحدة تريد توسيع نفوذها في المنطقة من خلال الخلافات العربية. ‏

بدوره عبّر السيد لافروف عن الأهمية الخاصة التي تمثلها زيارته لدمشق، نظراً لانعقاد القمة العربية فيها، ونظراً لما ستتخذه هذه القمة من قرارات لا مثيل لها من أجل إعادة التضامن العربي، وحل المشاكل العالقة في المنطقة. ‏

وفي بيروت أكد مجلس العمدة في الحزب السوري القومي الاجتماعي في لبنان اهمية انعقاد القمة العربية المرتقبة في دمشق في ظل الظروف والتحديات التي تواجه المنطقة العربية. ‏

ودعا المجلس في بيان له أمس القادة العرب الى تحمل المسؤولية القومية واتخاذ قرارات على مستوى التحديات الراهنة. ‏

بدورها أكدت حركة الناصريين المستقلين «المرابطون» أن القمة العربية المنتظرة في دمشق هي فرصة تاريخية لصياغة استراتيجية عربية واحدة للتصدي للغطرسة الصهيونية ورفض التدخلات الاجنبية في الشؤون العربية الداخلية. ‏

كما أكد الشيخ عبد الامير قبلان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان اهمية انعقاد القمة العربية في دمشق أواخر الشهر الجاري في مواجهة الضغوط والتحديات التي تواجه الامة العربية. ‏

وقال قبلان في تصريح لـ«سانا» ان انعقاد القمة العربية بدمشق ضرورة من ضرورات المرحلة القومية الراهنة لمعالجة ما يمكن ترميمه في الوضع العربي وتحقيق التضامن العربي الفاعل. ‏

وأضاف: نطالب بأن تكون قمة دمشق قمة التضامن والتعاون العربي الذي ينعكس ايجابا على اوضاع العرب والمسلمين فنرى تجليات هذا التعاون تفاهمات في شتى المجالات والموضوعات بما يعزز وحدتنا ومنعتنا في مواجهة المشروع الاستعماري الجديد الذي يستهدف منطقتنا وأمتنا وشعوبنا. ‏

وأعرب الشيخ قبلان عن أمله في ان تكون القمة العربية بدمشق خشبة خلاص للامة العربية من الانزلاقات والمخاطر والمؤامرات التي تحيط بهم. ‏

وقال: على القادة العرب ان يعملوا بجدية لتحمل المسؤولية القومية في معالجة قضايا الشعوب العربية في فلسطين المحتلة او العراق او لبنان. ‏

وأكد قبلان ضرورة مشاركة لبنان في القمة العربية قائلا ان سورية شقيقة للبنان ولا نقبل ان يكون بلدنا منطلقا للتآمر على سورية التي وقفت الى جانب لبنان وساندته في كل الصعاب والمشقات التي مر بها. ‏

وفي عمان أكدت صحيفة «الدستور» الاردنية أهمية انعقاد القمة العربية بدمشق وقالت: إن العالم العربي يتطلع الى قمة دمشق لرأب الصدع العربي وتحقيق التضامن العربي وإن سورية بوزنها وحجمها وتأثيرها العربي قادرة على جعل القمة العربية قمة ناجحة وذات أثر فاعل. ‏

واضافت الصحيفة في مقال لها أمس: ان العالم العربي يتطلع الى قمة دمشق بأمل لتوحيد الجهود العربية لمواجهة التحديات التي تعصف بالعالم العربي في العراق وفلسطين ولبنان. ‏

وقالت الصحيفة: إن العرب عموما والاردن خصوصا يتطلعون باهتمام بالغ الى نجاح قمة دمشق وان دمشق ستقدم كل الدعم السياسي والدبلوماسي من أجل نجاحها وخصوصا أنها تأتي في وقت دقيق. ‏

وأضافت: نتطلع الى مشاركة عربية فاعلة في قمة دمشق بحيث نحافظ على مبدأ عقد القمم العربية في موعدها وان تتحول هذه القمم الى قمم فاعلة. ‏

وأشارت الصحيفة الى اهمية مناقشة القادة العرب للقضية الفلسطينية من أجل اعادة أجواء الوئام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية. ‏

وفي صنعاء أكدت شخصيات حزبية وبرلمانية واعلامية ونقابية يمنية أمس أهمية انعقاد قمة دمشق في ظل الظروف والتحديات التي تواجهها الامة العربية. ‏

وأعرب ناصر النصيري الامين العام لحزب الجبهة الوطنية في تصريح لمراسل «سانا» عن أمله في أن تكون قمة دمشق اضافة جديدة للعمل العربي المشترك ودعما للتضامن العربي في وجه التحديات التي تواجهها الامة العربية. ‏

وأعرب عبد الرحمن حميد عضو مجلس الشورى اليمني عن امله بأن تعزز القمة التضامن العربي وتكون دعما لمواقف سورية المتمسكة بالثوابت والحقوق العربية والمدافعة عن قضايا العرب العادلة. ‏

ودعا سعيد ثابت وكيل نقابة الصحفيين اليمنيين الى تفعيل العمل العربي المشترك. ‏

ودعا عبد المجيد حنش الامين العام المساعد للاتحاد العام لشباب اليمن الى ضرورة دعم العمل العربي المشترك وتفعيل التضامن العربي لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الامة العربية. ‏

وأكد احمد الاكوع رئيس تحرير صحيفة الجزيرة اليمنية المستقلة ضرورة التضامن العربي في مواجهة التحديات والمخاطر التي تتعرض لها الامة العربية.