سياسية

اللقاء مع “حماس”.. هدية في عيد ميلاد لافروف

أثار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المفاجأة في اليوم الأول من زيارته إلى الشرق الأوسط، حيث التقى بزعيم حركة المقاومة الإسلامية خالد مشعل في دمشق. وغالب الظن أن هذا النبأ لن يلقى ترحيب قادة إسرائيل الذين يلتقي بهم لافروف في يوم الخميس.
مهما يكن فإن هذا اللقاء أظهر أن روسيا حريصة على التمسك بالمبدأ الذي اعتمدته بعد تفكك الاتحاد السوفيتي لكي تتعامل مع جميع أطراف نزاع الشرق الأوسط. وانصب لقاء لافروف مع مشعل في دمشق في هذا الإطار. وقال أحد الدبلوماسيين الروس إن الجانب الروسي يرى ضرورة إجراء المحادثات مع قادة الحركة التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير 2006 ويشتد ساعدها ولها تأثير ملموس على ما يجري في المنطقة، ولا يمكن إقامة السلام في الشرق الأوسط دون مشاركتها.

وقد قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس لصحيفة "فريميا نوفوستيه" الروسية إنه لا يرحب بفكرة المحادثات بين سيرغي لافروف وزعيم حماس في دمشق.

ومن المنتظر أن يسعى وزير الخارجية الروسي أثناء اللقاء مع أركان السلطة الفلسطينية في رام الله في 21 مارس إلى إقناعهم بأن الاتصالات التي يجريها الجانب الروسي مع حماس تساعد على تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنجاح مفاوضات السلام مع الإسرائيليين.

ومن المشكوك فيه أن يسمع لافروف المسؤولين الفلسطينيين وهم ينقدون بشدة محادثاته مع مشعل لأنهم يلتزمون أدب الضيافة العربية خاصة في هذه الأيام التي يحتفل فيها المسلمون بعيد ميلاد الرسول محمد بينما يحتفل سيرغي لافروف بعيد ميلاده الـ58 في 21 مارس.