التصنيفات
المنوعات

هيجان شعبي في مصر بعد تبرئة متهمين بغرق عبارة أودت بحياة مايزيد على1000مصري

واجهت عائلات ضحايا العبارة المصرية (السلام ٩٨)، التي غرقت في العام ٢٠٠٦ حكم براءة الذي أصدرته محكمة مدينة سفاجا، جنوبي مصر، أمس بحق خمسة من المتهمين في القضية بالغضب والاستنكار وأفاد مصدر قضائي أن حكما
صدر في حق متهم واحد هو صلاح الدين جمعة، وهو ربان باخرة أخرى "سانت كاترين"، وقضى بسجنه لستة اشهر ودفع غرامة بقيمة ١٢٠٠ يورو، بتهمة "التقاعس" في تقديم المساعدة للعبارة التي أرسلت نداءات استغاثة، بعدما غابت عنه "الرحمة"، وقضت المحكمة ببراءة جميع المتهمين الآخرين، وأبرزهم العضو في مجلس الشورى المصري ممدوح اسماعيل، مالك شركة »السلام« التي تملك العبارة، ما أثار ذهول عائلات الضحايا، وغضبهم، فيما قرر النائب العام المصري عبد المجيد محــمود الطعن بالحكم.

حالة وصفتها تقارير صحفية على أنها حالة هيجان سيطرت على أهالي الضحايا بعد إصدار الحكم، وحاولوا الدخول إلى حرم المحكمة، لكن الشرطة منعتهم، ما أدى إلى اشتباك في الأيدي بين الجانبين وتساءل أحدهم في حديث لصحيفة السفير اللنانية "كل الناس براءة، فمن هو المتهم إذاً في مقتل ١٠٣٤ شخصاً؟"، وتساءل أحد الغاضبين، الذي فقد زوجته وأولاده، "يوم الحادث رأينا كل شيء على الشاشات، واكتشفنا الأعطال. بعد سنتين، يقولون إن العبارة سليمة وليست فيها أعطال. هذا فظيع ومتعب"، مهاجماً اسماعيل ونجله عمرو، نائب رئيس الشركة، متسائلاً "لمَ هربا بعد الكارثة مباشرة، إن لم يكونا الجانيين؟"، وأوضح مصدر قضائي للسفير أن إسماعيل غادر مصر إلى بريطانيا، إثر الكارثة، نافياً مسؤوليته عما حدث في العبارة، متهماً الربان، الذي قضى مع الضحايا، بأنه اعتقد أن طاقمه قادر على مكافحة حريق اندلع في العبارة، وأكد المصدر أن المحكمة حمّلت الربان أيضاً المسؤولية، باعتبار أنه كان يتعين عليه العودة إلى مرفأ الانطلاق في السعودية، وعدم مواصلة الرحلة.

من جانبه طعن النائب العام المصري في حكم البراءة الذي صدر في حق المتهمين في قضية العبارة "السلام 98" التي غرقت في عرض البحر الأحمر عام 2006 وراح ضحيتها أكثر من ألف قتيل، وأفات الجزيرة نت

أن النيابة العامة تستعد لاستئناف الحكم في الشق الجنائي، بينما يستعد أهالي الضحايا للتحرك لاستئناف القضية في شقها المدني المتعلق بالتعويضات.

تعود فصول القضية إلى فبراير/شباط عام 2006 عندما اندلعت النيران بالعبارة وغرقت وهي في طريقها إلى مصر قادمة من المملكة العربية السعودية ما أسفر عن مقتل ألف و34 شخصا من إجمالي نحو ألف وأربعمائة شخص كانوا على متنها.