سياسية

الجزائر تبدأ بغلق كنائس تابعة للمسيحيين البروتستانت

كثر الحديث في المدة الأخيرة في الجزائر عن نشاطات تبشير غير شرعية اتهم فيها الانجيليون الجدد الذين تقول الصحف انهم يقومون بتحركات سرية لتنصير الجزائريين مقابل إغراءات مالية وأخرى مهنية وتسهيل حصولهم علي وثائق إقامة وعمل في أوروبا.
وفي ظل أنباء تحدثت عن وجود عمليات تبشير في عدة ولايات وخاصة منطقة القبائل.بدأت الجزائر بحملة واسعة لاغلاق عدد من الكنائس المسيحية وضبط الشعائر الدينية المسيحية حيث قامت سلطات ولاية "تيزي وزو" الجزائرية بحملة واسعة لضبط ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين بدأتها بغلق كنائس تابعة للمسيحيين البروتستانت .

وجاءت الحملة لتحديد أماكن التعبد التي اعتبرتها مراكز لأنشطة تخرج عن الإطار القانوني الذي تضبطه التشريعات الساري العمل بها في البلاد

وتنفيذا لهذه الإجراءات قررت سلطات ولاية تيزي وزو، عاصمة القبائل، غلق كنائس تابعة للمسيحيين البروتستانت في الولاية واستدعاء القساوسة المشرفين عليها وإحاطتهم علما بالهدف من قرار السلطات المركزية.

وذكرت صحف محلية جزائرية أن القساوسة سيعقدون اجتماعا طارئا الاثنين لبحث الإجراءات اللازمة للتعامل مع قرار السلطات الجزائرية القاضي بمنع النشاط الديني خارج الأطر القانونية.

وشمل إجراء الغلق كنيستين في قلب مدينة تيزي وزو بالإضافة إلي استدعاء قس كنيسة مدينة الأربعاء ناث ايراثن، بنفس الولاية، وهي اقدم الكنائس في الجزائر لمطالبته بتكييف وضعية كنيسته مع الإجراءات القانونية الجديدة.

وصرح وزير الشؤون الدينية بوعبد الله غلام الله إن العملية تتم بتنسيق وثيق مع مصالح الأمن والجهات المختصة الأخرى لمعرفة ما إذا كانت هذه الكنائس قد تكيفت مع القوانين الجديدة المحددة لممارسة نشاطها الديني.

ولكنه أكد أن الكنائس المغلقة ستعاود نشاطها مباشرة بعد الحصول على الترخيص القانوني بذلك.

وتدخل هذه الإجراءات في إطار تطبيق قانون تقنين العبادة لغير المسلمين في الجزائر الذي بدأ العمل به بداية العام 2006.

وتحركت السلطات الجزائرية في ظل حملة واسعة تحدثت عن وجود عمليات تبشير واسعة في عدة ولايات وخاصة في منطقة القبائل، بالإضافة إلي تخصيص دور عبادة سرية بعيدا عن اعين السلطات الرسمية. ويمنع القانون المذكور أي نشاط ديني دون الحصول على ترخيص مسبق من الجهات المختصة في كل ولاية.

وقالت مصادر محلية إن قرار غلق هذه الأماكن يعود بالأساس إلى نشاطها غير الشرعي والتعارض مع الإجراءات القانونية الجديدة، موضحة أن أصحابها واصلوا العمل بدون رخصة رسمية.

وكان غلام الله وصف في تصريح سابق الانجيليين الجدد بـ "الخارجين عن القانون" الذين يسعون إلي تأسيس أقلية دينية غير مسلمة في البلاد بهدف ايجاد المبررات لتدخل أجنبي بدعوي اضطهاد الاقليات الدينية فيها.

وتضاربت في المدة الأخيرة الإحصاءات حول العدد الحقيقي للمسيحيين في الجزائر. فبينما قال وزير الشؤون الدينية إن عددهم لا يتعدي 11 الفا، قالت مصادر أخرى إنهم يتعدون هذا العدد بكثير وأن العدد الأكبر منهم اعتنق المسيحية في إطار حملات التبشير السرية التي تستهدف الشباب الجزائريين.

وكانت القبضة اشتدت بين السلطات الجزائرية والكنائس قبل شهر عندما منحت وزارة الداخلية القس البروتستانتي هيو جونسون البالغ من العمر 74 عاما والحامل للجنسية الأمريكية مهلة لمغادرة التراب الجزائري بعد انتهاء مدة اقامته.

وتقدم القس المعني الذي عاش في الجزائر أكثر من 45 سنة بالتماس أمام المحكمة من أجل إعادة النظر في قرار وزارة الداخلية بطرده