سياسية

محاولة لحظر حزب العدالة والتنمية التركي

طلب المدعي العام التركي من المحكمة الدستورية حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم من ممارسة العمل السياسي، متهما اياه بالقيام بنشاطات تناقض مبدأ علمانية الدولة التركية.
وقال المدعي العام عبدالرحمن يالجينقايا إنه مقتنع بأن ثمة دلائل كافية تثبت ان الحزب الذي يتزعمه رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان قد انتهك بممارساته دستور تركيا العلماني.

واضاف يالجينقايا ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لرفع الحظر عن الحجاب في الجامعات التركية تناقض علمانية الدولة.

وتقول مراسلتنا في اسطنبول ساره رينسفورد إن اية محاولة لحظر حزب العدالة والتنمية، الذي فاز في الانتخابات العامة في العام الماضي، ستثير لغطا كبيرا في تركيا.
الحجاب

يذكر ان حزب العدالة والتنمية يخوض منذ فترة حربا ضروسا مع المؤسسة العلمانية في تركيا، التي تتمتع بدعم الجيش، حول التغييرات التي ادخلها على قضية ارتداء الحجاب الاسلامي.

وتقوم المحكمة الدستورية التركية في الوقت الراهن بدراسة طلب استئناف تقدم به احد الاحزاب العلمانية الرئيسية يطعن فيه بقانونية التعديلات التي ادخلها البرلمان التركي على الدستور في شهر فبراير شباط الماضي فيما يخص السماح للطالبات بارتداء الحجاب الاسلامي في الحرم الجامعي.

من جانبه، يصر حزب العدالة والتنمية على ان حظر ارتداء الحجاب يحرم العديد من الطالبات من حق التعليم العالي. يذكر ان 66 في المئة تقريبا من النسوة في تركيا يرتدين الحجاب.

الا ان العديد من العلمانيين الاتراك يساوون بين ارتداء الحجاب والاسلام السياسي.
تحقيق

وقال يالجينقايا في تصريح مفاجئ إنه قد تقدم الى المحكمة الدستورية بطلب رسمي لاغلاق وحظر حزب العدالة والتنمية.

كما قال إن الحزب يخضع للتحقيق منذ ستة شهور.

وقد رد الرئيس التركي عبدالله جول على مطالبة يالجيقايا بالقول ان تركيا لن تستفيد من مثل هذه الدعوة بل ستخسر جراء ذلك.

وقال جول " علينا ان نفكر بمصلحة تركيا في حظر نشاط حزب العدالة والتنمية الذي يمتلك الاغلبية النيابية".

وجاء في دعوى المدعي يالجينقايا "ان حزب العدالة والتنمية قد اصبح مركز النشاط المناهض للعلمانية" بعد الاجراءات التي اتحذتها الحكومة لتقييد تعاطي المشروبات الكحولية ورفع الحظر عن الحجاب في الجامعات التركية.

ويتعين على حزب العدالة والتنمية تقديم رده القانوني على هذه الدعوى خلال شهر.

لكن بعد دخول التعديلات الدستورية الاخيرة حيز التنفيذ لم يعد من السهل اغلاق الاحزاب كما كان الوضع سابقا.

وعلق نائب حزب العدالة والتنمية ظفر اوسكول على هذه الخطوة بالقول "انه تطور مثير للقلق ولا ادلة على مناهضة الحزب لعلمانية الدولة وقد كرر رئيس الوزراء والحزب في كل المناسبات التأكيد على التزامه بمبادىء العلمانية".

ومنذ وصول حزب العدالة والتنمية الى الحكم في تركيا عام 2002 دخل في مواجهات سياسية وقانونية مع المؤسسة العسكرية وغيرها من مؤسسات الدولة التركية التي تعتبر معاقل للعلمانية ومبادىء اتاتورك، والاحزاب التركية العلمانية المعارضة لتوجهات حزب العدالة.