أخبار البلد

إعلان القيروان: حوار الحضارات ينطلق من نقاط الالتقاء

أكد المؤتمر الدولي حول حوار الحضارات والتنوع الثقافي الذي اختتم أعماله في مدينة القيروان التونسية الخميس بمشاركة الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية أن الثقافات والأديان مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الحوار الدائم وتعزيز التعايش بين الأمم
والشعوب.

وقال المؤتمر في إعلان القيروان من أجل تعزيز حوار الحضارات واحترام التنوع الثقافي الذي اعتمده في جلسته الختامية إن إسهام هذا الحوار في تقدم الحضارة الإنسانية من شأنه أن يعزز روابط التعاون والتعايش و السلم والمحبة والتسامح والتبادل الثقافي بين الأمم والشعوب.

وأشار الإعلان إلى أن حوار الحضارات يجب أن ينطلق من نقاط الالتقاء بدل أوجه الاختلاف في إطار الالتزام بالموضوعية واحترام الآخر داعيا إلى الابتعاد الكامل عن تشويه صورة الآخرين وازدراء أديانهم ومعتقداتهم ورموزهم الدينية.

وجاء في إعلان القيروان إن حوار الحضارات الذي ننشده ونعمل على تحقيقه يقوم على القيم الإنسانية المشتركة ومبادىء الحق والعدل واحترام حقوق الإنسان والتسامح والمواطنة والديمقراطية ويفتح المجال واسعاً أمام تفاهم الشعوب والجماعات بما يكفل تقارب الحضارات وتلاقحها.

وأكد الإعلان أن الأديان السماوية تدعو إلى التآخي بين البشر وإلى الحوار والتسامح والاعتدال ونبذ كل أشكال العنف والتطرف كما أن قيمها أسهمت في دعم مسيرة الحضارة الإنسانية وتمتين أواصر التعاون والتعايش والسلام.

كما أكد الإعلان على ضرورة إيجاد مناخ ملائم للتنمية الشاملة والمستدامة في الدول النامية ومبدأ الإنصاف في العلاقات الدولية واحترام القانون الدولي والكرامة الإنسانية والتخلي عن سياسة المعايير المزدوجة في التعامل مع النزاعات الإقليمية والدولية.

وأشار الإعلان إلى أن العولمة تمثل تحديا حقيقيا للثقافات والحضارات مما يدعو إلى تدعيم التكافل بين الشعوب وتعزيز تنوعها الثقافي بسلوك قائم على الحوار المؤدي إلى زيادة الوعي بالقيم المشتركة بين الشعوب جميعا وتعبئة القوى الحية والحكومات والمنظمات والهيئات الشعبية وتفعيل مبادئ وأهداف المنظمات الإقليمية والدولية.

وأكد إعلان القيروان حق الشعوب في الحياة الحرة الكريمة وفي التنمية الشاملة المستدامة وذلك بمجابهة الفقر والتهميش والظلم والعنف والتطرف والإرهاب وسياسة الكيل بمكيالين والنظريات الاستعلائية ووضع استراتيجيات ملائمة لبناء علاقات إنسانية متوازنة.

وأوصى المؤتمر بتنسيق جهود الحكومات والهيئات الدولية والإقليمية والأهلية لتعزيز آليات التواصل والتفاعل والتحالف بين الحضارات وإشاعة ثقافة الصداقة والسلام والحوار والتسامح باعتبار الحوار هو البديل الوحيد لثقافة المواجهة.

ودعا المؤتمر إلى إدماج التنوع الثقافي في جميع النصوص المؤسسة لجميع المنظمات الإقليمية والثقافية والدولية كقاعدة من القواعد الثابتة للسياسة الدولية ووسيلة ناجعة وفعالة لإقرار الأمن واستتباب السلام في العالم.

وكان الدكتور رياض نعسان آغا قد ترأس أولى جلسات المؤتمر الذي نظمته تونس بالتعاون مع المنظمة الإسلامية الإيسيسكو والمنظمة الدولية للفرانكفونية على مدى ثلاثة أيام وناقش خلالها المشاركون ثلاثة محاور هي تقييم وضعية حوار الحضارات والتنوع الثقافي وشروط حوار الحضارات والتنوع الثقافي وقنواته والتعاون الدولي والآليات الكفيلة ببناء حوار الحضارات من أجل احترام التنوع الثقافي.

المصدر
sana

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى