سياسية

الوزراء أوغلو وزيباري والجودة والفيصل: كلمة الرئيس الأسد شاملة

وصف عدد من وزراء الخارجية ورؤساء الوفود المشاركين في الدورة السادسة والثلاثين لمجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية كلمة السيد الرئيس بشار الأسد في الجلسة الافتتاحية للدورة بأنها جاءت شاملة في مضامينها ورسمت معالم الطريق لهذا المؤتمر
وحددت المسارات التي يجب أن تنطلق منها الأمة الإسلامية لمواجهة التحديات التي تعترضها.

وقال أحمد داود أوغلو وزير الخارجية التركي في تصريح لوكالة سانا إن كلمة الرئيس الأسد كانت مفعمة بالتفاؤل والرؤية الشاملة لجميع القضايا الرئيسية للمنطقة مؤكداً دعم تركيا لما طرحه سيادته من رؤى تتعلق بمستقبل العالم الإسلامي.

ولفت الوزير التركي إلى أهمية انعقاد هذا المؤتمر لجهة المكان والتوقيت وخاصة أن المنظمة أنشئت من أجل الأقصى الشريف والقضية الفلسطينية واصفاً العلاقات السورية التركية بأنها ممتازة ونموذج يحتذى في العلاقات بين الدول المتجاورة.

بدوره قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في تصريح لوكالة سانا إن كلمة الرئيس الأسد كانت شاملة وتوجيهية وكشفت كل التهديدات والافتراءات التي تستهدف الإسلام بدعاوى مختلفة لافتاً إلى أهمية ما تضمنته من ضرورة تفعيل التضامن بين دول المنظمة لمواجهة التحديات التي تستهدف العالم الإسلامي.

ودعا الوزير العراقي إلى تفعيل العمل في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي وبخاصة الإعلام وهيئات المنظمة لتصحيح صورة الإسلام تجاه ما يتعرض له من حملة محمومة بهدف تشويه صورته.

وطالب زيباري بضرورة تفعيل المنظمات والهيئات الإسلامية لمساعدة الشعب العراقي وتحقيق المزيد من الأمل والاستقرار والإعمار مشيراً إلى العلاقات المتميزة بين العراق ومنظمة المؤتمر الإسلامي وخاصة أن لدى العراق عدداً من الهيئات التابعة للمنظمة.

وأشار إلى أن الدورة الحالية للمنظمة ستعزز موقف سورية والموقف العربي بصورة عامة في تعاطيه مع القضايا الإقليمية والدولية ولاسيما أن المشاركة الكبيرة في هذا الاجتماع تدل على حيوية وفعالية هذه المنظمة لافتاً إلى أن هناك مشروع قرار سيطرح على الاجتماع بخصوص إعادة إعمار غزة.

وقال وزير الخارجية الأردني ناصر الجودة إن كلمة الرئيس الأسد تناولت كل التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية بالمفهوم الأوسع واحتوت الكثير الذي من شأنه أن يكون محاور للنقاش في اجتماعات وزراء الخارجية.

وقال إن الكلمة ستكون وثيقة مهمة يستند إليها الوزراء خلال اجتماعاتهم وفي اللقاءات التنسيقية والتشاورية في المستقبل.

ولفت إلى أهمية عقد هذه الدورة في دمشق في مرحلة مهمة من تاريخ الأمة الإسلامية لمواجهة التحديات التي تجابهها وعلى رأسها القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي والجهود المبذولة الآن عالمياً والتوافق الدولي بضرورة إيجاد حل شامل وعادل للصراع الذي تشكل فلسطين جوهره الأساسي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقال إن مبادرة السلام العربية التي تبنتها منظمة المؤتمر الإسلامي تشكل أساس تحركنا في هذه المرحلة مضيفاً.. اعتقد ان الكرة الان في الملعب الاسرائيلي ولا شك أننا نرى تضافراً للجهود وتوافقاً عالمياً لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي حيث أن المبادرة العربية كانت آلية لتطبيق هذا النهج لاحقاق الحق في الشرق الأوسط لذلك على الطرف الإسرائيلي القبول بها.

وقال الوزير الأردني إن التحديات كبيرة وتتطلب منا كأمة إسلامية أن ننسجم مع شعار هذا المؤتمر وهو "نحو تعزيز التضامن الإسلامي".

من جانبه قال منصور العتيبي ممثل وزير الدولة الكويتي في تصريح مماثل إن الرئيس الأسد استعرض في كلمته الشاملة الوضع العام للأمتين العربية والإسلامية والتحديات السياسية والاقتصادية والثقافية التي تعاني منها دول المنظمة بشكل عام.

وأشار إلى أهمية دور المنظمة التي تعتبر ثاني اكبر منظمة بعد منظمة الأمم المتحدة وضرورة ان تأخذ مكانها في المجتمع الدولي.

وقال العتيبي إن اجتماعات الدورة الحالية للمنظمة تعطي دفعاً لتفعيل عمل هيئاتها بما يخدم مصلحة الامة الاسلامية وشعوبها ولاسيما أن القمة الثالثة الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة اعتمدت برنامج عمل عشرياً يهدف إلى تعزيز دور المنظمة ونقلها إلى مرحلة تتمكن خلالها من مواجهة تحديات القرن الحالي في الكثير من المجالات.

ودعا عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة لأن تكون كلمة الرئيس الأسد وثيقة أساسية للمؤتمر لافتاً إلى ما تتضمنه من أفكار ومواقف مبدئية يجب أن تتمسك بها الأمة الإسلامية.

ولفت إلى أهمية ما تطرق إليه الرئيس الأسد حول دور التربية والثقافة في بناء الأمة وتحصينها وتقويتها بالبحث العلمي والتقدم المعرفي وقال نحن في الاسيسكو نؤيد ما دعا إليه الرئيس الأسد في هذا المجال وسنعمل على تحقيقه من خلال برامجنا وخطط عملنا واستراتيجيتنا.

من جهته قال فوزي صلوخ وزير الخارجية اللبناني إن كلمة الرئيس الأسد مهمة وشاملة تضمنت السياسة والأمن والتوجيهات اللازمة لمنظمة المؤتمر الإسلامي من أجل توحيد القرار والصف لمجابهة المشاكل التي تواجه العالمين الإسلامي والعربي.

وأضاف صلوخ في تصريحات له على هامش انعقاد المؤتمر أنه يجب علينا أن نكون منفتحين على كل شيء وخاصة فيما يتعلق بالحضارات وعدم الصراع بينها كما يتهمنا البعض لأن الحضارات هي متممة لبعضها البعض والحضارة الإسلامية هي روح هذه الحضارات وهي التي أعطت الكثير لهذه الحضارات فانصهرت بعضها مع بعض.

من ناحيته قال يوسف بن علوي وزير الشؤون الخارجية في سلطنة عمان إن كلمة الرئيس الأسد جاءت شاملة ومحددة وعميقة وشخصت الظروف الحالية وأعطت إيحاءات لما سوف ينتج عن هذه الظروف الحالية في المستقبل.

وأضاف بن علوي أن كلمة الرئيس الأسد سوف تدرس بعناية فائقة وعميقة في عواصم الدول الكبرى لأنها أعطت صورة واضحة عن الخطوات المستقبلية التي يجب أن تنتهجها المنظمة في المرحلة المقبلة.

وأوضح بن علوي أن انعقاد هذا المؤتمر في دمشق هو تعبير وإشارة واضحة عن دور سورية المهم في القضايا الإقليمية والدولية لذلك فإن أنظار العالم سوف تتجه الآن إلى دمشق.

وقال بن علوي إن الرئيس الأسد محق فيما ذهب إليه من نظرة إلى ما ينبغي علينا فعله في سبيل تهيئة الأجواء والأرضية للجيل القادم وهو جيل العلم والتطور وجيل التمسك بالموروث الثقافي مشيراً إلى إن دمشق تشهد حيوية وديناميكية هائلة على جميع المستويات سواء على مستوى التطور الفكري أو السياسي أو الاقتصادي.

من ناحيته قال السماني الوسيلة وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية إن كلمة الرئيس الأسد عبرت عن تشخيص ونظرة واعية لواقع الأمة الإسلامية الحالي والتحديات التي تواجهها كما قدمت رؤية لعمل إسلامي تضامني يؤدي إلى عكس الروح الحقيقية لرسالة الإسلام ومبادئه وإعلاء شأنه.

وأضاف الوسيلة أن كل ما جاء في كلمة الرئيس الأسد كان واضحاً من حيث إيمان الإنسان برسالته وقدراته وانفتاحه على إخوته وعمله على تعزيز مبدأ التعاون بين الجميع وقد تركت الكلمة بما حملته من مضامين أثراً كبيراً في نفوس الوفود المشاركة في هذا المؤتمر.

من ناحيته قال حكيم محمد وزير خارجية تشاد إن كلمة الرئيس الأسد توجيهية وعميقة طرحت جميع تحديات الأمة الإسلامية مؤكداً أهمية انعقاد المؤتمر في دمشق في هذه الظروف الحالية التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية لما لسورية من أهمية في المنطقة.

بدوره قال السفير بيتر فورد ممثل المفوض العام لوكالة الغوث الدولية إن الرئيس الأسد كان على حق بإبراز معاناة الشعب الفلسطيني في كلمته وخصوصاً بعد العدوان الإسرائيلي الاخير على قطاع غزة.

من جانبه قال منوشهر متقي وزير الخارجية الإيرانية إن كلمة السيد الرئيس بشار الأسد عبرت عن إرادة الشعوب الاسلامية وتطلعاتها وتوجهاتها نحو قضاياها وقضايا العالم بشكل عام.

ولفت الوزير الإيراني إلى تركيز الرئيس الأسد على ضرورة تضامن الدول الإسلامية والعمل على صيانة حقوقها.

بدوره قال سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي إن كلمة الرئيس الأسد كانت جيدة وشاملة وركزت على النتائج وليس فقط على اتخاذ القرارات.

وأضاف الفيصل يجب أن تكون كلمة الرئيس الأسد ورقة منهجية لأعمال هذا المؤتمر وأن نأخذ بنصائحه بأن نتكل على أنفسنا وأن نقوم بالإجراءات التي تكفل مصالحنا وتحمي أوطاننا وهذه كلها مرام ومساع خيرة.

ودعا وزير الخارجية السعودي الدول العربية إلى توحيد صفوفها ولاسيما الفلسطينيين لمواجهة التحديات التي تتعرض لها من قبل العدو الإسرائيلي لافتاً إلى أن الجامعة العربية تبذل جهوداً لتجريم إسرائيل بالجرائم التي قامت بها خلال عدوانها على قطاع غزة ولإيقاف الأعمال العدوانية التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني ولاسيما في مدينة القدس المحتلة لمحو معالمها الإسلامية.

وطالب الفيصل الإدارة الأمريكية الجديدة بالضغط على إسرائيل للوصول إلى السلام مشيراً إلى أهمية مناصرة الدول الإسلامية للدول العربية ودعم قضاياها وخاصة قضية فلسطين.

من جانبه لفت الدكتور اكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى شمولية وأهمية النقاط التي تضمنتها كلمة الرئيس الأسد لجهة تفعيل العمل الإسلامي المشترك وملامسة أوضاع العالم الإسلامي وموقع المنظمة والمستجدات الدولية.

ودعا أوغلو المؤتمر إلى الأخذ بتوجهات الرئيس الأسد ودعم المنظمة التي وصفها سيادته بأنها أصبحت ديناميكية وواعية لأوضاع العالم الإسلامي وتجابه المشاكل بشكل جيد.

من جهته قال الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين إن كلمة الرئيس الأسد هي خير مثال على النظرة الصحيحة لقائد عربي مسلم قلبه على أمته.

وأكد أن انعقاد المؤتمر في سورية البلد الرئيسي المهم في منظمة المؤتمر الإسلامي يكسبه أهمية خاصة نتيجة ارتباط سورية بقضايا الصراع العربي الإسرائيلي.

من جانبها لفتت لطيفة أخرباش وزير الدولة لشؤون الخارجية المغربية إلى ما قاله الرئيس الأسد من ضرورة المواجهة بقوة الانفتاح وليس بضعف الإنغلاق وضرورة الاهتمام بالجوانب الاقتصادية والتنموية لنتمكن من مواجهة المرحلة التي تعيشها الدول الإسلامية.

وقالت الوزيرة المغربية إن الكلمة تضمنت رسائل قوية تطرق الرئيس الأسد فيها إلى مجمل المواضيع التي تهم العالمين العربي والإسلامي وإلى ضرورة الحوار وإزالة الخلافات بين الدول الإسلامية.

وقال عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي إن كلمة الرئيس الأسد شكلت منهاج عمل انطلق من التأكيد على أهمية الإرادة لتحقيق النجاح وضرورة عودة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة وعلى قضايا العالم الإسلامي.

وأضاف العطية أن الرئيس الأسد ركز بكل وضوح وشفافية على طريق السلام حيث يجب على الكيان الصهيوني أن يعي أن مبادرة السلام العربية لن تبقى على الطاولة اذا استمرت إسرائيل بتنصلها من استحقاقات السلام الأمر الذي يأتي في إطار التوجه العربي والإسلامي حول هذا الموضوع مؤكداً أن سورية حملت هموم وآمال الشعب العربي.

ووصف ابرا غيما نائب وزير خارجية قرغيزيا كلمة الرئيس الأسد بأنها عميقة وتدل على صدق موقف سورية الصامد وسياستها حول مجمل القضايا العربية والدولية.

من جهته قال عزت كامل مفتي الأمين العام المساعد لمنظمة المؤتمر الإسلامي للشؤون السياسية إن كلمة الرئيس الأسد تناولت بعمق الحقائق في العالم الإسلامي والرؤى لكيفية المعالجة.

وقال مفتي إن الرئيس الأسد عبر بكلماته الصادقة الأمينة التي أدلى بها عن آلية التعامل مع الأوضاع الانية بكل أشكالها وأنواعها وأبعادها بما يحقق الوحدة الإسلامية العربية ومعالجة القضايا العالقة والمهمة والعاجلة منها عما يختلج في نفوسنا جميعاً.

وأوضح أن هناك تلاقياً كبيراً ومعمقاً في المنظمة بين الاستعداد والتحديات التي تواجه العالم الإسلامي ومصداقية بعيدة المدى في التعامل مع هذه التحديات بكل إخلاص وقدرة لتحقيق المكاسب بداية من جهود وتطلعات المنظمة وبدعم الدول الإسلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى