سياسية

القذافي ضد العقوبات بحق انقلابيي موريتانيا والمعارضة غاضبة

اكد الزعيم الليبي ورئيس الاتحاد الافريقي العقيد معمر القذافي الخميس في نواكشوط ان ملف العقوبات ضد موريتانيا قد اقفل ، غير انه كان محل انتقاد شديدمن الجبهة المعارضة للانقلاب التي رات انه منحاز جدا للمجلس العسكري الحاكم.
وفي اول وساطة دولية يتولاها منذ انتخابه في الثاني من شباط/فبراير رئيسا للاتحاد الافريقي، اتخذ الزعيم الليبي مواقف اثارت احتجاجات بشأن الازمة التي نجمت عن انقلاب السادس من آب/اغسطس 2008 في موريتانيا.
وقال القذافي قبل مغادرته العاصمة الموريتانية "لقد تأكدت من ان المجلس العسكري مصمم على تنظيم انتخابات رئاسية في السادس من حزيران/يونيو، وبذلك فان ملف العقوبات اقفل".
واضاف بعد وساطة استمرت ثلاثة ايام في نواكشوط "المشكلة انتهت والملف اقفل لان ما نسعى اليه هو عودة الحياة المدنية".
واكد الناطق باسم الحكومة الموريتانية كوري ولد عبد المولى الخميس ان موعد الانتخابات الرئاسية الذي حدده المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا منذ انقلاب السادس من آب/اغسطس 2008، "لا جدال" فيه.
وقال في مؤتمر صحافي ان "الاجندة الانتخابية لا جدال فيها لانه قرار الهيئات العامة للديموقراطية" خلال ايام التشاور الوطنية التي نظمها المجلس من 27 كانون الاول/ديسمبر الى السادس من كانون الثاني/يناير.
وقد حددت تلك الهيئات العامة التي قاطعتها الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية، المناهضة للانقلاب، فترة انتقالية بستة اشهر قبل اجراء الانتخابات الرئاسية.
الا ان الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية وتجمع القوى الديموقراطية الذي يتزعمه احمد ولد دداه طلبا ارجاء موعد السادس من حزيران/يونيو في اطار الوساطة التي تقوم بها ليبيا.
وقال الوزير بحدة "ستجري هذه الانتخابات في السادس من حزيران/يونيو وستكون حرة وشفافة"، مؤكدا ان الحكومة ما زالت "منفتحة على الحوار خلافا للجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية التي لا تبحث الا عن التصعيد".
واكد ان زيارة الزعيم الليبي معمر القذافي "تشكل انتصارا للحقيقة، انتصارا ليس فيه غالب ولا مغلوب". لكن الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية اتهمت القذافي بالانحياز الى الطغمة.
والانقلاب الذي اطاح بالرئيس الموريتاني المنتخب ديموقراطيا سيدي ولد الشيخ عبد الله كان موضع ادانة المجتمع الدولي.
وفي الخامس من شباط/فبراير، قرر الاتحاد الافريقي فرض عقوبات محددة بحق الاعضاء المدنيين والعسكريين في المجلس العسكري تشمل بالخصوص "حظر تنقلات اعضاء المجلس المدنيين والعسكريين ورفض منحهم تأشيرات ومراقبة الحسابات المصرفية".
وبحسب القذافي، فان التزام السلطات العسكرية في موريتانيا "بتنظيم انتخابات مفتوحة وحرة وشفافة يماثل ما يجري الاعداد له في غينيا وغينيا بيساو حيث ستجري انتخابات ايضا".
وكان القذافي دعا الاربعاء الموريتانيين الى "النظر الى الامام الى موريتانيا الجديدة التي ستولد بعد السادس من حزيران/يونيو" موعد الانتخابات الرئاسية التي تنظمها السلطات العسكرية، معتبرا ان ما حصل قد حصل في اشارة الى الانقلاب.
وانتقدت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية المعارضة للانقلاب والداعمة لولد الشيخ عبد الله باعتباره الرئيس الشرعي للبلاد، بشدة موقف القذافي.
وقال محمد ولد مولود احد مسؤولي الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية المعارضة الخميس خلال مؤتمر صحافي "لن يكون بامكاننا البتة المشاركة في وساطة تحت سلطة ليبيا طالما لم يغير الليبيون موقفهم ولم يكفوا عن السعي لجعلنا نقبل الامر الواقع الانقلابي".
واكد المسؤول في الجبهة انه مع هذا الموقف، فان القذافي "يتخلى عن تفويض الوسيط ويجعل من المستحيل مواصلة المفاوضات في ظل هذه الظروف".
واوضح بيان للجبهة ان تصريحات القذافي الداعمة للمجموعة العسكرية الانقلابية تشكل "اساءة كبيرة لدوره كوسيط وانتهاكا لتوجيهات المجتمع الدولي".
غير ان القذافي التقى قبل مغادرته نواكشوط متوجها الى غينيا يساو، رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير المعارض للانقلاب، بحسب مسؤول في الجبهة.
وقال خالد ولد الطيب النائب ورئيس التحالف الشعبي التقدمي "لقد بحثا الوساطة الليبية اضافة الى الموقف الذي تبنته الجبهة المناهضة للانقلاب اثر تصريحاته".
وبحسب الطيب، فان "القذافي اكد انه يريد التعبير عن ارادة الجميع في التوجه الى الانتخابات كحل للازمة وان تاريخها امر يقرره الموريتانيون انفسهم".
وبذلك، فان الرجلين "خففا من توتر الاجواء وستتواصل الاتصالات مع كبير الوسطاء الليبيين رافع المدني الذي سيبقى في موريتانيا لمواصلة جهود" الوساطة، بحسب الطيب.