سياسية

انطلاق الحوار بين فتح وحماس في القاهرة

افتتح اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية جلسات الحوار الفلسطيني التي تعقد في العاصمة المصرية القاهرة بمشاركة نحو 12 فصيلا فلسطينيا وفي مقدمتها حركات حماس وفتح، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وقال سليمان في افتتاح الجلسة التي تجري في مقر المخابرات العامة "لا خيار أمامنا إلا النجاح، وهذا لن يكون صعب التحقيق".

وسبقت انطلاق الحوار محادثات تمهيدية عقدتها في اليومين الماضيين حركتا فتح وحماس وأسفرت الأربعاء عن اتفاق بينهما فيما يتعلق بالعقبات التي كانت تحول دون بدء هذا الحوار.

واعلنت فتح وحماس أنهما اتفقتا على الوقف الفوري للاعتقالات السياسية والتنظيمية والتوقف بشكل تام عن اي حملات اعلامية بين الطرفين.

وقال عزام الأحمد ومحمود الزهار القياديان في حركتي فتح وحماس في مؤتمر صحفي مشترك أمس في ختام اجتماعاتهم التمهيدية إنه تم الاتفاق على تشكيل لجنتين في الضفة الغربية وقطاع غزة لضبط التجاوزات الإعلامية ومعالجة قضية المعتقلين السياسيين.

وتلا بيان الاتفاق محمود الزهار بينما قال عزام الأحمد إن حركته تريد اغلاق ملف الاعتقالات والتجاوزت في غزة و الضفة لانهاء حالة الإنقسام الفلسطيني.

وبادرت السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية الى اطلاق سراح 42 من معتقلي حماس لديها وتعهدت باطلاق سراح المزيد منهم.

وقال الزهار إنه تم الاتفاق على إطلاق سراح عدد من المعتقلين من الجانبين مع بدء جلسات الحوار، على ان تتواصل الإجراءات للإفراج عن اعداد اخرى "ووقف التجاوزات في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وأكد الأحمد و الزهار الاتفاق على ضرورة إغلاق ملف الاعتقالات بشكل نهائي مع نهاية الحوار الوطني. واوضح الأحمد أن حماس رفعت الإقامة الجبرية عن عدد من عناصر فتح وسمحت لهم بمغادرة قطاع غزة حيث وصلوا إلى رام الله.

وأضاف ان فتح سلمت حماس قائمة اولى بالمعتقلين ووعدت الأخيرة بمعالجة الموضوع.

وقال إن جلسة الخميس ستعلن إطلاق الحوار بشكل كامل وتشكيل لجان الحوار الثلاث التي تبدأ في بداية الشهر القادم.

وأعرب عن امله في إنجاز القضايا الرئيسية في عمل اللجان واستمرار عملية التواصل، واعتبر أن الضمانة الأساسية لنجاح الحوار هي توفر الإرادة المشتركة.

اعداد المعتقلين

من جهته قال الزهار إن عدد المعتقلين من حماس لدى السلطة الوطنية في الضفة 400 تم إطلاق سراح 80 منهم وهناك اتصالات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإطلاق سراح بقية المعتقلين.

ونفى الزهار وجود أي تدخل خارجي أو خضوع الجانب الفلسطيني لإملاءات في موضوع المعقتلين.وقال إن اللجان المشتركة تتابع وتدقق في ملفات المعتقلين لتسويتها بعد بحث إدعاءات الجانبين.

واعتبر أيضا أن الأساس في موضوع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هو مصلحة الشعب الفلسطيني وليس إعادة إعمار غزة.

وترأس القيادي في فتح احمد قريع وفد فتح فيما تراس وفد حركة حماس عضو مكتبها السياسي موسى ابو مرزوق.

ويأتي الحوار بعد اشتعال حرب إعلامية بين حركتي حماس وفتح بعد أن اتهمت حركة حماس الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية بالتعاون مع القوات الاسرائيلية اثناء هجومها على حماس في قطاع غزة.

ويشار إلى أن عدة جهات مانحة ومنها الاتحاد الاوروبي اكدت ضرورة تشكيل حكومة وحدة فلسطينية تشرف على عمليات إعادة إعمار غزة.

ويقول محللون إن من الصعب التوفيق بين الحاجة لإدماج وجهات نظر حماس في حكومة وحدة وطنية مع مطالبة إسرائيل والولايات المتحدة لحماس بالالتزام بشروطهم لإجراء الحوار.

فالولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي ترفض التعامل مع حماس ما لم تعلن "نبذها للعنف" واحترامها حق إسرائيل في الوجود وتقبل بالاتفاقيات السابقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ومن أشد العراقيل أمام الحوار إعادة بناء الجهزة الأمنية والتي انقسمت خلال الثمانية عشر شهرا الماضية بين قوات تسيطر عليها حماس في قطاع غزة وأخرى تسيطر عليها فتح في الضفة.

ويرى هاني حبيب المحلل السياسي في غزة أنه سيكون من الصعب حل المشاكل الجوهرية، وإن الدافع الرئيسي وراء تشكيل حكومة وحدة وطنية هو تسهيل إعادة إعمار القطاع.