المنوعات

لندن: امرأة تسدد 107 إصابة قاتلة لطفلتها

قد تبلغ القسوة لدى الإنسان أحيانا مبلغا قد لا يصدقه عقل. فقد صدر حكم بالسجن لمدة تسع سنوات بحق امرأة باكستانية مقيمة في بريطانيا عانت ابنتها ذات العامين من أكثر من مئة إصابة جسدية.
وأصدرت محكمة التاج في برافورد حكمها على زبينة نافساركا البالغة من العمر 21 عاماً إثر إدانتها بقتل ابنتها سانام نافساركا التي أصيبت في رجليها وذراعيها برضوض وكسور أودت بحياتها.
وقد صدر أيضاً حكم بالسجن مدى الحياة لفترة لا تقل في حدها الأدنى عن 23 عاماً بحق زوجها صبحان أنور الذي يبلغ عمره كذلك 21 عاماً إثر إدانته بإزهاق روح الطفلة.

واستمعت المحكمة إلى أن صحة سانام تدهورت في غضون أربعة أسابيع مما أفضى إلى وفاتها وهي تعاني من آلام حادة. وقد تم توجيه الاتهام إلى المدعى عليهما واللذين يقيمان في ريدينج رود بمنطقة هدرسفيلد في وست يوركشاير حيث تمثل الاتهام في إقدامهما على الاعتداء عليها بصفة متكررة ولمدة شهر كامل.

وأدلى أعضاء هيئة الإدعاء بأقوالهم أمام هيئة التحقيق مفيدين بأن الإيذاء الجسدي تسبب في تدهور حالة الصغيرة مهيضة الجناح مكسورة الخاطر، والتي لا يتجاوز عمرها العامين؛ وذلك بتحويلها من طفلة بريئة سوية وسليمة تعيش في سعادة وحبور إلى أخرى تقاسي من الآلام الحادة وعدم القدرة على المشي وتعاني من النوبات المرضية بصفة منتظمة.

واستمعت هيئة المحلفين المكونة من ستة رجال وست نساء إلى أن المدعى عليهما تركا سانام تواجه مصيرها بمفردها وهي تحتضر في منزلهما بينما ذهبا للتسجيل وحجز موعد لدى طبيبهما العام يوم وفاتها. كما استمعت الهيئة أيضاً إلى أنه تم العثور على آثار لبصمات يد الطفلة وبقع من دمها داخل دواليب الملابس بالمنزل في هدرسفيلد وكذلك في منزل سابق في هاولي ووك باتلي.

وكان أنور، وهو ليس والد سانام، قد اعترف أمام الشرطة عقب اعتقاله بأنه وضع الطفلة داخل الدولاب عقاباً لها مؤكداً أن أمها زبينة أيضاً عاقبتها بنفس الطريقة. وعندما تم استجواب المدعى عليهما من قبل الشرطة بعد موت سانام بدأ كل منهما ينحي باللائمة على الآخر لتبرئة ساحته من الإصابات التي عانت منها القتيلة كما ادعى كل منهما أنه كان خائفاً من الآخر. واستمعت المحكمة إلى كيفية العثور على سانام وهي تعاني من الإيذاء الجسدي البليغ المتمثل في 107 إصابة خارجية متفرقة عندما فارقت الحياة. وقد كان كلا عظمي فخذيها مهشما مما تسبب في وجود رواسب دهنية داخل مجرى الدم مما أدى إلى وفاتها كما توجد كسور ورضوض في ذراعيها.

وقد ادعى الجانيان أن سانام توقفت عن التنفس بعد أن تركاها بمفردها في الحمام لمدة عشر دقائق قبل أن يعودا ليعثرا عليها غارقة في الماء. بيد أن أحد المتخصصين في علم الأمراض أجرى فحصاً للجثة بعد الموت مستبعداً أن يكون الغرق هو سبب الوفاة.