سياسية

بعد إسبانيا…تركيــا تطلــق تحقيقــاً فــي ارتكــاب إسرائيــل جرائـم حــرب

بدأ المدعي العام الجمهوري التركي في أنقرة النظر بدعوى قضائية رفعهتا عدة منظمات تركية تؤكد أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب ضد الانسانية وعمليات ابادة جماعية خلال عدوانها على غزة.
وذكر مصدر تركي أمس الجمعة أن الدعوى التي رفعتها جمعية المظلومين وجمعية حقوق الإنسان وجمعية التضامن مع المظلومين تطالب بمحاكمة كل من الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ورئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ورئيس الأركان ورئيس جهاز المخابرات بتهمة ارتكاب جرائم خلال العدوان الإسرائيلي على غزة.

وكان عدد من المنظمات الدولية من بينها منظمة العفو الدولية أكدت أن إسرائيل استخدمت في عدوانها على غزة الفوسفور الأبيض المحرم دولياً إذ عثر في مشفى القدس على بقايا الفوسفور الأبيض مشتعلة وعالقة بأجسام المرضى وفي مستشفى الشفاء أكد الأطباء والجراحون انه لم يسبق لهم أن عالجوا مصابين بمثل هذه الحروق والجروح.

يذكر أن عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على غزة تجاوز 1330 بينهم 437 طفلاً لا تتجاوز أعمارهم الـ 16 و110 نساء و123 شيخاً و5450 من الجرحى سيبقى الكثير منهم يعانون من عاهات دائمة مدى الحياة وقد دمر نحو 4000 منزل تدميراً كاملاً وأصيب 17000 منزل بأضرار فادحة جعلتها غير صالحة للسكن.

ومنظمات حقوقية دولية تطالب إسرائيل بالتعاون مع التحقيق الإسباني بحق مسؤولين إسرائيليين

كما طالبت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان في إسبانيا والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بضرورة تعاون السلطات الإسرائيلية بشكل كامل مع التحقيق الذي تجريه المحكمة الوطنية الإسبانية بحق مسؤولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في حي الدرج بقطاع غزة عام 2002.

وأضافت المنظمات الثلاث في بيان لها ان الادعاء لم يستأنف ضد القرار وعليه فإن القرار يشكل نقطة انطلاق لإجراء تحقيق قضائي في جرائم حرب اقترفت في غزة في عام 2002.

وقالت رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان سهير بلحسن إن القرار يشكل خطوة مهمة في النضال ضد الحصانة فيما يتعلق بالجرائم التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

وكان القاضي الإسباني فرناندو أندرو قد اعلن في وقت سابق أن المحكمة قررت النظر في هذه الدعوى وطلبت من إسرائيل إبلاغ المتهمين ومن السلطة الفلسطينية المساعدة في إحضار الشهود في القضية التي تتعلق بحادث اغتيال الجيش الإسرائيلي للقيادي في حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس صلاح شحادة وهو العدوان الذي استشهد فيه أيضا 14 مدنيا فلسطينيا بينهم تسعة أطفال.

ويستهدف التحقيق سبعة مسؤولين إسرائيليين هم وزير الحرب السابق الذي يشغل حالياً منصب وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر وقائد سلاح الجو الإسرائيلي عندما ارتكِبت الجرائم دان حالوتس والقائد السابق للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة دورون ألموغ ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيورا آيلاند والسكرتير العسكري لوزارة الدفاع ميخائيل هرتسوغ ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون والرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الشين بيت أبراهام ديختر.

وكان ستة من الناجين في عملية اغتيال شحادة قدموا بتاريخ 24 حزيران الماضي 2008 شكوى في إسبانيا استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية الدولية من أجل التحقيق في الجرائم وتحديد المسؤوليات الجنائية الشخصية للمسؤولين المفترضين عن ارتكاب الجرائم.

ووفقاً للقانون الإسباني فإن القواعد التي تمكن بموجبها ممارسة الولاية القضائية الدولية في إسبانيا لا تتطلب وجود الأشخاص المتهمين في الدولة ويمكن إجراء هذا التحقيق ما لم يتم التحقيق في هذه الجرائم في إسرائيل باتباع الأصول القانونية.

وأبقت المحكمة الوطنية الإسبانية على وضعية القضية كجريمة حرب ولكنها لم تستبعد إمكانية توسيع هذه الوضعية إلى جرائم ضد الإنسانية في حال اثبت التحقيق ما يدل على مثل هذا التصنيف.