سياسية

ليفنـي : دول عربية لا ترى في إسرائيل عــدوا وبعض الكتاب العرب سفراء لنا

شنت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية هجوماً على حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس مشيرة إلى أن الحرب الأخيرة على قطاع غزة مكنت إسرائيل من تقسيم الشرق الأوسط إلى معسكرين سمتهما “متطرف ومعتدل”
ودعت دول المنطقة للاختيار بين أحدهما معتبرة أن المعتدلين هم شركاء مع إسرائيل.

وادعت ليفني في كلمة لها خلال مؤتمر هرتسيليا للدراسات الاستراتيجية أمس أن الحرب الأخيرة على قطاع غزة قسمت الشرق الأوسط إلى طرفين وأن على كل طرف أن يختار الجهة التي ينحاز إليها وأن هذا التقسيم بين معتدلين ومتطرفين ليس نابعا كما في السابق من الصراع العربي الاسرائيلي.

وأشارت إلى أن هناك دولاً عربية لا ترى في إسرائيل عدواً لها بل ترى أن إيران هي الخطر الحقيقي وتشكل تهديداً مركزياً عليها وبعض هذه الدول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وهم يرون الخطر الإيراني أكثر مما نراه نحن كما أنهم يشعرون بأن الإسلام المتطرف هو خطر عليهم وهم يضعون أنفسهم إلى جانب إسرائيل. وزعمت ليفني أن "الدول المعتدلة" شريكة مع إسرائيل في فهم تهديد الإسلام المتطرف ومحاربته وأن هناك فرصة لتجنيد هذه الدول ضد حماس وايران.

لكنها اعترفت ضمنياً بفشل العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة قائلة: "إسرائيل ستواصل العمل وبقوة رغم أننا لم نتوصل إلى الردع في العملية العسكرية في قطاع غزة.. وسنواصل أعمالنا حتى تفهم حماس الرسالة" حسب قولها.

كما زعمت ليفني أن السلام هو مصلحة إسرائيلية وفرصة وليس تهديداً متناسية العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة وما خلفه من ضحايا بين الأطفال والنساء ودمار واسع مجددة تهديداتها بأن إسرائيل ستواصل الحرب ضد حماس.

وقالت ليفني: إننا نعمل من أجل تنفيذ قيام الدولة اليهودية وإن مستقبل إسرائيل متعلق بقدرتنا على استغلال الفرص المتاحة أمامنا وإن ثنائية القومية تهدد وجودنا مؤكدة رفض إسرائيل عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم ومشيرة إلى أنه يجب على أي مبادرة سياسية بحل الدولتين أن تكون مبينة على مصالح إسرائيل.

وتصف عددا من كتاب المقالات السياسية العرب بأنهم سفراء اسرائيل لدى العالم العربي

واختارت وزارة الخارجية الإسرائيلية عدداً من الكتاب العرب لنشر مقالاتهم المنشورة في عدد من الصحف العربية ومنابر أخرى على موقعها الالكتروني الرسمي باعتبار آرائهم تمثل وجهة النظر الإسرائيلية الرسمية.

وجاء نشر هذه المقالات بناء على توصية من وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي قالت في اجتماع خاص بخلية أزمة إن هؤلاء الكتاب سفراء إسرائيل لدى العالم العربي وأفضل من يوصل وجهة النظر الإسرائيلية إلى الشارع العربي ضد حركة حماس.

أما الكتاب الذين نالوا شرف تمثيل وجهة نظر وزارة الخارجية الإسرائيلية في العالم العربي فمنهم من يعمل في صحف السياسة الكويتية والشرق الأوسط السعودية التي تصدر من لندن وموقع ايلاف الالكتروني والأهرام المصرية وروز اليوسف المصرية والرأي الأردنية والمستقبل اللبنانية.

ولوحظ أن صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر من لندن حازت على قصب السبق في الحضور على موقع الخارجية الإسرائيلية وكانت مقالات رئيس تحريرها طارق الحميد ومستشارها عبد الرحمن الراشد رئيس قناة العربية أبرز المقالات التي اعتمدت عليها وزارة الخارجية الإسرائيلية وأعادت نشرها في تبرير عدوانها على غزة.

كما ضمت القائمة أسماء كتاب آخرين مثل تركي الحمد من الشرق الأوسط وأحمد الجار الله رئيس تحرير السياسة الكويتية وحازم عبد الرحمن من الأهرام المصرية وكذلك صالح قلاب من الرأي الأردنية ونصير الأسعد من المستقبل اللبنانية وعبد المنعم سعيد من الأهرام المصرية.

واستخدمت الخارجية الإسرائيلية مقالات هؤلاء الكتاب وآخرين لتبرير عدوانها الوحشي على قطاع غزة كما اعتبرت أنهم يمثلون أصوات الاعتدال العربية على حد وصفها.