اقتصاديات

توقعات بفقدان 3 ملاييـن وظيفة فـي الولايات المتحـدة وأوباما يدق جرس الانذار

دق الرئيس الأميركي باراك اوباما جرس الانذار مجددا بشأن الازمة الاقتصادية التي تعصف بالولايات المتحدة والعالم بقولة ان هذه الازمة لن يتم تجاوزها بأشهر في وقت شهدت فيه اميركا أكبر انكماش
لاقتصادها في 26 سنة، وظهر المزيد من التقارير المتشائمة بخصوص سوق العمل وأرباح الشركات في اليابان وأوروبا.

وأظهرت الأرقام الأميركية أن اقتصاد الاميركي شهد انكماشا بنسبة 8ر3 بالمئة في الربع الأخير من العام الماضي ما يزيد بفارق كبير عن الرقم المسجل في الربع الثالث وهو 5ر0 بالمئة لكنه أقل من توقعات المحللين بانكماش بنسبة 5ر5 بالمئة ويبقى الأسوأ منذ 1982.

وقال كبير اقتصاديي مؤسسة "بي إم أو كابيتال ماركتس" سال غواتييري.. إن الأرقام تشير إلى احتمالات انكماش أكبر في الربع الأول من العام الحالي.

وقد انعكس الهبوط في الإنفاق على معظم قطاعات حيث انخفض إنفاق المستهلكين على شراء السيارات والأثاث والأدوات المنزلية والملابس والغذاء والنقل وخفضت الشركات أعدادا كبيرة من الموظفين كما انخفضت صادرات الولايات المتحدة بسبب تردي الوضع الاقتصادي خارجها. وهبط إنفاق المستهلكين بنسبة 5ر3 بالمئة في الربع الأخير وبنسبة 8ر3 بالمئة بالربع الثالث وهي المرة الأولى التي ينخفض بها بأكثر من 3 بالمئة في فصلين متعاقبين منذ بدء تسجيل مؤشرات إنفاق المستهلكين في عام 1947.

وتكمن أهمية إنفاق المستهلكين بالولايات المتحدة في حقيقة أنه يمثل ثلثي إجمال النشاط الاقتصادي بالبلاد.

وكان للأزمة المركبة التي بدأت بأزمة الرهن العقاري ثم أزمة القروض ثم الأزمة المالية التي لم تشهد مثلها الولايات المتحدة منذ ثلاثينيات القرن الماضي أصداء في النواحي المختلفة للاقتصاد ويتوقع محللون أن تفقد الولايات المتحدة ثلاثة ملايين وظيفة هذا العام.

وقال بريان بيتون المحلل الاقتصادي بمؤسسة "أي إتش إس إنسايت".. الكل يتلمس طريقه إلى النجاة. وفي ظل تعمق الأزمة وامتداد تداعياتها طالبت بريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي والصين بالتعاون وبإصلاح النظام المالي العالمي الذي أدت مشكلاته إلى الأزمة وجاءت المطالبة في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد حاليا في دافوس.