سياسية

محللون اسرائيليون: الحرب علـى غـزة استعماريـة وعنصريـة

أثارت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عند الإسرائيليين تساؤلات كبيرة بشأن طابع هذه الحرب وحدودها وجدواها ومدى قدرتها على تحقيق أهدافها حيث انقسم المحللون الاسرائيليون بين من يدعم الحرب ويحاول قلب الحقائق ومن يرى انها حرب استعمارية وعنصرية.
واشار المراقبون الى انه لكن سرعان ما ظهرت أصوات إسرائيلية ركزت على إدانة هذه الحرب الوحشية وفضح طابعها الاستعماري والعنصري ورفضت الذرائع الإسرائيلية المتعلقة بوقف القصف الصاروخي.

ورأى أورن يفتاحئيل أستاذ الجغرافيا السياسية في جامعة بن غوريون أن مشاهد القتل والدمار في غزة فظيعة وأنهذه الحرب استمرار للمشروع والسلوك الإقليمي الإسرائيلي الذي تبنى هدفاً متشدداً ووحشياً يتمثل في إسكات الزمن الفلسطيني أي محو التاريخ الكامل لهذه البلد.

وقال ان الحرب ليست محاولة لإسقاط حكومة حماس وليس مسعى إمبرياليا إسرائيلياأميركياللسيطرة ولكنه أيضا استمرار لإستراتيجية مديدة السنوات من إنكار ومحو وشطب أي ذكر لتاريخ هذا المكان في العصورالأخيرة.

ومشروع المحو هذا ينخرط فيه الجميع تقريبا السياسيون والفنانون ووسائل الإعلام والباحثون في الجامعات والمثقفون الإسرائيليون.

وكانت أعلى الأصوات حدة في مواجهة الحرب لعميرة هس وجدعون ليفي في مقالات دانا فيها الحرب بوحشيتها وادعاءاتها. ويقول ليفي في هذه الحرب فشلت إسرائيل فشلا ذريعا ليس فقط الفشل الأخلاقي العميق وهو شأن بالغ الخطر في حد ذاته بل بعدم قدرتها إحراز أهدافها المعلنة لا يوجد ردع ولا بطيخ.. هذه الحرب زادت قوة روح الصمود والثبات المصمم لدى المقاومة الفلسطيينة.

وحسب ناحوم برنياع فإن غزة ستبقى شوكة في حلق إسرائيل. لا تبتلع ولا تلفظ. لا تموت ولا تحيا.

من جهته أكد الكاتب والمحلل السياسي البوسني مفيد ميميا إن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة أظهر بما لا يدع مجالا للشك أن إسرائيل كيان إرهابي يمارس التمييز العنصري.

وقال ميميا في تصريح لقناة الجزيرة اليوم ان أسطورة الجيش الإسرائيلي لم تصنع نصرا طيلة العدوان على غزة رغم الأسلحة المحرمة والمتطورة التي استخدمها على مدى 23 يوما مثل قنابل الفوسفور الابيض والدايم.

وأضاف إن ما حدث في غزة مجزرة بكل المقاييس وليس عملية عسكرية خاطفة حيث استشهد فيها أكثر من 1300 فلسطيني غالبيتهم من النساء والأطفال.

ودعا ميميا المجتمع الدولي إلى الإسراع في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاكمة قادة إسرائيل على جرائم الحرب التي شنتها على قطاع غزة.

وأشار ميميا إلى أن استمرار إسرائيل في ارتكاب جرائمها ضد الفلسطينيين بات يهدد مستقبل الحضارة الإنسانية برمتها وأن التاريخ سيعاقب الكثير من الساسة الإسرائيليين بمن فيهم من فاز بجائزة نوبل للسلام باعتبارهم مشاركين فعليين في هذه الاعمال الاجرامية.

من جهة أخرى قال ميميا ان حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس مقاومة مشروعة تواجه الإرهاب الإسرائيلي وتدافع عن الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني. وأكد ان الجرائم الإسرائيلية المتكررة ولدت لدى الشباب الفلسطيني الغضب والإحساس بالإحباط وفقدان الأمل في المستقبل وهي عوامل وجيهة تشجع على تقديم النفس فداء للوطن.

يذكر ان ميميا نشط إعلاميا خلال العدوان على غزة من خلال برنامجه التلفزيوني الشهير الكرة الأرضية الذي يحظى بنسبة مشاهدة عالية والذي اوضح حقيقة الصراع الدائر في فلسطين باستخدام التقارير المصورة كما وصف العمليات العسكرية بانها وحشية والقادة الاسرائيليين بانهم ارهابيون.