سياسية

إسرائيل تواصل عدوانها بأسلحة فتاكة والمقاومة تتصدى ببسالة

صعد الاحتلال من عدوانه الذي دخل اليوم السبت أسبوعه الرابع على قطاع غزة، إذ عاود استهدافه مدارس تابعة لوكالة الأونروا كما استهدف مناطق سكنية مستخدما أسلحة فتاكة، ليرتفع عدد الشهداء إلى 1203 والجرحى إلى 5320، في حين اعترفت إسرائيل بإصابة ضابطين وجنديين.
وأوضح المدير العام للإسعاف والطوارئ معاوية حسنين أن أكثر من نصف عدد الشهداء من الأطفال والنساء وكبار السن، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لدى معاينة بعض الشهداء في محيط أبراج الكرامة ظهر تعرضهم لمادة فتاكة تسبب حروقا شديدة فضلا عن عدم القدرة على التنفس.

من جهة أخرى قصفت الدبابات في الصباح مدرسة تابعة للأونروا في بيت لاهيا شمال القطاع بالقذائف الفوسفورية الحارقة، مما أدى إلى استشهاد طفلين وإصابة 13 آخرين بينهم والدة الطفلين حيث كان الضحايا ضمن عشرات لاذوا بالمدرسة أملا في الاحتماء من الغارات الإسرائيلية.

وهذه هي رابع مدرسة تابعة للأونروا تتعرض للقصف، حيث أدى قصف مدرسة الفاخورة إلى استشهاد 45، كما استشهد ثلاثة آخرون بقصف مدرسة بمخيم الشاطئ.

من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة إن اشتباكات جرت شمال غرب بيت لاهيا، في حين أدى القصف الذي شمل إطلاق قنابل الفوسفور إلى اشتعال النيران وسط المدينة، مما دفع مئات السكان إلى النزوح باتجاه مستشفى كمال عدوان في جباليا.

وأضاف وائل الدحدوح أن المقاتلات الإسرائيلية شنت غارات مكثفة الساعات القليلة الماضية استهدفت مناطق ومنازل على الشريط الحدودي في رفح، كما استهدفت عددا من المناطق المفتوحة قرب المنازل.

وخلال الليلة الماضية استشهد شخصان على الأقل في غارة على خان يونس. كما استهدفت العمليات الإسرائيلية مواقع غرب بيت لاهيا وشمال غرب مدينة غزة.

وقال مراسل الجزيرة أيضا إن الإسرائيليين بدؤوا استخدام قنابل جديدة تشبه الفوسفورية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا يوجد ما يشير إلى اتجاه الاحتلال نحو وقف إطلاق النار.

من جانبه ذكر الجيش الإسرائيلي أنه أغار منذ صباح اليوم على سبعين موقعا بالقطاع تضاف إلى خمسين آخرين ذكر أنه استهدفها الليلة الماضية بينها 16 نفقا وثلاثة مخابئ وثماني منصات لإطلاق صواريخ وست مناطق زرعت بها ألغام، فضلا عن مسجدين زعم الاحتلال أن جنوده تعرضوا لإطلاق نيران منهما.

ومع استمرار الهجمات نقلت وكالة رويترز ظهر السبت عن مسؤول إسرائيلي بارز طلب عدم نشر اسمه، أن الحكومة "تعتزم وقف الهجوم على قطاع غزة لأنها حققت أهدافها".

وأشارت الوكالة إلى أن مجلس الوزراء المصغر الذي سينعقد في وقت لاحق من مساء اليوم قد يتخذ قرارا بوقف النار من جانب واحد، ودون إبرام أي اتفاق مع حماس.

لكن حماس ردت على لسان ممثلها في لبنان أسامة حمدان مؤكدة أن ميدان القتال هو الفيصل في حسم الموقف.

صواريخ المقاومة
وواصلت المقاومة تكبيد خسائر للإسرائيليين الذين اعترفوا السبت بإصابة ضابطين وجنديين بجروح خطيرة خلال اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين بالقطاع، لترتفع الحصيلة بذلك إلى تسعة قتلى و199 جريحا وفقا للإحصاءات الإسرائيلية التي تكذبها المقاومة وتؤكد أن الأعداد أكثر من ذلك بكثير.

يأتي ذلك بينما أكد مراسل الجزيرة وليد العمري أن تسعة صواريخ من غزة سقطت اليوم على النقب الغربي جنوب إسرائيل دون أنباء عن وقوع إصابات، في حين اعترف جيش الاحتلال بإصابة أحد جنوده باشتباك مع المقاومة.

وكانت إسرائيل اعترفت بسقوط 15 صاروخا على جنوبها الليلة الماضية مما أدى إلى وقوع أربع إصابات.

من جانبها أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن مقاوميها أطلقوا سبعة صواريخ على مستعمرات كفار سعد وكفار ميمون ونتيفوت في غضون ساعتين فقط من مساء أمس.

وفي وقت سابق من مساء الجمعة أكدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قصفها مدينة عسقلان بثلاثة صواريخ واستهداف دبابة إسرائيلية بقذيفة آر بي جي بالاشتراك مع كتائب القسام في محيط محطة الخزندار للوقود قرب منطقة السودانية (شمال القطاع).

كما أعلنت سرايا القدس إصابة عدد من جنود الاحتلال بعد استهدافها قوة إسرائيلية خاصة بالنيران بشكل مباشر بمنطقة العمور شرق خان يونس، حيث دارت اشتباكات بين الجانبين.

وأعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية أنها أطلقت صاروخين من طراز سجيل على تجمع أشكول الاستيطاني الواقع إلى الشرق من خان يونس.

على صعيد آخر، اعتبر بيان لحماس أن اغتيال القيادي سعيد صيام جاء لترميم معنويات الجيش الإسرائيلي التي انهارت تحت ضربات المقاومة.

وكان آلاف الفلسطينيين شيعوا شهيدهم الوزير الجمعة وهم يرددون هتافات تدعو للثأر، بينما توعدت القسام برد قاس بعد استشهاد صيام في قصف استهدف منزل شقيقه في حي اليرموك وسط مدينة غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى