اقتصاديات

زراعة الكيوي تثبت نجاحها وقدرتها على منافسة أنواع أخرى من الزراعات في طرطوس

يعمل المزارعون في محافظة طرطوس على استقدام انواع جديدة واقتصادية من الزراعات التي تتناسب مع التربة الساحلية وتساهم في الاستفادة الكاملة من مزاياها وتامين فرص عمل ومصدر رزق لسكانها.
وتعتبر زراعة الكيوي إحدى أهم هذه الزراعات التي أثبتت نجاحها وتفوقها وقدرتها على منافسة أنواع اخرى من الزراعات إلا أنها تعاني المنافسة التسويقية في ذروة موسم انتاجها.
ويوضح المهندس رفعت عطا الله من دائرة الانتاج الزراعي في مديرية زراعة طرطوس ان هذه الزراعة مدخلة حديثاً إلى(الساحل السوري) وأثبتت أنها ذات مردود اقتصادي ممتاز مقارنة مع اليد العاملة التي تحتاجها وساعات العمل التي تتطلبها وعمليات الخدمة التي تحتاجها وخاصة أنه يمكن زراعتها في التربة الساحلية بكل نجاح.
ويشيرعطا الله إلى أن هذه الزراعة مناسبة من الناحية البيئية للانتشار في الساحل السوري ويمكن أن تزرع على عدة ارتفاعات تبدأ ب 50 متراً وحتى 600 متر عن سطح البحر شريطة أن يتوافر مصدر الري وأن تكون التربة مناسبة للزراعة إضافة إلى المناخ العام المعتدل المائل للبرودة.
ويبين أن نبات الكيوي متعرش ثنائي المسكن يشبه عرائش العنب وهو بحاجة إلى دعامات والثمرة تأخذ اشكالاً عدة حسب الصنف لكن غالباً ما تكون بيضوية بلون الكستناء وتحوي زغباً على كامل سطحها وهي غنية بفيتامين (سي) وقد يصل إلى عشرة اضعاف الحمضيات مشيرا إلى أن النبات يبدأ بالنمو مع بداية الربيع عندما تتفتح البراعم ويبدأ بالأزهار خلال شهر أيار وتنمو الثمرة خلال فترة الصيف لمدة تتراوح بين 6و7 اشهر في حين يكون النضج في شهري تشرين الثاني وكانون الأول.
ولفت عطا الله إلى أن افضل موعد للزراعة يكون في فصل الربيع وان العمر الاقتصادي للشجرة يصل إلى 40 عاما حيث يمكن ان يصل فيه انتاج الشجرة الواحدة إلى نحو75 كيلوغراما كحد وسطي في حين يبدأ انتاجها في عمر3 سنوات نحو5 كيلوغرامات فقط موضحا أن الإنتاج يبدا بالتدرج من عمر ثلاث سنوات وان العمر المثالي للإنتاج في عمر 8 سنوات فما فوق.
واشار إلى أن هناك الكثير من الأصناف التي يمكن زراعتها ولكل منها مواصفاته الخاصة التي تظهر في مراحل الإنتاج المختلفة ومنها صنف أبوت وهو خاص للسوق المحلي فثماره كبيرة وسريعة النضج والعطب وتنضج مبكراً وهي خاصة للعصائر اضافة إلى البرونوالذي يأتي بالدرجة الثانية بعد صنف (الهايوارد) ويكثر الطلب عليه في السوق العالمية وقد يصل وزن ثمرته إلى 200 غرام وهي تتحمل التخزين في البرادات حتى 6 أشهر ولكن شجرتها قليلة العطاء على عكس صنف (الهايوارد) قليل المعاومة والمتحمل للتبريد.
وبدوره أوضح سمعان ساره صاحب مزرعة (كيوي) في منطقة (الخراب) بمحافظة طرطوس انه حاول الاستفادة من الكتب والمراجع العلمية المختصة بهذه الزراعة لضمان نجاحها في مزرعته الخاصة مؤكدا انها بسيطة وغير مكلفة ولا تحتاج للكثير من اليد العاملة للإشراف عليها كما انها لا تحتاج للكثير من عمليات المكافحة كون الكيوي نباتا مقاوما لمعظم الأمراض التي قد تصيب الشجرة.
وأشار إلى أن هناك صعوبة في عملية تسويق ثمار الكيوي التي تنضج مع اواخر شهر ايلول ويعود ذلك كون هذا المنتج لا يتمتع بشعبية واسعة فمعظم زبائنه أو متسوقيه من متوسطي الدخل فما فوق إضافة إلى المنافسة بين المنتجات المحلية والمستوردة خاصة في ذروة الإنتاج المحلي حيث يتراجع سعرها في ذروة الإنتاج.
يشار إلى أن مساحة الأراضي المزروعة بالكيوي في المحافظة تصل إلى نحو 125 دونماً وهي تغطي حاجة السوق الداخلية تقريباً لفترة زمنية معينة وتغني عن عملية الاستيراد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى