سياسية

حشود تحيي يوم الأرض في ساحة السبع بحرات بدمشق

المطران حنا: دمشق والقدس توءم الأرض والعرض
بمشاركة حشود من المواطنين وقيادات وقوى فلسطينية وسورية وعربية ودولية انطلقت أمس في ساحة السبع بحرات في دمشق فعاليات مسيرة القدس العالمية.
وأكد المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية الروم الارثوذكس في القدس في رسالة وجهها لابناء الشام في هذه المناسبة.. أن يوم الارض شكل مفصلا وفصلا مهما في تاريخ أبناء وطننا الصامدين الباقين فوق ارضهم في الجليل والمثلث والنقب والساحل رغم سياسات التشريد والتنكيل لافتا إلى ان هذا المناسبة تحولت إلى يوم نضالي فلسطيني يجمع ابناء الشعب الفلسطيني في جميع اماكنهم وقال.. ها انتم ايها الشباب الطلائعي الواعي تسهمون في تحويل هذا اليوم النضالي إلى يوم عروبي عظيم بامتياز لا يقتصر على الانسان الفلسطيني وحده.
وأضاف.. أن الذكرى ال 36 ليوم الارض تكتسب حماسة ومجدا اعظم من كل عام ذلك ان عشاق القدس أعلنوا اليوم وانتم في طليعتهم ايها الشرفاء يوم الولاء والحب والوفاء للقدس التي تتعرض لاقبح وابشع عملية تهجير وتهويد للارض والمقدسات وتهديد خطير للمسجد الاقصى المبارك وكنيسة القيامة لافتا إلى أن هذه الذكرى تعود هذا العام في ظل تعرض النقب في جنوب فلسطين وسكانه العرب إلى مخاطر مخطط نهب ما تبقى من الارض العربية في فلسطين المحتلة وما سينجم عن ذلك من تشريد اكثر من 30 الف فلسطيني عن بيوتهم واراضيهم.
وأكد المطران حنا أن ذكرى يوم الارض هذا العام لا تركز فقط على معاناة القدس والشعب العربي الفلسطيني والظلم والاضطهاد اللاحق به في وطنه والتامر عليه وعلى صموده ومستقبله من قبل الاحتلال الاسرائيلي بل تركز على معاناة سورية من كيد الكائدين وغدر المتآمرين مشيرا إلى ان سورية تطرح اليوم مرة اخرى معركة صمودها وعزها ووحدتها وانتصارها امام الرأي العام والاطلسي والامريكي والاسرائيلي والرجعي العربي. ولفت إلى أن دمشق والقدس توءم الارض والعرض وفي يومنا هذا تحمي شرف الامة من القدس إلى دمشق الشام بوحدة ألوان طيفنا ودمائنا. وقال.. اهتفوا ايها الاحبة للقدس فأنتم صوتها كما نهتف نحن للشام ونتشرف ان نكون صوتها امام المحتل والمتآمر على وحدة ترابها الغالي وعلى ثوابتها وسيادتها
بدوره أشار خالد عبد المجيد رئيس اللجنة التحضيرية لمسيرة القدس العالمية وامين سر فصائل تحالف القوى الفلسطينية إلى أن رسالة يوم الأرض المجيد ومسيرة القدس العالمية التي يشارك فيها أكثر من 64 دولة في العالم تتجسد بالرمزية المميزة للمسيرات الكبرى التي تجري في دمشق اليوم لأن الشعب السوري العظيم خرج إلى الساحات رغم الأزمة والمحنة التي يمر بها انطلاقا من التزامه بقضية القدس. وقال عبد المجيد إن الشعب السوري يجدد العهد بالتزام سورية ودمشق العروبة وقيادته الشجاعة بالقضية الفلسطينية وتحرير القدس الشريف رغم كل المؤامرات التي تحاك ضده مؤكدا أن الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة يفخر ويعتز بهذا الموقف القومي وسيبقى وفيا لسورية التي قدمت خيرة أبنائها للدفاع عن قضيته العادلة.
وأضاف.. ان أبناء الشعب الفلسطيني يخرجون اليوم من أراضي 1948 والضفة الغربية وقطاع غزة ويزحفون باتجاه القدس الشريف متحدين كل إجراءات الاحتلال بعزيمة كبرى من أحرار العالم والأمة العربية وخاصة سورية التي وقفت وحيدة ملتزمة بالقضية الفلسطينية لافتا إلى ان سورية تقف اليوم بعزة وإباء بعد أن انتصرت على كل أعداء الامة العربية وحققت الانتصار من أجل استمرار المسيرة المشتركة لتحرير سائر الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة. وأكد عبد المجيد ان المؤامرة التي تتعرض لها سورية تستهدف المقاومة التي حققت الانتصارات على العدو الاسرائيلي في جنوب لبنان وقطاع غزة وقال ان هذه المؤامرة تهدف إلى فتح الطريق لتصفية القضية الفلسطينية. من جانبه قال عدلي الخطيب سكرتير اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الانتفاضة إنه بعد 36 عاما من يوم الأرض يؤكد الشعب الفلسطيني وحدته ووحدة الأرض ونضاله وقضيته وحقوقه وإرادته في مواصلة النضال من أجل تحرير كل فلسطين لافتا إلى أن ما يزيد من أهمية هذا اليوم بهذه المرحلة هو وصول عدد من النشطاء من الأحرار والشرفاء من مختلف أنحاء العالم ليناصروا القدس والأرض والقضية الفلسطينية والنضال الوطني الفلسطيني اضافة إلى الحشد الشعبي الواسع في دمشق قلب العروبة النابض. وأكد الخطيب أن الشعب العربي السوري يحمل راية قضية فلسطين وراية الأمة العربية برمتها وهو بالرغم من الأزمة والمحنة والدماء التي نزفت منه يقف بثبات وصمود ليعلن أنه لن ينسى فلسطين العروبة لأنها قضيته المركزية التي ناضل في سبيلها وقدم تضحيات كبيرة وألوف الشهداء من أبنائه وجيشه الباسل على طريق تحرير فلسطين. بدوره قال رافع الساعدي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة إننا نتوجه بتحية إجلال وإكبار للأهل المتجذرين في الأرض الفلسطينية وفي المثلث والجليل والنقب وقطاع غزة والضفة والقدس المقاومة فهذا اليوم العظيم يعبر عن يوم الأرض المخضبة بدماء ما يزيد على ربع مليون شهيد من أبناء فلسطين والأمتين العربية والإسلامية عبر قرن من النضال. وأضاف.. سنحرر الأرض والإنسان وكما انطلقت جحافل التحرير بقيادة صلاح الدين من دمشق فإنها ستنطلق مرة أخرى من دمشق لتحرير الاراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان وجنوب لبنان. وقال محمد صادق الحسيني امين عام التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة ان الجماهير العربية استردت من خلال نضال الشعب العربي السوري جمعتها التي حاول الخونة والمتامرون والارهابيون سرقتها عبر خطط التامر العربي والغربي. وأضاف ان نهج المقاومة الذي تدعمه سورية اجبر اسرائيل على الانكفاء ومنعها من اللجوء إلى حروب جديدة تستهدف الشعب العربي في كل مكان مؤكدا أن الشعب السوري انتصر على المعادلة التي حاولوا فرضها عليه وهو الان يؤسس لحالة جديدة تكون المقاومة عنوانها وصولا إلى تحرير الاراضي العربية المحتلة.
وقال ناصر قنديل رئيس مركز الشرق للدراسات والاعلام في لبنان إن الشعب الفلسطيني يعرف ان الحرب على سورية هدفها كسر ارادة المقاومة التي تمثلها سورية وابعادها عن دورها المحوري في المنطقة مشيرا إلى أن الفلسطينيين في الاراضي المحتلة اول من خرج من اجل الدفاع عن سورية وان دمشق والقدس توءما العروبة والمقاومة.
ونوه الشيخ حسام شعيب بدور رجال الدين وعلماء المسلمين المهم في يوم الارض الذي له رمزية خاصة لفلسطين والعرب في توجيه خطابهم الديني باتجاه تحرير فلسطين من الاحتلال الاسرائيلي منددا بتجاهل القمة العربية في بغداد القضية الفسطينية وتركيزه على التآمر على سورية لاسقاط دورها ومسح القضية من عقول الشعوب العربية والاسلامية
من جهته قال المحامي محمد علي السعدي من العراق.. جئنا إلى سورية للتضامن مع شعبنا العربي الفلسطيني في وقفته للدفاع عن الأرض الفلسطينية وللتضامن مع الشعب السوري في وقفته المقاومة ضد المؤامرة التي يتعرض لها مضيفا إن هذه الهجمة الشرسة على الشعب السوري الصامد تعود لموقفه المقاوم ضد الاحتلال وسعيه لتحقيق الوحدة العربية وتحرير سائر الأرضي المغتصبة والدفاع عن القضايا العربية. ولفت حسين الربيعي من العراق إلى أنه يحمل رسالة دعم من الشعب العراقي كله للشعب السوري وقال.. إننا نرى اليوم ظهور المشروع  النهضوي العربي وان الشعب السوري وحده يمثل القمة العربية لانه لا فائدة من أي اجتماع عربي إذا لم يشارك فيه الشعب السوري. وقال علي الخولي من الجبهة الشبابية العربية للدفاع عن سورية ان سورية كانت دائما شوكة في وجه المشروع الصهيو امريكي الذي يستهدف الشعوب العربية وان هذه المؤامرة عليها ما هي الا نتيجة متانة مواقفها القومية والوطنية واستقلال قرارها لضرب مقدراتها والنيل من صمودها وقوتها. وأكد الخولي رفض الشباب العربي لكل اشكال التدخل الخارجي في الشؤون السورية ودعمهم للخطوات الاصلاحية الرائدة في سورية والجيش العربي السوري في مواجهته للمجموعات الارهابية المسلحة مبينا أن الحوار هو الطريق الوحيد لحل كل الخلافات والسبيل للحفاظ على سورية قوية وممانعة لافتا إلى ان الشباب العربي يدينون قرارات الانظمة العربية في الجامعة العربية المتعلقة بالشأن السوري. ودعا الاعلامي حسين مرتضى إلى جعل البوصلة الوحيدة لتحرك الشعوب العربية تتوجه نحو تحرير فلسطين وباقي الاراضي العربية المحتلة وقال.. ان سورية ستنتصر على المؤامرة التي تستهدفها لتبقى عاصمة المقاومة والاباء في الدفاع عن الحقوق العربية.
وأكد محمد جلبوط أمين سر مؤسسة الفضل الشبابية للثقافة والتنمية أن سورية هي الحاضن الوطني والاخلاقي والشرعي الوحيد لاي عمل عربي مشترك وللقضايا العربية المشروعة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية مشيرا إلى أن أبناء فلسطين يقفون إلى جانب سورية التي ستخرج من الازمة اقوى واكثر صلابة مما كانت عليه.
وبين ماهر ديب احد المشاركين في الفعالية أن القدس تمثل قلب القضية الفلسطينية وجوهرها والتفريط بها هو ضياع لحلم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس مؤكدا حق الشعب الفلسطيني المشروع في التمسك بأرضه وحمايتها وان مثل هذه الفعاليات والبرامج تعزز صمود الفلسطينيين. وأوضحت كرم الرمحي أن إحياء ذكرى يوم الأرض هو رسالة للعالم والمجتمع الدولي تندد بتجاهلهم لمطالب وحقوق الجماهير العربية في ظل الهجمات الشرسة على الأرض والمسكن مؤكدة تعلق شعب الفلسطيني بالأرض ورفضه لكل السياسات الهادفة لاقتلاعه وتغريبه عن وطنه. ولفت ابراهيم المزي إلى أن الاحتفال بالذكرى السادسة والثلاثين ليوم الأرض يعد من الوسائل التي تبقي القضية الفلسطينية في نفوس الأجيال وتجسد روابط الأمة الواحدة العربية مؤكدا ضرورة تكاتف الجهود من قبل كل الفعاليات والقوى وكل أبناء الشعب الفلسطيني من أجل إنهاء الانقسام وانجاز المصالحة الوطنية. واعتبر باسل تل قادري أن كل الحلول البديلة لحق العودة مدانة ومرفوضة من قبل جميع أبناء الشعب الفلسطيني والعربي لافتا إلى أن الارض الفلسطينية جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطينى والامة العربية.
ويحيي الفلسطينيون يوم الارض في الثلاثين من آذار في كل سنة وهو اليوم الذي شهد عام 1976 اعلان الجماهير العربية بالداخل الفلسطيني الاضراب الشامل احتجاجا على اقدام سلطات  الاحتلال على مصادرة الاف الدونمات من الاراضي ذات الملكية الخاصة في نطاق اراض فلسطينية مطلقة وخاصة فى الجليل حيث شكل الاضراب وقتها تحديا لسلطات الاحتلال بعد احتلال فلسطين عام 1948 بينما كان الرد الاسرائيلى كالمعهود عسكريا شديدا اذ دخلت قوات معززة من جيش الاحتلال مدعومة بالدبابات والمجنزرات إلى القرى الفلسطينية من اراضي 48 وأعادت احتلالها موقعة شهداء وجرحى بين صفوف المدنيين العزل. وصادر الاحتلال الاسرائيلى اثر ذلك مئات الدونمات من أراضى عدد من القرى العربية في الجليل الاوسط منها عرابة وسخنين ودير حنا وهي القرى التي تدعى اليوم مثلث يوم الارض وذلك في نطاق مخطط تهويد الجليل وظلت سلطات الاحتلال في حينه تتهرب من المطالب الفلسطينية باقامة لجنة للتحقيق في جريمة قتل قوات الاحتلال مواطنين فلسطينيين عزلا.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى